المحتوى الرئيسى

الحرب والعقيد سعيد المصلاوي6 بقلم:سميربشيرالنعيمي

02/27 18:24

الحرب والعقيد سعيد المصلاوي6 بقلم:سميربشيرالنعيمي ثم اعلنت صفارات الانذار انتهاء الغارة ..فنهضنا نبحث بقلق عن زملائنا وعن الشباب الذي ساعدنا وفزعنا لمنظر الشاحنات المحترقة التي ركز عليها قصف الطائرات اما الشاحنات البعيدة فقد ثقبت ابدانها الحديدية بشكل عجيب ولا تصلح للاستخدام مرة اخرى ولكنها لم تحترق !!!!.... . كانت فرحتنا عظيمة عندما تطمنا على سلامة الجميع وعدم اصابة احد منا ولا حتى بخدش صغيروحمدنا الله على سلامة ضيوفنا من شباب اهل العمارة الكرماء وايضا فرحنا لعدم اصابة السقيفة التي تحوي المئات من صناديق العتاد التي لو فجرت لا سامح الله لفجر كل ماحولها مئات الامتار ولكن الله سبحانه ستر ولطف.. بعد ان لا حظ شباب العمارة الابطال خطورة مساعدتهم لنا قرروا الانسحاب..... .. واصبحنا بموقف محرج لدينا سيارات عاطلة ولكن بها حمولة وسيارات اخرى تحتاج افراغ حمولتها .... ثلاثة شاحنات يجب افراغها ليتسنى لنا مغادرة مدينة العمارة ومغادرة منطقة الخطر التي استمكنتها الطائرات الايرانية!! ..... كانت مخلفات منطقة القصف احتراق شاحنات فارغة .... سواقها اوقفوها بصورة مجتمعة واحتراق اربعة سيارات تحمل الخيم والحبال وبعض الاواني المعدنية ...وكان على مقربة منا في الارض صاروخ القته احدى الطائرات ولكنه لم ينفجر ...وزارنا عميد ركن قالو انه من موقع العمارة ونظر الى الصاروخ في الارض ووجه كلامه الى ن.ض حاتم : نائب ضابط ارفع هذا الصاروخ من الارض وابعده من هنا ؟؟ فاجابه حاتم :لا سيدي هذا مو اختصاصي هناك من يفهم بالمتفجرات والالغام ويعرف كيفية التعامل بها!! ويبدو ان شخصية هذا العميد الركن شبيهه بشخصية عقيد سعيد لانه لا يفهم من الحياة غير اذية الاخرين ...فقد احمر وجهه وصاح بعصبية :قلت لك ابعده من هنا ...ثم هو مادام لم ينفجر في وقته فهو لم ينفجر مرة اخرى !!! اجاب ن ض حاتم بكل ثقة بالنفس: سيدي اقول لك مرة ثانية هذا ليس من اختصاصي ولن ازحزحه قيدأ نملة وتستطيع حضرتك ان ترفعه انت ان كنت واثق من عدم انفجاره ؟؟ وشعر العميد بالاحراج ولا يدري ماذا يفعل او ماذا يقول وقبل ان تتأزم الامور بين العميد ون ض حاتم حضر المقدم برزان وترجل من السيارة العسكرية وادى التحية للعميد الركن الذي سرعان ما اخبره بالصاروخ وعناد ن ض حاتم ولكن المقدم برزان اجابه بلطف: سيدي طبعا حقه لان هذا الصاروخ ممكن ينفجر باي لحظة وحتى وقوفك هنا خطر وقد اتصلت بمديرية مكافحة المتفجرات و الالغام وسوف يحضرون بعد قليل ...ويبدو ان العميد قلق على حياته فغادر المكان بسرعة ... قاربت الساعة الواحدة ظهرا وشعرنا بالجوع واخبرنا احد الاخوة بوجود مطعم جيد على الشارع العام ويدعونا على حسابه الخاص بمناسبة سلامتنا من القصف ونادينا الجميع بمغادرة المكان للغداء وفعلا تركنا مكان تواجدنا ... و بعد ابتعادنا ما يقارب المائة متر سمعنا فجأءة خلفنا دوي انفجار كبير وتطايرت ذرات التراب الى عنان السماء وصوت ارتطام الشظايا باجسام الشاحنات المتبقية وتراكضنا بعيدا عن موقع صوت الانفجار وتلفتنا وراءنا مشدوهين ... ياالله سبحان الله لقد انفجر الصاروخ بعد ابتعادنا عنه ... هل كلمات الشكر والحمد تفي شكرنا لله على فضله ومنه علينا ...ورافته بنا .... ورحمته بنا وباطفالنا .. بعضنا اخذ وضع الانبطاح والاخر كان يركض مسرعا ...وتجمعنا مرة اخرى ومدحنا ن ض حاتم الذي امتنع عن تحريك هذا الصاروخ ولم ينفذ امر العميد الركن ..فصاح ر ع صادق مازحا: :- اخوان هذا العميد حمار ولا يفهم شيء بالعسكرية ولولا عناد ن ض حاتم وعدم تنفيذه امر العميد بتحريك الصاروخ من مكانه لكان موتنا وموته محقق ؟ ولكن الله ستر... وعلق نقيب رعد مجبل على سؤال احد السواق لماذا انفجر الصاروخ لوحده و بهذا الوقت بالذات ؟؟ :- اتصور حرارة الجو اثرت عليه.. والحمد لله على كل حال .... الله سبحانه قد حفظنا وستر علينا وعلى عوائلنا ..الف حمد والف شكر اناء الليل واطراف النهار . خلال ماحدث من قصف وانفجارات رافقت هذه المأمؤرية الخطرة ظهرت للعيان شخصية ن.ض حاتم علي المتزنة .. رابط الجاش يسير بخطوات ثابتة مرفوع الراس رجولته وشجاعته فاقت من هم اكبر منه سنا ورتبة حتى الضباط ....مما جعل الجميع يسمع نصائحه وياخذ باقتراحاته أرأه . بعد نجاتنا من انفجار الصاروخ شعرنا بسعادة وجلسنا على شكل دائرة في الارض نحمد الله على سلامتنا وكيف قدر لنا الله سبحانه بمغادرة المكان وقت انفجار الصاروخ وكنا مسرورين بتجمعنا كاملين مرة اخرى ودعونا الله ان نعود الى بغداد بكامل مجموعتنا هذه بامره تعالى...... ونفذ زميلنا صاحب الدعوة وعده وكنا نتضور جوعا وشهيتنا مفتوحة .... ولم يبقى لنا الا افراغ الشاحنات المتبقية ومغادرة العمارة والعودة الى بغداد سالمين باذنه تعالى .. بعد ان تناولنا غداءنا بشهية حضر المقدم برزان وكان يبحث عنا وشغل علينا بعد سماعه بانفجار الصاروخ وعندما اخبرناه بسلامة الجميع حمد الله كثيرا ثم دعوناه لتناول الغداء وكان فعلا جائعا وقال لنا بصراحة انا خجلان منكم جميعا لان جميع امراء الوحدات ...يواعدوني على تسهيل مهمتنا بمساعدتنا ببعض جنود الشغل وفي اليوم الثاني يغيرون وعودهم ولا يفون بها ..فماذا تقولون ؟؟ قال حاتم : اسلم لنا جميعا هو للخلاص من هذا الوضع تنفيذ القول المأثور ما حك جلدك مثل ظفرك !!! اجبناه جميعا : كيف قال حاتم :ان الظرف ظرف حرب ونحن هنا بعيدين عن اهلنا وعن وحدتنا وكلما نتاخر تزداد خطورة تاخرنا... علينا انقاذ انفسنا بانفسنا السيارات التي بقيت محملة هي ثلاث سيارات فقط وحملتها بسيطة وخفيفة لان الشباب انزل معظم السيارات الثقيلة الحمولة .. قال المقدم:صحيح ولولا القصف الجوي كان الشباب افرغو كل الحمولة وأكملنا كل شيء.. قال حاتم:سيدي انت كبير وقائد قافلتنا ونحن شباب ضباط ونواب ضباط ومراتب وجنود نتعاون وننزل السيارات المتبقية ثم نستغل غياب الشمس وانكمل كل شيء ونرجع بالليل الى بغداد ان شاء الله قال المقدم: وانا معكم وقال له احد النقباء: لا سيدي انت تستريح هناك تراقبنا السماء اخاف صفارة الانذار اشكل.. وضحك الجميع وسرنا مسرعين لافراغ حمولة باقي السيارات الى اللقاء مع جزء7 سميربشيرالنعيمي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل