المحتوى الرئيسى

ملك البحرين يجري تعديلا وزاريا والمعارضة تعتبره التفافا على مطالبها

02/27 03:17

المنامة (البحرين) (ا ف ب) - اجرى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة السبت تعديلا وزاريا شمل خمسة مناصب حكومية بينها ثلاثة تعنى مباشرة بالامور المعيشية والاجتماعية، في خطوة رات فيها المعارضة "تلاعبا والتفافا" على مطالبها.وذكرت وكالة الانباء البحرينة الرسمية ان الملك اصدر مرسوما "بتعيينات وزارية وتعديل" لم يشمل موقع رئاسة الحكومة الذي يقوده الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة منذ العام 1971 وتطالب المعارضة بتغييره.ونص المرسوم على تعيين مجيد العلوي الذي كان وزيرا للعمل، في منصب وزير الاسكان، مكان الشيخ ابراهيم آل خليفة، وعبد الحسين ميرزا وزيرا للطاقة، وهو منصب مستحدث حيث كان ميرزا يشغل منصب وزير هيئة شؤون النفط والغاز.وسيشرف ميرزا على شؤون النفط والكهرباء والماء، علما ان فهمي بن علي الجودر كان يشغل منصب وزير الكهرباء والماء.كما تم تعيين وزير الدولة للشؤون للخارجية نزار البحارنة وزيرا للصحة مكان فيصل بن يعقوب الحمر، وجميل حميدان الذي كان يشغل منصب وكيل وزارة العمل وزيرا للعمل.وعين كمال احمد وزيرا لشؤون مجلس الوزراء خلفا للشيخ احمد بن عطيةالله آل خليفة.ولم يتضح مصير الوزراء الاربعة الذي خرجوا من مناصبهم، وبينهم اثنان من العائلة الحاكمة التي تحكم البلاد منذ حوالى 200 عام.وتشهد البحرين حركة احتجاجية متواصلة في الشارع تطالب باصلاحات سياسية، فيما تدعو جماعات فيها الى اسقاط النظام. وتعرض السلطة اجراء حوار وطني شامل، الا ان المعارضة تشترط استقالة الحكومة قبل تحديد موقفها من الحوار.وكانت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، كبرى فصائل المعارضة البحرينية، استبقت التعديلات الوزارية بالقول في بيان ان هذه الخطوة "تأتي خارج المطلب الرئيسي (للمعارضة) وهو اقالة الحكومة باكملها وتشكيل حكومة انقاذ وطني".واوضح النائب خليل المرزوق المنتمي الى الجمعية ان "الرسالة الخاطئة التي ارسلتها السلطة بهذه التغييرات المحدودة تفيد بانها لا زالت تعيش المراوغات ولا زالت تحاول الالتفاف".واضاف "هذه رسالة تعزز موقف المعارضة في عدم التقدم اي خطوة باتجاه ما تعتبره السلطة دعوة للحوار"، معتبرا ان "من لا يستطيع ان يتنازل عن شخص لمصلحة الوطن فهو لن يتنازل عن اي صلاحية ولن يعطي الشعب ايا من صلاحياته المفترضة".والى جانب التعديلات الوزارية، امر الملك البحريني "بخفض الاقساط الشهرية للمستفيدين من المشاريع السكنية (اكثر من 35 الف عائلة بحسب الوكالة الرسمية) بنسبة 25 بالمئة".وقد عبر رئيس الحكومة "عن شكره للملك (...) لثقته في الحكومة لتقديم المزيد من الاصلاحات في مختلف المجالات"، بحسب ما نقلت الوكالة الرسمية.وكانت المعارضة البحرينية رمت السبت الكرة في ملعب الحكومة بعدما اعلنت انها تنتظر "التفاصيل" المتعلقة بالحوار المطروح.وقال النائب مطر مطر لوكالة فرانس برس "لم يبدأ الحوار بعد لان الحكومة لم تحدد تفاصيل مبادرتها حيال الاصلاح السياسي".واضاف مطر الذي ينتمي الى جمعية الوفاق الوطني الاسلامية (التيار الشيعي الرئيسي) "ننتظر مبادرة من (ولي العهد) الامير سلمان لتحديد مدى الاصلاحات المطروحة وما اذا كانت الحكومة تملك الارادة الفعلية لتنفيذها".وتابع "هدفنا واضح: نريد حكومة منتخبة، ونريد ان يكتب الناس دستورهم بانفسهم من خلال مجلس منتخب".وكان ولي عهد البحرين الامير سلمان بن حمد ال خليفة اعتبر الجمعة ان "الحوار الوطني الشامل" سيكون "نقطة التحول الحقيقي في تاريخ العمل السياسي البحريني"، معربا عن تفاؤله بنجاح هذا الحوار.وذكرت وكالة الانباء الرسمية البحرينية ان الامير سلمان اكد لدى استقباله مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان ان "البحرين حريصة على ازالة كل عوامل الانشقاق والتشدد".ورد فيلتمان بالاعراب عن امله "في ان تكون المشاركة في هذا الحوار على نطاق واسع من المجتمع البحريني".وشدد النائب خليل المرزوق على ان "الدعوة للحوار كانت واسعة جدا، والمعارضة طلبت الالتزام بما يطلبه الشعب".واوضح "يجب ان تكون هناك ضمانات وان يكون الحوار واضحا في برنامجه ومدته الزمنية (...) والحكومة لم تتحدث عن اي من هذه الامور".وبدا النائب علي الاسود اكثر تشددا حين قال لفرانس برس "احد الشروط المسبقة هو ان تستقيل الحكومة قبل بدء الحوار".في موازاة ذلك سعت المعارضة الى ابقاء الضغوط على السلطة في الشارع اذ تظاهر الآلاف في المنامة ورفعوا شعارات تطالب برحيل الملك.وهتف المتظاهرون امام المجمع الذي تقع فيه وزارة الخارجية بعدما وصلوا اليه آتين من دوار اللؤلؤة "يسقط حمد"، و"الشعب يريد اسقاط النظام"، و"لا حوار حتى اسقاط النظام"، بحسب ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس المتواجد في المكان.وخرجت السبت ايضا مسيرة للمثقفين والكتاب والفنانين والصحافيين من دوار الدانة غرب المنامة واتجهت نحو دوار اللؤلؤة.ويعتصم بحرينيون في دوار اللؤلؤة في المنامة، وهو مركز الحركة الاحتجاجية المتواصلة منذ اكثر من اسبوع وقتل فيها سبعة اشخاص، مطالبين باجراء اصلاحات سياسية في البلاد، بينما يطالب البعض باسقاط النظام.ووصل المعارض البحريني حسن مشيمع الى المنامة السبت وتوجه فورا الى منزله بعدما استقبله عدد من مناصريه، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس.وكانت السلطات اللبنانية اوقفت مشيمع هذا الاسبوع خلال عودته الى بلاده.ومشيمع هو الامين العام لحركة الحريات والديموقراطية (حق). وكانت محاكمته جارية غيابيا في بلاده مع مجموعة من الناشطين الشيعة بتهمة الاشتراك في تاسيس منظمة ارهابية.وافرجت السلطات البحرينية الاربعاء عن 23 ناشطا شيعيا، هم افراد المجموعة التي كانت تخضع للمحاكمة مع مشيمع، بموجب عفو اصدره الملك حمد بن عيسى ال خليفة.وقال مشيمع في منزله "اشدد على الوحدة الوطنية".واضاف "اعتقد ان الاولوية الآن هي ان تجلس المعارضة معا اضافة الى الشباب المعتصمين عند دوار اللؤلؤة للتباحث حول سقف المطالب".وتابع "لا بد ان تكون هناك مطالب تتناسب مع التضحيات التي قدمها الشعب (...) وليس من الصواب ان يتحدث كل بلغته".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل