المحتوى الرئيسى

بلير والقذافي والمكالمة السرية

02/27 08:18

لا تزال حمى الأحداث في ليبيا تطغى على الصحافة البريطانية التي تناولتها هذا اليوم أيضا من أكثر من زاوية، من خلال التقارير والتحليلات والأخبار.صحيفة الانبدندنت خصصت معظم صفحتها الأولى للتطورات في ليبيا، وكذلك صحيفة الأوبزرفر، أما الصنداي تايمز والصنداي تلجراف فقد خصصتا ثلثي صفحتيهما الأولى لليبيا.معظم الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد أبرزت عملية الإنقاذ السرية التي قامت بها القوات الخاصة البريطانية (ساس) داخل الأراضي الليبية لإنقاذ 150 مواطنا بريطانيا وأجنبيا كانوا عالقين في ليبيا.في صحيفة الإندبندت نطالع تقريرا بعنوان مكالمة بلير السرية للقذافي كتبه دونالد ماكنتاير.يقول ماكنتاير إن بلير اتصل بالزعيم الليبي معمر القذافي مرتين في نفس يوم ظهوره وسط أنصاره ودعوته لهم لحمل السلاح وسحق العدو .وكانت لهجته في ذلك اليوم دليلا على أنه لم يستمع الى دعوات بلير الذي لمع صورته أمام الرأي العام العالمي عام 2004 .ووفقا لصحيفة الاندبندنت فقد اتصل بلير بالقذافي بعد أن أصدر الأخير أوامره لمروحيات بإطلاق النار على المحتجين الذين وصفهم بالفئران و الصراصير ، وطلب بلير منه إيقاف الهجوم على المحتجين، حسب الصحيفة.ووفقا للصحيفة، أجرى بلير مشاورات مع وزارة الخارجية البريطانية، حيث علم أن الحكومة البريطانية ترغب بتنحي القذافي، فاتصل به مرة أخرى لإبلاغه الرسالة.يذكر ان بلير زار ليبيا عدة مرات في السنوات الأخيرة في مهام تجارية، وكانت آخر زياراته الصيف الماضي.تعرضت الحكومة البريطانية لانتقادات لبطء تعاملها مع أزمة المواطنين البريطانيين العالقين في ليبيا، فتحركت أخيرا.تحركت طائرتان من سلاح الجو البريطاني من قاعدة عسكرية بريطانية في مالطا ومشطتا مساحة تبلغ 4 أضعاف مساحة بريطانيا قبل أن تهتدي الى مكان وجود البريطانيين، وأنقذت 150 منهم، حسب صحيفة الصنداي تلغراف.توجهت الطائرات بحمولتها إلى مالطا، حيث نقل الرعايا البريطانيون المتعبون بعد أن حصلوا على الغذاء والشراب والمساعدات الطبية، الى فنادق للراحة قبل استئناف رحلتهم الى بريطانيا الأحد.وفور وصول الرعايا البريطانيين بر الأمان بدات الحملات الدبلوماسية ضد النظام الليبي تشتد، وهو ما أكده وزير الخارجية البريطاني ويليام هيج.وقال هيج للصنداي تلجراف إن الحملات الدبلوماسية ضد النظام الليبي ستشتد في الأيام القادمة.وتقول صحيفة الصنداي تايمز التي خصصت بدورها الجزء الأكبر من صفحتها الأولى لعملية الإجلاء إن 50 فقط من الذين تم إنقاذهم هم مواطنون بريطانيون والباقون من جنسيات مختلفة، بينما بقي بين 300-400 بريطاني عالقين في ليبيا.وبالإضافة الى العملية الخاصة هبطت طائرة بوينج بريطانية في مطار طرابلس لإجلاء مزيد من البريطانيين، وقد تكون تلك الرحلة هي الرحلة التجارية الأخيرة من بريطانيا الى ليبيا.وتشارك قطع بحرية بريطانية في عمليات إجلاء البريطانيين والأجانب.ثلاث من الصحف البريطانية الصادرة اليوم اختارت لتقاريرها عناوين توحي بتوقع سقوط النظام الليبي.عنوان التقرير المنشور في صحيفة الصنداي تايمز على ثلاث صفحات هو المتمردون يتقدمون باتجاه طرابلس ، وهو يستعرض محاولات النظام للوقوف في وجه المحتجين، وتوقعات المحللين الأمريكيين والأوروبيين لاتجاه التطورات ومدى قدرة النظام على الصمود.أما صحيفة الاندبندنت فقد اختارت لتقريرها العنوان القذافي يواجه النهاية ويحاول رشوة مواطنيه للدفاع عنه .ويشير تقرير الانبندنت، كما تقرير الصنداي تايمز، إلى تحدى المواطنين في طرابلس الذين خرجوا من المساجد بعد صلاة الجمعة مباشر ة الى الساحة الخضراء لقوات الأمن.وتعرض الاندبندنت محاولات النظام تعبئة أنصاره وتسليحهم لمواجهة مد المحتجين، والتقارير التي تتحدث عن مد وجزر في أوضاع الطرفين.وينقل مراسل الصحيفة عن مواطنين ليبيين أن النظام يحاول استخدام الرشوة لتجنيد الأنصار، ويستعرض على لسان شهود عيان حالات التنكيل التي مارسها النظام ، ولكنه يستنتج أن ذلك لم يحد من قوة الاحتجاجات.وتنسب الصحيفة الى بروفيسور ديفيد أندرسون المحاضر في جامعة أوكسفورد القول إن الثورة في ليبيا لن تكون ثورة مخملية كما كانت في مصر .أما صحيفة الأوبزرفر فقد اختارت لتقريرها عنوانا مشابها سنتوجه إلى طرابلس، هذا مصيرنا، ولدينا الأسلحة وهو منسوب الى الثوار المشاركين في التحرك الهادف للإطاحة بنظام حكم القذافي.يقول معد التقرير مارتن شولوف المقيم في وسط ليبيا إن الطريق المؤدية من بنغازي الى طرابلس عامرة بالإدلة التي تشير الى هزيمة القذافي كالثكنات الفارغة والمقار الحكومية المحروقة ومشاعر الحماس والنشوة التي تجتاح الناس.وأخذ الثوار مراسل الصحيفة في جولة ليروه الأدلة على الانتصارات التي حققوها، وعبروا له عن قناعتهم بأن النظام يعيش أيامه الأخيرة.تلقي صحيفة الاندبندنت في تقرير كتبه جيمي دوارد أضواء على علاقات سيف الإسلام نجل القذافي الذي تخرج من كلية الاقتصاد في جامعة لندن بشخصيات مهمة في بريطانيا.ومن بين الشخصيات بروفيسور ديفيد هيلد المحاضر في الجامعة المذكورة والذي قال سابقا عن سيف الإسلام عرفته رجلا يطمح الى الديمقراطية والمجتمع المدني والمبادئ الليبرالية متجذرة في نفسه .أما الأسبوع الماضي، وبينما كانت الجامعة تعيد تقييم موقفها من خريجها السابق على جناح السرعة فقال البروفيسور ان مساندتي لسيف الإسلام كانت ذائما رهنا بخروجه من المأزق باتجاه ديمقراطي وتقدمي، وهو الآن قد اتخذ الخيار الخطأ .وكانت علاقة وطيدة تربط سيف الإسلام باللورد ماندلسون الوزير العمالي السابق والأمير أندرو الذي استضافه في قصره في بكينغهام شير.مساء الجمعة، في نهاية أسبوع سقط فيه مئات القتلى في ليبيا ظهر سيف الإسلام في التلفزيون يقول ان كل شيء على ما يرام والهدوء يعم البلاد, وان الدوي الذي يمكن سماعه هو ألعاب نارية ـ وأإن وسائل الإعلام تختلق الأكاذيب.وشن سيف الإسلام حملة على وسائل الإعلام المعادية التي تصور الوضع في ليبيا وكأن البلد يحترق وتجتاحه ثورة إلا أنهم مخطئون، فالبلاد متحدة والسلام قادم .أما في مطار طرابلس القريب فكان الأجانب الذين ازدحموا في قاعاته مغادرين إلى بلادهم يروون قصة أخرى، حسب الصحيفة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل