المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار: إسقاط النظام الطائفي- فيسبوك لبنان

02/27 01:47

يقول البعض ان للوضع في لبنان خصوصية يعتبر اللبنانيون ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما الفيسبوك بالقدر الذي تسمح لهم سرعة الانترنت المتوافرة في البلاد بذلك، والشأن السياسي أو الاجتماعي ليس غائبا على الإطلاق عن نقاشات اللبنانيين على الفيسبوك، سواء المقيمين منهم في البلد أو المغتربين. والملاحظ أنه أن بعد الثورتين في تونس وفي مصر، وبعد الالتفات إلى الدور الذي لعبته المواقع الإلكترونية الاجتماعية في التحضير للثورة وإذكائها خاصة في مصر، تفشت المجموعات الخاصة بالتغيير في لبنان كالفطر على الفايسبوك. بالإضافة إلى شباب 20 آذار، هناك مجموعة تطالب بتغيير الدستور، ومجموعة "معنى" و "الشعب يريد إسقاط النظام الطائفي"، "من أجل إسقاط نظام الهيمنة المذهبية المسلحة- من أجل نظام ليبرالي"، و "طريق النحل". تجمع هذه المجموعات على الأقل من حيث الشكل على رفضها للنظام الطائفي، وبعضها يتحدث عن الرغبة في إسقاطه، الآن، بينما تبحث مجموعتان أخريان وهما: من أجل إسقاط نظام الهيمنة المذهبية المسلحة- من أجل نظام ليبرالي، وطريق النحل، في كيفية بلورة رؤية علمانية حيال الوضع السياسي اللبناني، متمايزتين في مضمون النقاش عن المجموعات الأخرى، علما أن هناك أشخاصا أعضاء في أكثر من مجموعة. وقد تناول أحد الكتاب في جريدة الأخبار اللبنانية حسان الزين هذه الظاهرة ومطالبة بعض هذه المجموعات بإسقاط النظام الطائفي الآن في مقالة عنوانها " سذاجة على الفايسبوك" بالتعليق قائلا: " صدقا، لم أفهم ما معنى إسقاط النظام الطائفي، فالمعادلة في لبنان ليست بهذه البساطة: نظام وشعب. عندنا الشعب من آلية النظام الطائفي، وليس النظام الطائفي مسقطا على الشعب." السمات المشتركة اختارت هذه المجموعات ( باستثناء مجموعتي "من أجل إسقاط نظام الهيمنة المذهبية المسلحة- من أجل نظام ليبرالي، وطريق النحل) أن تكون بداية التحرك بعد نحو أسبوعين تقريبا من التحفيز، من خلال تظاهرة تسير يوم الأحد في بيروت. وجاء النداء الذيٍ وجهته المجموعات للمشاركة تحت عنوان:" خلص" أو كفى، جاء مشابها لرغبة منشئي المجموعات الداعية للتظاهر بحصر النقاش حول المطالب المرتبطة بالفساد والوضع الاقتصادي بمعزل عن الشق السياسي، تحت عنوان يجب الحشد حول النقاط الجامعة لا الخلافية. ويقول باسل صالح من مجموعة معنى: " لابد في لبنان أن نذهب بشكل أفقي معارضين الانقسام العامودي، وهذا الذهاب يحتم علينا النقاش ملياً بكل فكرة سياسية أو اجتماعية قبل طرحها على الناس. ونعتقد أن تقديم البعد الاجتماعي على السياسي في المطالب سيكون له أثر إيجابي على الناس. وهذا التقديم ليس خطة أو حركة بهلوانية إنما واقع حقيقي متحصل من جوع الناس وقهرهم في لبنان". لكن غاب عن البيان، كما عن النقاش داخل المجموعات الداعية للتظاهر، البحث في آلية التحرك على المدى الطويل، وقبل ذلك كيفية تحقيق الهدف المنشود من خلال تصور واضح أو خطاب يجيب على المواضيع الدقيقة والحساسة في لبنان، والتي ينقسم حولها الاجتماع اللبناني، ومنها المحكمة الدولية والموقف من الاغتيالات التي وقعت منذ 2005 إلى الآن، سلاح حزب الله، إدارة الصراع مع إسرائيل والعلاقة مع سوريا، إلخ... هذا الفصل الذي تقيمه هذه المجموعات بين السياسي والاقتصادي، يراه المدون اللبناني كارل شرو المقيم في بريطانيا والمطلع على أجواء النقاشات في هذه المجموعات دليل معضلة لديها، ويقول"إنها تظن أن الإصلاح الاجتماعي يجب أن يتبع قوالب جاهزة مستوردة لا أن ينبع من تطلعات اللبنانيين نفسهم. مثلا موضوع كالزواج المدني يمثل للكثير من اللبنانيين مادة خلافية لا يمكن فصلها عن الهوية السياسية و الاجتماعية." ويضيف المدون شرو، إن دعاة فصل البعد الاجتماعي عن السياسة هم طلاب إصلاح لامنشدي تغيير. ويأخذ الإصلاح هنا شكل إنتاج استثناءات تتيح للعلمانيين ممارسة نمط حياتهم من دون تغيير المجتمع بشكل أساسي. ليس من شيء ثوري هنا". لكن أحد الناشطين في مجموعة "نطالب بتغيير الدستور"، ومن خلال نقاشاته ضمن المجموعة كان حريصا على أن المهم هو تحفيز المواطنين للنزول إلى الشارع أما العناوين السياسية الأخرى كسلاح حزب الله مثلا، فلا ضرورة لمناقشتها الآن لأنها تثير الانقسام وستبعد المتحفزين عن الشارع. وهو نفسه طلب ردا على أسئلة لبي بي سي الاكتفاء بمضمون البيان الصادر عن المجموعات الداعية للتظاهرة حتى اللحظة. ومما جاء في البيان: " دولة علمانيّة مدنيّة ديمقراطيّة، دولة العدالة الإجتماعيّة والمساواة". إنما يبقى أن الحديث عن هذه الدولة المدنية منقوصا من وجهة نظر بعض الأشخاص المنضويين في مجموعات فيسبوكية أخرى، ما لم يناقش السلاح في لبنان سواء الذي يملكه حزب الله أم غيره من الميليشيات، أو ما لم يناقش العنف السياسي، لا سيما وأنه حسب ما ورد على لسان بعض الداعين للتظاهرة، أوقف شابان كانا يوزعان البيان الداعي للتظاهرة على طريق صيدا القديم المحاذي للضاحية الجنوبية من قبل عنصرين من حركة أمل واقتيدا إلى مكان ما وتعرضا للضرب. يبدو واضحا حماس الداعين للتظاهرة لإسقاط النظام الطائفي، وهم على ما يقول باسل صالح من مجموعة "معنى"، حماس لا يستنسخ تجارب الآخرين، " بقدر ما هو الاستفادة من موجة التغييير التي تجوب الشوارع العربية وغيرها. كلنا نعلم أن للبنان خصوصيته السوسيولوجية والسياسية، إنما هذا لا يمنع من المحاولة في سبيل تغيير هذا الواقع المتمثل بثنائية 8 و 14 آذار." غير أن مسألة الاستنساخ تبقى خاضعة للتشكيك، لا سيما من وجهة نظر المدون كارل شرو الذي يرى أن اللجوء إلى الفييسبوك كخيار يبدو كأنه ناتج عن الرغبة في تقليد انتفاضتي مصر وتونس في غياب مشاريع تغيير واضحة، و"يفضح انسلاخ هؤلاء الأفراد عن مجتمعهم و يخلق لهم فضاء منعزلا، لا تأثير له على النقاش السياسي العام." ويستطرد قائلا إن الفيسبوك يخلق شعورا بوجود نقاش جدي لكنه في الحقيقة محدود جدا نظرا لعدم تمثيل المجتمع اللبناني في هذا النقاش واقتصاره على مجموعة صغيرة متقاربة الآراء". قد تفي الأيام المقبلة حق تقييم هذا التحرك، الذي قد يبدو مشابها لتحرك "مسيرة من أجل العلمانية" التي تقتصر نشاطاتها على تحرك في مناسبات معينة، منها تزامنا مع ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في نيسان أبريل. نجلاء أبو مرعي بي بي سي وربمايكون بداية لتحرك لا يختطف من الطوائف ولا يوأد كما جرى مع انتفاضة الرابع عشر من آذار أوما يسمى ثورة الأرز التي انحرفت عن مسار انطلقت فيه بعدما اغتيل وجهان من وجوهها وهما اليساريان سمير قصير وجورج حاوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل