المحتوى الرئيسى

الليبيون يتجاوزون الخوف وينشرون انباء العنف..

02/27 01:20

لندن (رويترز) - يقول الليبيون انهم يجازفون بالاعتقال او حتى الموت اذا تحدثوا الى وسائل الاعلام الاجنبية لان السلطات تريد منع وصول معلومات عن حملتها العنيفة الى العالم الخارجي.وقوبلت موجة من الاحتجاجات في انحاء البلاد ضد حكم الزعيم الليبي معمر القذافي المستمر منذ 41 عاما برد عنيف من قوات الامن التي قالت بعض الحكومات الاوروبية انها قتلت الاف الاشخاص.كما تستهدف الحملة اي شخص يحاول ارسال معلومات خارج البلاد تحيد عن الرواية الحكومية للاحداث.وقالت امرأة خارج ليبيا تساعد في نقل روايات الشهود لما يحدث الى وسائل الاعلام الاجنبية ان الامر يزداد صعوبة وخطورة.وأضافت "الوضع الان هو ان الهواتف يجري التنصت عليها والنظام يستهدف بشكل مباشر الاشخاص الذين يتحدثون الى الصحافة."احد مصادرنا قتل ويختبيء اخر حاليا حيث ان حياته في خطر داهم."ومنذ بدأت الازمة في ليبيا والصحفيون الاجانب ممنوعون من دخول البلاد ولم يسمح للمراسلين المحليين بالوصول الى الاماكن الحساسة.وفي المقابل تتمكن وسائل الاعلام من بناء صورة غير مكتملة للاحداث داخل ليبيا من خلال محادثات مع شهود بالهاتف المحمول او بالبريد الالكتروني او عن طريق نظام سكايبي للاتصالات الهاتفية عبر الانترنت.لكن خلال الايام القليلة الماضية قامت الهيئة الحكومية لتنظيم الاتصالات -التي يديرها احد ابناء القذافي- بوقف عمل شرائح الهاتف المحمول التي تستقبل او تجري مكالمات دولية بحسب ليبي واجه هذه المشكلة.وعندما تعمل الهواتف يكون كثير من الناس خائفين من احتمال تعرضهم لرد انتقامي اذا تحدثوا الى وسائل اعلام اجنبية لدرجة انهم لا يردون على الاتصالات الخارجية.وعندما سأل مراسل لرويترز احد سكان مدينة بنغازي بشرق ليبيا ما اذا كان بمقدوره توفير مصادر للمعلومات في طرابلس قال "لدي اصدقاء لكني لا استطيع ان اعطيك اسماءهم من اجل سلامتهم. نحن لا نعرف ماذا يمكن ان يحدث لهم."ويقول مسؤولون ليبيون انهم اجبروا على استخدام القوة المعتدلة لوقف المحتجين الذين يلجأون للعنف ممن لهم صلات بتنظيم القاعدة ويحاولون تدمير البلاد.وتتدفق المعلومات بحرية نسبيا من شرق ليبيا حول مدينة بنغازي منذ الاسبوع الماضي عندما انهارت السيطرة المركزية واستطاع الصحفيون دخول المنطقة عن طريق عبور الحدود مع مصر.وتغطي صحيفة قورينا التي تصدر في بنغازي العنف بصورة تفصيلية ويقول السكان المحليون ان المتمردين على حكم القذافي يديرون اذاعة محلية.وبالنسبة لليبيين في المناطق الاخرى المصدر المحلي الوحيد للمعلومات هو التلفزيون الحكومي الذي يعرض الرقصات الليبية التقليدية والنشرات الاخبارية التي تقدم وجهة نظر احادية الجانب للاحداث.وقال احد سكان طرابلس "كل ما يعرضه التلفزيون هو لقطات لمؤيديه (القذافي) في الساحة الخضراء" في اشارة الى ساحة بوسط طرابلس يتجمع فيها مؤيدو القذافي.ويستخدم بعض الليبيين الانترنت لارسال روايات عن الحملة الامنية. لكن وصلات الانترنت معطلة معظم الوقت وعندما تعمل يخشى الناس استخدامها خوفا من خضوعهم للمراقبة.بل ان المسؤولين الموالين للقذافي يتخذون خطوات لمنع الناس من اخذ الادلة على العنف الى خارج البلاد.وعبر العامل المصري صبري عبد العزيز الى تونس يوم الخميس بعد فراره من بلدة غريان حيث كان يعمل.وقال ان الجيش المتمركز عند نقاط التفتيش القريبة من الحدود اخذ الهواتف المحمولة للمسافرين ومزق بطاقات الذاكرة التي يمكن استخدامها لتخزين الصور او اللقطات المصورة.لكن بعض الناس ما زالوا مستعدين لارسال معلومات الى وسائل اعلام اجنبية لانهم يأملون ان تلعب دورا في انهاء حكم القذافي.وقال احد سكان طرابلس "ينطوي نقل انباء حقيقية عن ليبيا على خطورة فعلية لكن الامر يستحق ذلك. العالم كله بحاجة الى معرفة ما يدور في ليبيا."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل