المحتوى الرئيسى

مخاوف من حدوث نقص في الامدادات في بنغازي..

02/27 03:17

بنغازي (ليبيا) (رويترز) - امتزجت مشاعر الغبطة بعدم الارتياح يوم السبت في مدينة بنغازي بشرق ليبيا والخاضعة لسيطرة المتمردين حيث يتطلع السكان القلقون من نقص الامدادات الغذائية والخدمات الاساسية الى مجلس مدينة تم تشكيله على عجل لطمأنتهم.وتلاشت الان مشاعر الخوف التي بثها بين المواطنين اتباع القذافي الذين ينحى عليهم باللائمة في مقتل اكثر من 200 شخص في بنغازي خلال الثورة ضد حكمه السلطوي.ويحتشد الالاف منذ ايام في وسط المدينة لتذوق الحرية ومطالبة المحتجين في العاصمة طرابلس بالاطاحة بالقذافي الذي يحكم ليبيا منذ اكثر من 41 عاما.ولكن في الوقت الذي انقشع فيه غبار التمرد وتولت ادارة مؤقتة من اللجان الشعبية مسؤولية المدينة يتساءل بعض السكان عما اذا كان باستطاعة تلك اللجان توفيرالضروريات الاساسية للحياة.وقال مهندس طائرات يدعى جلال ايدوال (52 عاما) اثناء جلوسه في مقهى بالقرب من الواجهة البحرية لبنغازي "اذا تحدثتم الى الشباب فانهم سعداء لان هدفهم الوحيد هو التخلص منه (القذافي) بصرف النظر عما يحدث بعد ذلك."وأضاف "انا قلق على المجتمع والغذاء وكل شيء..ستكون المعيشة صعبة على الناس."واصطف المئات في طوابير امام بنوك في انحاء المدينة. وكان كثيرون سمعوا من محطة اذاعة بنغازي "المحررة" ان بامكانهم سحب 200 دينار ليبي (153 دولار) لكل فرد كسلفة على الرواتب. ويحصل في المتوسط عامل الدولة الحاصل على شهادة علمية على نحو 350 دينارا في الشهر.وفي احد البنوك كافح رجال يرتدون زي مكافحة الشغب ويقفون خلف قضبان حديدية لتقديم مبلغ القرض وهو 200 دينار لكل فرد من الحشود الجامحة في الخارج.وقال شاب يدعى ابو يوسف (19 عاما) اثناء انتظاره عند البنك "الوضع على ما يرام حتى الان لكن المستقبل يكتنفه الغموض. لا نعرف ما الذي سيحدث. الامر صعب للغاية بالنسبة للعاملين في الدولة لانه لا توجد دولة."وانقطعت الصلة بين الكثير من البنوك ومنها بنك الوحدة المملوك للدولة عن المكاتب الرئيسية في طرابلس.وقال رجل اثناء وقوفه في طابور امام بنك الوحدة "عندي (رصيد) 20 ألف دينار هنا لكنني لا استطيع استردادها." وأضاف "الناس تحتاج أن تأكل. نحتاج النقود."وأعلن ناشطون ومحامون وأكاديميون ورجال أعمال بارزون في بنغازي عن تشكيل مجلس مدينتهم في وقت متأخر يوم الجمعة وقالوا ان الاولوية هي ان يبرهنوا للمواطنين على ان المدينة لا تزال تؤدي مهامها.وعبر سكان عن شعورهم بالاعتزاز في موجة عفوية من التضامن التي أبقت على المستشفيات ومحطات الطاقة تعمل وتؤدي مهامها وسط كل هذه الفوضى.وقال سيد محمد وهو استاذ جامعي (41 عاما) ان المتاجر لم ترفع الاسعار وان اصحاب المحال يقدمون السلع مجانا لمن لا يمتلك النقود.ويوجه صبيه مراهقين حركة المرور بحرفية شديدة عند المفارق المزدحمة. ويعرض رجال عاطلين عن العمل تقديم الحراسة الامنية للمسؤولين الجدد بالمجلس.وتلقى بعض الاشخاص صدقات من الخضروات من هيئات خيرية وقال اصحاب متاجر انهم يشعرون بالراحة ما دامت الحدود مع مصر لا تزال مفتوحة.وتجوب عربات فان محملة بالوجبات الجاهزة وصناديق الخبز انحاء المدينة لتقديم الامدادات للجنود المتمردين وجيش المتطوعين الذين يعملون في مقر المحكمة الرئيسي الذي يضم ادارة بنغازي المؤقتة.وقال محمد كابلا (30 عاما) ويعمل طبيبا للاسنان في القطاع الاعلامي لحركة التمرد "الناس لا يشعرون بالخوف على الطعام مادامت الحدود الشرقية (مع مصر) مفتوحة." وأضاف "هناك الكثير من الاشخاص منهم عدد كثير من اصحاب الملايين يوفرون ما نحتاجه. نطلب الشيء ويحضرونه لنا."ومضى يقول ان الناس الذين يديرون متاجر الحبوب في بنغازي ابلغوا الحركة بان الامدادات تكفي لمدة اربعة اشهر. لكن الكثير من المتاجر لا تزال مغلقة. وفي حين قال بعض اصحاب المتاجر ان المخازن مزودة على نحو جيد بالمؤن الا ان هناك شكوكا فيما يتعلق بالامدادات في المستقبل ما دامت الاضطرابات مستمرة في البلاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل