المحتوى الرئيسى

جمعية حقوقية بالإسكندرية تحذر من خطـــورة إجراء الانتخابــات

02/27 12:21

حذرت جمعية أنصار حقوق الإنسان بالإسكندرية من العجلة فى إجراء الانتخابات (تشريعية أو رئاسية ) الآن، ودعت كافة القوى السياسية إلى أن ترفع صوتها بضرورة التأنى فى إجراء الانتخابات، حتى تأتى نتائجها محققة لأهداف الثورة وطموحات الشعب. وأوضح البيان الصادر عن الجمعية أن النية تتجه إلى إجراء انتخابات تشريعية خلال الشهور القليلة القادمة، وتنفيذاً لذلك تشكلت لجنة من القانونيين لتعديل عدد محدود من مواد الدستور، تمهيداً لعقد انتخابات تشريعية مبكرة لتشكيل مجلس شعب جديد يعقبه انتخاب رئيس للجمهورية. وقيل فى تبرير هذه العجلة أن المجلس العسكرى يرغب فى إنهاء الفترة الانتقالية ليتفرغ لمهامه الأساسية فى حماية حدود الوطن، كما أنه، طبقا لدستور 1971، فإن على رئيس الجمهورية أن يحلف اليمين أمام مجلس الشعب الذى ينبغى أن يأتى فى انتخابات تشريعية تسبق انتخابات الرئيس. لكن يتضح من عرض الرأى السابق تهافت حججه من الناحيتين الشكلية والموضوعية. فمن الناحية الشكلية، يستند الرأى إلى شرعية دستور 1971، والذى سقط بنجاح ثورة 25 يناير، وبمقتضى الشرعية الثورية انتقلت السلطة الفعلية إلى المجلس العسكرى، فكيف للمجلس أن يستند إلى دستور سقط، ولولا ذلك لما كان المجلس العسكرى فى سدة الحكم. أما من الناحية الموضوعية فقد تعهد المجلس العسكرى بالحفاظ على ثورة 25 يناير، بينما الإجراءات المشار إليها تؤدى إلى ضرب الثورة والعودة إلى الأوضاع السياسية التى كانت سائدة من قبل، وقامت الثورة للقضاء عليها وتنفيذ أهدافها فى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وأن إجراء أى انتخابات من خلال الشهور الستة القادمة سيأتى حتما بنفس النظام السابق، حتى وإن تغيرت شخوصه، بل ربما كان من ألاعيب الثورة المضادة اختفاء رموزها التى تكشف فسادها، والإتيان بآخرين لم تطلهم التحقيقات بعد ولم تسلط عليهم الأضواء. فالمهم هو استمرار نفس السياسات! إنه لمن المستحيل أن تتغير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية خلال شهور قليلة، بينما النظام السابق يتحكم فى هيكلها من خلال تحكمه فى الإدارات المحلية والمؤسسات الحكومية وجهاز الشرطة بواسطة رجاله الذين نشرهم فى كافة الإرجاء خلال الثلاثين عاماً من حكمه الاستبدادى. أضف إلى ذلك أن النظام السابق تمكن من ضرب كافة القوى الحية فى المجتمع المدنى من نقابات مهنية واتحادات عمالية وأحزاب وتجمعات وغيرها، ومن ثم تيبست الشرايين السياسية للمجتمع، ولا يمكن إعادة الحياة إلى المجتمع المدنى فى بضعة أشهر بل يحتاج الأمر إلى سنة على الأقل، ولتتاح الفرصة أمام التيارات الفكرية الجديدة التى أفرزتها الثورة لتشكيل كياناتها وتنظيم صفوفها واختيار ممثليها. وأشار البيان إلى أن إجراء انتخابات خلال الستة أشهر القادمة، تؤدى إلى عودة النظام السابق ربما بوجوه جديدة، وفى هذه الحالة فإن رئيس الجمهورية القادم أيما كان شخصه سيكون مقيد الحركة بمجلس للشعب معاد لأهداف الثورة. وبدلا من السيناريو السابق، فإن الجمعية قدمت طرحا، الخطوة الأولى فيه تشكيل مجلس رئاسى من ثلاثة أعضاء أحدهم عسكرى بشرط عدم ترشح أى منهم فى انتخابات الرئاسة التالية. ويستمر هذا المجلس ممارساً لصلاحيته التشريعية، والتنفيذية لمدة عام عانى الأقل، ثم تشكل وزارة من أعضاء غير حزبيين يتمتعون بالسمعة الطيبة والكفاءة المهنية ليديروا عجلة العمل فى كافة مرافق الدولة، ويبعدوا رموز الفساد منها، بما يعيد الثقة والاستقرار فيها. وفى نفس الوقت يتم إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات لتنطلق قوى المجتمع الحية من نقابات واتحادات وأحزاب وغيرها، ويتم تشكيل لجنة تأسيسية مشكلة من ممثلى قوى الشعب (أحزاب – نقابات- اتحادات- جامعات...)، بالإضافة إلى رجال القانون، لصياغة دستور جديد يعبر عن أهداف الثورة ويتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان، ليطرح هذا الدستور على الشعب للاستفتاء عليه. وبعد إقرار الدستور تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية لتأتى معبرة عن روح الثورة وأهدافها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل