المحتوى الرئيسى

مصريون فارون من الغضب الليبي يتدفقون على تونس

02/27 10:18

راس جدير (تونس) (رويترز) - ربما يحتفل من نظموا الانتفاضة الشعبية في مصر بنجاحهم ولكن مواطنيهم الذين يفرون من الانتفاضة التي انتقلت الى ليبيا ليسوا في حالة مزاجية لمناقشة الديمقراطية.ويتدفق الاف من العمال المصريين على تونس من ليبيا حيث تعهد الزعيم الليبي معمر القذافي بسحق ثورة تضيق الخناق من حوله.وقضى الاف من المصريين الفقراء سنوات يعملون في الحقول او في مواقع البناء في ليبيا لاعالة اسرهم في بلادهم. حلم البعض بتوفير مال كاف لشراء منزل او تعليم اولادهم في الجامعة اذ أن ليبيا بالنسبة للعمال المصريين دولة ثرية منتجة للنفط يمكن ان توفر وظائف ولم يكن لحكم القذافي لبلاده بقبضة من حديد مكان في المعادلة.والان تقطعت بهم السبل في بلدة حدودية غير مدركين للانتفاضات التي تجتاح العالم العربي والتي تستأثر باهتمام العالم ويتشككون في ان مصر الجديدة بوسعها مساعدتهم.وقال محمد سيد (27 عاما) وهو عامل مهاجر من صعيد مصر "امثالنا لا يفكرون كثيرا في الثورات. كل ما يقلقنا ان نتمكن من ارسال نقود كافية لاهالينا كل شهر."كل ما اعرفه ان من الافضل ان توفر لنا الثورة وظائف حين نعود لديارنا."وقال الاتحاد الدولي للصليب الاحمر والهلال الاحمر وهو اكبر وكالة اغاثة من الكوارث في العالم يوم السبت ان نحو 25 الف شخص عبروا الحدود من ليبيا لتونس هربا من أعمال العنف.واضحت الحياة في ليبيا غير محتملة للمصريين.ويقول العمال المهاجرون ان بلطجية من انصار الحكومة يحملون مناجل وهراوات هاجموهم بعد كلمة نجل معمر القذافي الذي حمل فيها اجانب مسؤولية الثورة.ويخشى كثيرون مغادرة منازلهم وفجأة اضحت النظرة للمصريين على انهم من مثيرى المشاكل لان الاحداث في بلدهم شجعت الليبيين على محاولة الاطاحة بالقذافي.وقال يوسف سعيد وهو يحمل شطيرة قدمها له متطوع تونسي عمل لساعات طويلة لاستقبال سيل من المصريين يعبرون الحدود "هؤلاء البلطجية هاجمونا وقالوا ان المصريين سبب كل المشاكل. نعتونا بالكلاب المصريين."وتلاشى خطر التعرض لهجوم ولكن اضحي العمال المصريون الذين كانوا ينعمون بعمل ثابت ومستقر يواجهون حالة من عدم اليقين.وقال احمد محمد المزارع الذي يعول اسرة كبيرة من 11 فردا "ماذا سوف افعل في مصر؟ لا ادري كيف ساعول اسرتي؟ ماذا ستفعل لي الثورة؟"ووقف وغيره من المصريين الى جوار حقائب ضخمة حملوها على ظهورهم عبر الحدود واستخدم اخرون حبالا لوضع متاعهم على الشحنات. وتبرز ثورات الغضب التي تتفجر من ان لاخر حالة اليأس.وصرخ رجل وسط نظرات حشد غاضب "سمعت ان وزراء مصر امروا بارسال 39 طائرة لنقلنا وان سفينة ستصل الى هنا. اين كل هذا.. ماذا ستفعل لنا الحكومة الجديدة."من مايكل جورجي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل