المحتوى الرئيسى

جرحى بصبراتة وتوتر بطرابلس

02/27 06:01

أصيب عشرات الأشخاص بجروح خطيرة عندما أطلق مسلحون موالون للزعيم الليبي معمر القذافي النار على مدنيين في منطقة بين مدينتي صبراتة وصُرمان الساحليتين. يأتي ذلك في وقت يسود فيه التوتر العاصمة طرابلس مع بدء نظام القذافي تسليح أنصاره من المدنيين وإقامة نقاط تفتيش للتحكم في الحركة داخل المدينة ومحيطها. ونقلت وكالة رويترز عن مراسل لصحيفة قورينا الليبية القول إن كتيبة الخويلدي الحميدي التابعة للقذافي أطلقت النار بشكل عشوائي في منطقة على ساحل البحر المتوسط بين مدينتي صبراتة وصرمان، دون أن يتم تحديد ملابسات إطلاق النار ولا هوية الضحايا. وفي تطور آخر ذكر شاهد عيان أن قوات تابعة للعقيد القذافي هاجمت إذاعة مصراتة المحلية وحطمت الأجهزة، مما أدى إلى تعطل الإرسال. وفي مدينة زوارة على بعد 120 كلم غرب طرابلس ما زال الوضع متوترا، إذ إن القوات الموالية للقذافي لا تزال تسيطر عليها رغم انسحابها من الشوارع. وقال أحد سكان المدينة إن "الوضع هادئ لكن المدينة لا تزال تحت سيطرة قوات القذافي". الوضع بطرابلس  تشييع جنازة ضحايا القمع الذي تعرضت له ضواحي العاصمة طرابلس الجمعة (الجزيرة)أما في العاصمة طرابلس فقد بدأ نظام القذافي بتسليح أنصاره وتسيير دوريات في المدينة ومحيطها، في محاولة لصد أي هجوم عليها. وذكر سكان لوكالة أسوشيتد برس أن هناك شاحنات تقوم بدوريات في الشوارع من قبل المدنيين الموالين للنظام، وردد العديد من منهم شعارات مثل "الله، معمر وليبيا فقط". وبدت شوارع طرابلس هادئة السبت وخرج العديد من السكان من منازلهم وقالوا إن طرابلس آمنة، بعد يوم من قيام المليشيات الموالية للقذافي بإطلاق النار على آلاف المتظاهرين لمنع انطلاق أولى المسيرات الحقيقية المناهضة للحكومة في العاصمة الليبية منذ أيام. وقد قتل سبعة متظاهرين برصاص كتائب القذافي الأمنية خلال هذه الاشتباكات. وقال شاهد عيان من طرابلس في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه لم تكن هناك مظاهرات مناهضة للنظام السبت في طرابلس ولا أي دعوة للنزول إلى الشارع عبر الرسائل القصيرة على الهواتف المحمولة أو موقع فيسبوك.وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية إن هناك 30 نقطة تفتيش حكومية على الأقل تم نصبها على امتداد 250 كلم من الطريق الرئيسي الذي يربط طرابلس بالحدود الغربية لتونس. وكان المرتزقة الأفارقة وحرس الحدود الليبيون موجودين على الحدود، حسبما قال أحد الشهود. وفي تاجوراء شرقي طرابلس أقام المتظاهرون متاريس من الحجارة والأشجار عبر الشوارع، وكتبت شعارات مناهضة للنظام على العديد من الجدران. ولم تُشاهد قوات الأمن الموالية للقذافي في أي مكان صباح السبت، لكن آثار الأعيرة النارية على جدران المنازل تشير إلى العنف الذي وقع في الأيام الماضية. وشارك عدة آلاف من المواطنين في جنازة أحد قتلى إطلاق النار ليلة الجمعة والتي تحولت إلى مظاهرة أخرى. ورددت الحشود هتافات تندد بالقذافي. وتحولت الجنازة إلى استعراض آخر للتحدي ضد القذافي. وقال رجل عرف نفسه باسم علي ويبلغ من العمر 25 عاما لرويترز "الجميع في تاجوراء خرجوا ضد الحكومة، رأيناهم يقتلون أهلنا هنا وفي كل مكان في ليبيا". وأضاف "سنتظاهر مجددا اليوم وغدا وبعد غد إلى أن يتغيروا". مدينة الزاويةفي غضون ذلك قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن قوات الأمن الليبية والموالين للحكومة هاجموا المحتجين الذين يحاولون السيطرة على مدينة الزاوية غربي البلاد، حيث تم إطلاق النار على المتظاهرين وكذلك على عمال مصريين يعملون هناك "مما أدى إلى سفك دماء وفوضى"، غير أنه لم ترد تقديرات دقيقة لحصيلة القتلى.وقال العمال المهاجرون ممن فروا إلى تونس للمنظمة الحقوقية، إن قوات المعارضة فرضت سيطرتها على قطاع كبير من الزاوية، لكن القوات الحكومية تسيطر على المناطق المحيطة. وفي مدينة بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، فتحت المحال التجارية والبنوك، بينما ظلت المدارس مغلقة. وسيطر المتظاهرون على تلك المدينة ضمن مدن أخرى في الجزء الشرقي من ليبيا عقب اشتباكات عنيفة خلفت مئات القتلى. تفاؤل حكوميفي المقابل اتخذ معسكر القذافي نهجا متفائلا إزاء الموقف الذي يواجهه الرجل الذي تولى السلطة في ليبيا في انقلاب عسكري عام 1969. وقال سيف الإسلام القذافي للصحفيين "الذين جاؤوا جوا إلى ليبيا تحت مراقبة عن كثب من الحكومة، إن الهدوء بدأ يعود إلى البلاد".وأقر بأن القوات الموالية للقذافي تواجه مشكلة في مصراتة -ثالث أكبر المدن الليبية- وفي الزاوية وهي أيضا في الغرب حيث صدّ المتظاهرون هجمات مضادة للجيش، لكنه قال إن الجيش مستعد للتفاوض. وعبّر عن أمله بأن لا يقع مزيد من إراقة الدماء.وحذر نجل القذافي من أن الاضطرابات التي تشهدها ليبيا تجعل جميع الخيارات مفتوحة بما في ذلك نشوب حرب أهلية وتدخل أجنبي. خريطة ليبيا وعليها توضيح لانضمام المدن والقبائل للثورة (الجزيرة)المشهد الحاليفي هذه الأثناء يبدو المشهد الليبي أكثر وضوحا في اليوم التاسع للثورة. فقد شكّلت المناطق التي تسيطر عليها الثورة الأغلبية العظمى من مساحة وسكان ليبيا. وتعتبر المناطق الشرقية محسومة بشكل كامل شعبيا وعسكريا وأمنيا, حيث انضمت جميع القوات العسكرية والكتائب والقوى الأمنية إلى الشعب. وحسم الأمر كذلك في أغلبية المناطق الغربية, بما فيها مصراتة وبني وليد والخمس والزاوية ومنطقة الجبل الغربي الذي يضم كلا من الزنتان وجادو ونالوت، وجاء الحسم شعبيا وإلى حد كبير عسكريا وأمنيا مع انضمام قوات الجيش وغالبية القوى والكتائب الأمنية إلى الثورة.وبقيت بعض المناطق المترددة في الوسط والجنوب ولم تحسم أمرها بعد, وأبرزها مدن سرت وسبها حيث تضم الأولى أغلبية ساحقة من قبيلة القذاذفة, والثانية فيها نسبة كبيرة من هذه القبيلة.ولم يعد يسيطر القذافي عمليا إلا على العاصمة طرابلس حيث تشهد مواجهات كر وفر بين المتظاهرين وقوى الأمن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل