المحتوى الرئيسى

مصر ودساتير ما بعد الثورة

02/27 00:46

شهدت مصر تعديلات متعددة فيما‮ ‬يخص النظم‮ ‬الدستورية والنظم القانونية والمؤسسات‮ ‬الحاكمة في الدولة،‮ ‬وهو وضع‮ ‬يحدث عادة إبان الثورات التي تشهدها البلاد‮.‬فعند قيام ثورة ‮٣٢ ‬يوليو ‮٢٥٩١ ‬وقبل قيام الجمهورية كان المطبق هو دستور ‮٣٢٩١ ‬ثم أعلنت الحكومة سقوطه في ديسمبر ‮٢٥٩١ ‬وفي ‮٣١ ‬يناير ‮٣٥٩١ ‬تتشكل لجنة من خمسين عضوا لوضع دستور جديد‮ ‬يتفق وأهداف الثورة،‮ ‬وقد وضعت إحدي اللجان الفرعية المنبثقة عن لجنة الخمسين تقريرا فيما بعد رأت فيه افضلية النظام الجمهوري عن النظام الملكي‮.. ‬وفي ‮٠١ ‬فبراير ‮٣٥٩١ ‬يصدرا إعلان نظام دستور مؤقت للبلاد وفي ‮٨١ ‬يونيو ‮٣٥٩١ ‬يصدر قرار موقع من رئيس واعضاء مجلس قيادة الثورة متضمنا بالغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية،‮ ‬بتولية محمد نجيب رئيسا للجمهورية‮.‬وفي ‮٦١ ‬يناير ‮٦٥٩١ ‬يعلن عبد الناصر مشروع الدستور الجديد في خطاب عام في ميدان عابدين كخطوة جديدة من خطوات كفاح الشعب المصري وحدد الدستور‮ ‬يوم ‮٣٢ ‬يونيو ‮٦٥٩١ ‬لاستفتاء الشعب علي الدستور وعلي رئاسة الجمهورية،‮ ‬وبناء علي النظام الدستوري الجديد الغي مجلس قيادة الثورة والغي منصب رئيس مجلس الوزراء،‮ ‬فدستور ‮٦٥٩١ ‬يأخذ بالنظام الرئاسي الذي‮ ‬يتولي فيه رئيس الجمهورية المسئولية التنفيذية الكاملة‮ ‬يعاونه فيها عدد من الوزراء‮.‬وفي أول فبراير ‮٨٥٩١ ‬تعلن مصر وسوريا الوحدة بينهما ويجري علي ذلك استفتاء شعبي تعطي نتيجته مؤشراً‮ ‬للزعامة الحقيقية لعبد الناصر كرمز للأمة العربية ورئيس لدولة الوحدة‮. ‬وتتم مبايعته علي الرئاسة في دمشق أمام قبر صلاح الدين ويتم صدور دستور مؤقت للجمهورية العربية المتحدة ‮٨٥٩١.‬لكن المؤامرات الخارجية والدسائس تؤدي الي إفشال الوحدة بعد ثلاث سنوات ونصف بعد قيامهما في سبتمبر ‮١٦٩١. ‬وفي ‮٧٢ ‬سبتمبر ‮٢٦٩١ ‬يصدر إعلان دستوري لتنظيم أجهزة الحكومة‮ ‬يتشكل بمقتضاه مجلس للرئاسة برياسة رئيس الجمهورية وعضوية تسعة اعضاء تم تقليصهم الي سبعة ويكون مهمته وضع السياسة العامة ومراقبة تطبيقها،‮ ‬ومجلس آخر هو المجلس التنفيذي‮ ‬يضم الوزراء‮.‬وفي مارس ‮٤٦٩١ ‬يصدر دستور جديد للبلاد ويعلن أنه دستور مؤقت لحين إصدار دستور دائم فيما بعد مؤسس علي تبني النظام الاشتراكي الديموقراطي،‮ ‬وبموجبه‮ ‬يتم الغاء مجلس الرئاسة وتصدم الجماهير المصرية والعربية بالوفاة المفاجئة لعبد الناصر في ‮٨٢ ‬سبتمبر ‮٠٧٩١ ‬نتيجة لأزمة قلبية‮.‬وبعد عام من توليه‮ ‬يعرض أنور السادات علي الشعب الدستور الدائم للبلاد في سبتمبر ‮١٧٩١ ‬الذي‮ ‬يعيد لمصر اسمها فتصبح جمهورية مصر العربية بدلاً‮ ‬من الجمهورية العربية المتحدة‮. ‬وبعد موته مغتالا في ‮٦ ‬أكتوبر ‮١٨٩١ ‬يتم ترشيح نائبه حسني مبارك طبقاً‮ ‬لدستور ‮١٧٩١ ‬عن طريق مجلس الشعب للاستفتاء الشعبي عليه كرئيس للجمهورية،‮ ‬ويتولي مقاليد الأمور في ‮٤١ ‬أكتوبر ‮١٨٩١ ‬حتي تنحيه عصر الجمعة ‮١١ ‬فبراير ‮١١٠٢.. ‬أي أن الحياة الدستورية في مصر شهدت خمسة دساتير وإعلانين دستوريين عمل بها في فترة أقل من العشرين عاما‮.‬وبقيام ثورة شباب ‮٥٢ ‬يناير وتولي المجلس الاعلي للقوات المسلحة مقاليد الامور نجد أنه أحسن صنعاً‮ ‬في تفضيله للشرعية الدستورية بدلاً‮ ‬من الشرعية الثورية‮. ‬وذلك بالإبقاء علي دستور ‮١٧٩١ ‬مع تعديل بعض المواد الواردة فيه كالمتعلقة بالترشح والانتخاب‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل