المحتوى الرئيسى

لجنة تعديل الدستور المصري تقترح تحديد مدد الرئاسة بفترتين فقط..

02/27 01:20

القاهرة (رويترز) - لن يسمح للرئيس المصري القادم بالبقاء في الحكم لاكثر من ثمانية أعوام وفقا للتعديلات الدستورية التي ستفتح باب المنافسة على المنصب الرئاسي الذي احتفظ به الرئيس المخلوع حسني مبارك لمدة 30 عاما.ومن المقرر أن تطرح التعديلات التي اعلنتها يوم السبت اللجنة التي كلفها المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر حاليا باقتراح التعديلات الدستورية المطلوبة للاستفتاء العام قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تتسلم من خلالها حكومة مدنية الحكم.وكان مبارك يقضي فترته الرئاسية الخامسة ومدتها ستة اعوام عندما أطاحت به في 11 فبراير شباط انتفاضة شعبية خرجت للمطالبة بانهاء حكم الفرد.وكان الدستور الحالي الذي عطله المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي سلمه مبارك السلطة يجعل في عداد المستحيل على أي مرشح معارض التقدم لمنافسة مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.ويعد استكمال مسودة التعديلات الدستورية علامة فارقة على طريق مصر نحو الانتخابات التي قال المجلس الاعلى للقوات المسلحة انه يأمل في اجرائها خلال ستة أشهر والتي يأمل المصريون أن تدشن عهدا جديدا من الديمقراطية.وقال المستشار طارق البشري الذي يرأس لجنة التعديلات ان التعديلات المقترحة تتضمن خضوع الانتخابات للاشراف القضائي. وحدد شروط الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وهي أسهل من الشروط التي ينص عليها الدستور المعطل.وسوف يحتاج المرشحون للرئاسة تأييد 30 نائبا في البرلمان ليلغى الاشتراط السابق بتأييد 250 نائبا منتخبا في البرلمان والمجالس الشعبية من بينهم 65 نائبا في البرلمان.وفي حالة عدم توافر هذا الشرط يمكن ان يخوض المرشح الانتخابات بعد حصوله على توقيعات 30 ألفا من الناخبين المسموح لهم بالتصويت من 15 محافظة.وبديلا لذلك أيضا من الممكن أن يخوض المرشح الانتخابات عن حزب سياسي مسجل له نائب واحد منتخب على الاقل في البرلمان بمجلسيه الشعب والشورى.كما تزيد التعديلات المقترحة من صعوبة فرض الرئيس لحالة الطوارئ - التي تخضع لها البلاد منذ عقود - والتي يطالب الناشطون المعارضون برفعها كواحد من مطالب عديدة لاصلاح النظام الانفرادي للحكم في مصر.وتجمع الاف المحتجين يوم الجمعة في ميدان التحرير الذي كان مركزا للاحتجاجات التي انتهت بالاطاحة بمبارك للتأكيد على تمسكهم بهذه المطالب. ودعا المحتجون الى التغيير الكامل للحكومة التي ما زال يرأسها رئيس وزراء عينه مبارك.وفي الساعات الاولى من الصباح فرق الجيش من بقي من المحتجين بالقوة مستخدما العصي والصواعق الكهربائية على حد وصف المحتجين وذلك في أعنف خطوات يتخذها الجيش حتى الان ضد المتظاهرين.وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد منذ تخلي الرئيس السابق حسني مبارك عن الرئاسة في أعقاب انتفاضة شعبية انه لم ولن "يصدر أي أوامر بالتعدي على أبناء الشعب."ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عنه قوله "ما حدث الليلة الماضية خلال مظاهرات (الجمعة)... نتيجة احتكاكات غير مقصودة بين الشرطة العسكرية وأبناء الثورة."ونقلت الوكالة عن المجلس قوله انه سيجري "الافراج فورا عن كافة المحتجزين من شباب ثورة 25 يناير خلال أحداث ميدان التحرير أمس."وقال أشرف عمر وهو أحد المحتجين ان الجنود استخدموا العصي الكهربائية والهراوات ضد المحتجين مضيفا "اعتقدت أن الاوضاع ستتغير. كنت أريد أنه أعطي الحكومة فرصة ولكن ليس هناك أمل في هذا النظام."ومع ادارته للشؤون الداخلية لاول مرة منذ عقود من الزمان يريد المجلس الاعلى للقوات المسلحة من المصريين العودة الى أعمالهم لاحياء الاقتصاد الذي تأثر جراء أسابيع من الاضطرابات نتيجة الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك.وبحلول الفجر تحدث محتجون باقون في الميدان مع السيارات المارة ورفعوا لافتات تشير الى أن الجيش هاجم المحتجين. ورفع عدد من النشطاء لافتات كتب عليها "الجيش خان الشعب".واعترض سائق سيارة أجرى على أحد المحتجين قائلا ان الناس لا تجد القوت وهو ما يعكس مشاعر مصريين يعتقدون أن استمرار الاحتجاجات يعطل عودة الحياة الى طبيعتها.ويطالب المحتجون باستقالة رئيس الوزراء شفيق ووزراء اخرين والافراج الفوري عن بقية المعتقلين السياسيين.وأعلن الاسبوع الماضي تعديلا وزاريا جزئيا لم يرض قوى المعارضة. واضافة الى منصب رئيس الوزراء يشعر المحتجون أيضا بالقلق لعدم تغيير وزراء الدفاع والخارجية والعدل والداخلية.وتريد جماعات المعارضة انفصالا كاملا عن الماضي في اطار الاعداد لاجراء انتخابات ديمقراطية تعهد المجلس الاعلى للقوات المسلحة باجرائها. وقال المجلس انه "لا عودة للماضي" مضيفا أنه سيمنع أي "ثورة مضادة" لاعوان مبارك.وقال دبلوماسي غربي انه بعد تعهده باجراء تعديلات دستورية وانتخابات ديمقراطية يبدو أن المجلس الاعلى للقوات المسلحة يريد أن يترك اجراء مزيد من الاصلاحات لحكومة مدنية منتخبة.وأضاف "كل ما فعله (المجلس الاعلى) حتى الان يبدو لنا وكأنه يريد الوفاء بالتزاماته تجاه شعب مصر ولكن ليس بالضرورة الموافقة على كل مطلب في الوقت الحالي."من مروة عوض وتوم بيري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل