المحتوى الرئيسى

> نظام القذافي يتابع فقدان شرعيته.. واتجاه في مجلس الأمن لإحالته للجنائية الدولية

02/26 22:04

في إطار التطورات المتتالية والتي تنبئ بانهيار بقايا نظام العقيد القذافي في ليبيا رغم تشبثه بما تبقي له من وجود علي الخارطة الليبية سيطر المنتفضون علي مناطق عديدة من العاصمة طرابلس فيما وصفه شهود عيان بأن المدينة تشهد انتفاضة عارمة مؤكدين أن قوات القذافي لا تحكم قبضتها إلا علي مقر باب العزيزية والمنطقة المحيطة بها وتضمنت أحداث طرابلس أمس الأول مقتل عدد من الأشخاص في إطلاق النار علي المتظاهرين وكان مصدر النيران في بعض الأحيان سيارات الإسعاف كما كان بين الذخائر المستعملة رصاص مضاد للطائرات وذكرت الأنباء حدوث مواجهة قوية وإطلاق نار في أحياء فشلوم ووزارية الدهماني وبن عاشور والسياحية وشارع الجمهورية وسوق الجمعة. وأصبح المتظاهرون يسيطرون علي مدن بكاملها شرقي البلاد كما نجحوا غربًا في الاحتفاظ بالزاوية ومصراتة القريبتين من طرابلس. وأفادت الأنباء انضمام قاعدة «معتيقية الجوية في طرابلس» إلي الثوار لتصبح ثاني مطار عسكري بعد سقوط مدينة مصراتة وقاعدتها الأربعاء الماضي وفي تناقض مع الحدث أكد سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في مؤتمر صحفي عالمي عقده مساء أمس الأول بطرابلس أن نظام والده مطمئن تمامًا لعودة سيطرة الدولة علي مدن في شرق البلاد شهدت احتجاجات خلال الأحداث الجارية حاليا. من جانبه أعرب رئيس جهاز المراسم الليبية العامة السابق نوري المسماري عن اعتقاده بأن الزعيم الليبي معمر القذافي يشعر بتهديد علي حياته من بعض المقربين منه. ونفت تشاد أمس الأول في بيان لوزارة الخارجية وجود مرتزقة تشاديين في ليبيا مشاركين في قمع المتظاهرين إلي جانب القوات المسلحة الليبية. في إطار الانشقاقات الدبلوماسية الليبية المتوالية أعلن المندوب الليبي الدائم في الأمم المتحدة محمد شلقم تخليه عن نظام معمر القذافي كما فعل مساعده إبراهيم الدباشي الاثنين الماضي وعبر المندوب الذي كان حتي أمس الأول وفيا لنظام القذافي عن تنديده أمام مجلس الأمن «بالتجاوزات» المرتكبة في بلاده وأكد أنه من المهم للشعب الليبي أن يتخذ مجلس الأمن الآن قرارًا حقيقيا لوقف إراقة الدماء. وضمن آخر الانشقاقات تقدم بقية أعضاء مندوبية ليبيا الدائمة لدي الجامعة العربية باستقالة جماعية أمس الأول من مناصبهم احتجاجًا علي استخدام نظام القذافي العنف لإخماد ثورة الشعب الليبي. قال 11 من الدبلوماسيين العاملين في البعثة الليبية لدي مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة إنهم قرروا الانحياز والانضمام إلي ثورة المحتجين الذين يطالبون بتنحي القذافي عن السلطة. كان مندوب ليبيا الدائم لدي الجامعة العربية عبدالمنعم الهوني قد استقال من جميع مناصبه وانضم للثورة الشعبية في أول أيامها. كما قدم سفير ليبيا في البرتغال علي إبراهيم استقالته منددا بنظام «فاشي ومستبد وظالم» دعاه إلي ترك الحكم فورًا. وأعلنت السفارة الليبية لدي الهند أمس أن جميع دبلوماسييها انضموا إلي الشعب و«ثورة شباب 17 فبراير» ضد نظام العقيد معمر القذافي. علي المستوي الدولي أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن أعضاء مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أوصوا بتشكيل لجنة للتحقيق بمزاعم الاعتداء وانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا. وأضاف كي مون إنه كان هناك توصية بتعليق عضوية ليبيا في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مشيرا إلي ما سماه «تزايد أزمة اللاجئين والمشردين» في ليبيا. وحث كي مون مجلس الأمن الدولي علي التحرك سريعًا بشأن فرض عقوبات من الأمم المتحدة لإرغام الزعماء الليبيين علي إنهاء قمعهم العنيف للاحتجاجات في البلاد. عقد مجلس الأمن الدولي أمس جلسة للنظر بشكل عاجل في مشروع قرار دولي «بريطاني - فرنسي» يتضمن اتخاذ تدابير محددة بغرض وضع حد للعنف الذي تشهده ليبيا منذ 17 فبراير الجاري، وضمان المحاسبة واحترام إرادة الشعب الليبي. ويتضمن مشروع القرار الدولي حظر أسلحة وتجميد أصول وفرض حظر سفر علي المسئولين الليبيين بالإضافة إلي إحالة ليبيا إلي المحكمة الجنائية الدولية. وطلب رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر مساء أمس الأول من مجلس الأمن الدولي اللجوء إلي المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في «التجاوزات» المرتكبة في ليبيا من جانب نظام معمر القذافي. في خطوة أحادية وقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مساء أمس الأول علي أمر تنفيذي يتعلق بتجميد أي أصول مملوكة للعقيد الليبي معمر القذافي وعائلته وأركان نظامه في الولايات المتحدة في خطوة وصفتها الإدارة الأمريكية بأنها ستكون الأولي في إطار سلسلة من العقوبات.جاء في الأمر التنفيذي أن القذافي «والمقربين منه اتخذوا إجراءات متطرفة ضد شعب ليبيا، بما في ذلك استخدام أسلحة حربية والمرتزقة والعنف العشوائي ضد المدنيين العزل. أضاف: إننا سنقف بثبات مع الشعب الليبي في مطالبهم للحصول علي الحقوق العالمية، وحكومة تستجيب لتطلعاتهم. كانت واشنطن قد أغلقت في وقت سابق بشكل مؤقت سفارتها في طرابلس بعد إجلائها للدبلوماسيين الأمريكيين وغيرهم من الرعايا بحرًا إلي مالطا. كما أعلن البيت الأبيض أمس الأول أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعمل علي جمع الأدلة علي «أعمال العنف والتجاوزات» التي يرتكبها نظام العقيد معمر القذافي ضد الشعب الليبي. أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن ترحيب الولايات المتحدة بإدانة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الليلة قبل الماضية لانتهاكات حقوق الإنسان وأعمال العنف التي ارتكبتها الحكومة الليبية ضد شعبها. نوهت بأن المجلس أوصي بتعليق عضوية ليبيا، مشيرة إلي أن بعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة في نيويورك تعمل مع الشركاء في الجمعية العامة لحشد الدعم لتأييد قرار بهذا الشأن. من جانبه أدان الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف استخدام السلطات الليبية القوة ضد المدنيين، معتبرًا أن تصرفاتها يمكن أن تصنف كجريمة. ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية أمس أن مسئولين بريطانيين علي اتصال بشكل مباشر بأعضاء كبار في النظام الليبي لإقناع الزعيم الليبي معمر القذافي بالتخلي عن السلطة أو مواجهة تهمة ارتكابه جرائم حرب ضد البشرية. وانضمت استراليا أمس إلي قائمة الدول المطالبة الزعيم معمر القذافي بمغادرة ليبيا فيما حثت علي توقيع عقوبات عليه من بينها حظر علي الطيران والأسلحة. وفي تناقض مع الموقف الدولي المتضامن مع الشعب الليبي خرج الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز الحليف الأمريكي الجنوبي الرئيسي لطرابلس عن صمته الذي التزم به منذ إطلاق الاحتجاجات في ليبيا معلنا دعمه للعقيد معمر القذافي الذي يواجه برأيه «حربا أهلية».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل