المحتوى الرئيسى

ميت ميت يا خيري بقلم : حسام أبو النصر

02/26 20:21

برغم حالة الترقب التي عشناها بعقولنا وقلوبنا والتي اتجهت إلى مصر العزيزة إلا أننا لم نتدخل كشعب فلسطيني في شؤونها وبتأكيد أي حزب صرح بغير ذلك فهو يعبر عن رؤيته وسياسته إلا أني مثلي مثل أي فلسطيني تمنيت كل الخير لوطن أحببناه وعشقناه تربطنا به علاقة الفراعنة بالكنعانيين ، ولكن خطورة النغمة التي سمعتها خلال ثورة 25 يناير هي دهن السم بالعسل من قبل إعلاميين بتأكيد لا يعبرون إلا على أرائهم ولكن يغررون بها ملايين المصرين خاصة أن الشاشة المصرية واحدة بتنوع قنواتها الخاصة والمملوكة للدولة وصداها يصل قلب فلسطين يوميا ونعيش شؤون مصر لحظة بلحظة ، ولطبيعتي المباشرة في الكتابة اقصد هنا الإعلامي خيري رمضان من مصر النهاردة والذي بدا يستضيف ثوار 25 يناير بعد يوم 28 تحت بند الحوار إلا أن المقصود هو الجنوح لمطالب الشباب مع الحفاظ على هيبة الدولة ، فبدا يبحث عن دفاتر وشماعات يعلق عليها أي مشاكل وأزمات تمر بها مصر وكالعادة بدا بالفلسطينيين وهم اكبر شماعة في الشرق الأوسط في العالم تعلق عليها فوضى العالم ، فيستطرد خيري في الحديث بأنه كان في ميدان التحرير بجانب حاجز للجيش يفتش الداخليين للميدان فإذ بهم يمسكون بفلسطيني يحمل مبلغ 25000 جنيه مصري ومباشرة أضاف خيري افترضت سوء النية .... يعني شيء مفاجىء !!! في خضم الأوضاع المأسوية وحزننا الشديد على مصر وتعاطفنا إلا أن هناك مازالت تدوس على جرحنا ولم يكتفي بذلك أعلن خبري خلال برنامجه أن هناك عناصر من القسام ضبطت وهي تقوم بعمليات تخريب .... شيء محزن ومثير للاشمئزاز لاسطوانة تستعمل في أحلك الظروف ..... إلى جانب أخبار أعلنها التلفزيون المصري عن هروب عناصر من حماس من سجونها ونسوا آلاف الهاربين من المصريين وغير المصريين ..... شيء يدمي القلوب . وخلال استضافته لأي مسئول وآخرهم وزير الداخلية الجديد يتحدث عن الوضع الأمني ، وضمن الحديث يذكر خيري انه لا يقصد الفلسطينيين .... يعني يلي مش فاهم افهم ، ولم اعلق في وقتها على ذلك لحجم وإدراك الوضع المصري الخطير ومبادئنا وقيمنا التي تتطلب الوقوف إلى جانب مصر لا انتقادها ، وهنا استذكرت حديث صارخ للإعلامي عمرو أديب قبل عاميين بعد عدوان إسرائيل عام 2009 فيقول فيه أن هذا الشعب الذي يقتتل يستحق ما يحدث له ـ من موت ـ بسبب خلاف فتح وحماس .... يعني بدل ما يقول كلمة خير تلم الجرح الفلسطيني ويطبطب علينا " راح حط الملح على الجرح " .....ولا أريد الخوض في التفاصيل ادخلوا على اليوتيوب وشاهدوا بأعينكم الحوار المقصود ....وهنا علينا ذكر حقائق تدل على التناقض الإعلامي المصري الرسمي أهمها حادثة تفجير القدسيين ، فبمجرد ذكر وزير الداخلية العادلي كلمة جيش الإسلام الفلسطيني ودقق على كلمة فلسطيني ، اخذ الإعلام كلمة فلسطيني لتكون حديث مصر النهاردة وغيرها من البرامج للنظرة العامة للفلسطينيين والإساءة لهم بقصد أو دون قصد ... واليوم نفس هذه البرامج تدعو العادلي بالمجرم وقبض عليه قيد التحقيق ، رغم وجود عنصر مصري أساسي في عملية التفجير ..... ثم خرج عمرو أديب على قناة الاون تيفي يبكي من نظام مبارك ويشكي مما تعرض له من تضييق وتهديد حسب قوله وغيرها من الروايات ، إضافة إلى ذكر عمرو لما تعرض له الإعلامي الكبير عماد الدين أديب والذي أسجل له كل الاحترام وانحني أمام قدرته وعمله الدءوب والمهنية والحيادية وتبقى شهادتي مجروحة ... وأيا كانت ادعاءات عمرو أديب فأسجل عليه انه كان أكثر المتحدثين خلال النظام الذي لن أقول عنه السابق ، لان النظام المصري لن يتغير على الأقل خارجيا وهذا ما أكدته قيادة القوات المسلحة سواءا بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة دوليا ومن بينها مع إسرائيل ، إلى الإعلان أن سياسة المعابر وخاصة معبر رفح اتجاه الفلسطينيين لن تتغير وستبقى بنفس الروتين السابق هذا إن لم تكن أسوا والدليل بقاء وزير الخارجية المصري في منصبه .... وأيضا اذكر حقيقة أخرى أعلنها عصام العريان احد قادة الإخوان المسلمين خلال حديث للعربية أكد فيه أن الإخوان يلتزمون باستفتاء الشعب بخصوص إلغاء الاتفاقيات مع إسرائيل أي هم لا يعارضون وجودها ..... وارجع لعمرو أديب بأنه أكثر الإعلامين المتحدثين والمثيرين للجدل بل والمثيرين للفتن واشتهر في خلاف الجزائر ومصر على مباراة كرة قدم .... والتي حرمتني من دخول مصر بعدها خاصة أن جوازي مذيل بمكان الميلاد الجزائر ... أما خيري أفندي فلم يأخذ موقف مثلما أخذه الإعلامي الكبير محمود سعد في ظل الثورة بل ودفع ثمن ذلك بهجوم لاذع من وزير الإعلام السابق انس الفقي مما سجل له شهادة موقف ، بل وشهد التلفزيون المصري رجوع الوجوه القديمة التي كانت ضد الثورة ..... وان حبي للمبدئية يجعلني اكره المواقف الجنبلاطية المتقلبة لشخصيات ظهرت مناهضة للثورة وتحولت 180 درجة وغزل في حب الثورة ..شي مفزع!!!! ، وبالعكس كنت سأحترم مواقف من تمسك برؤيته بالثورة سواءا مع أو ضد لكن للأسف .... وهنا أكد الشعب الفلسطيني انه شعب أرقى من الطفيليات ولم يستغل محنة مصر في زيادة التوتر بل التزم الصمت والتعاطف وحمى الحدود من الفوضى والاستغلال ، ولن يفوتني التعليق عن موقفي اتجاه الثورة بعد انتهاء الأزمة بسلام فأقول بصراحة أنا حتى الآن لم أرى أي شخصية من ثوار 25 يناير يذكر كلمة فلسطين بوضوح أو القدس واعتقد ان السبب في ذلك هو ارتباط الثورة بسقف معين وحدود لن تجاوزها منذ اللحظة الأولى لانطلاقها وكان أعلاها هو خروج وتنحي الرئيس المصري حسني مبارك وكان هو أسمى ما طلبته الثورة لدرجة انه انعكس سلبا على المطالب الرئيسية من إصلاح ومحاسبة وتغيير كامل للنظام ورفع مستوى الأجور وتحسين ظروف المعيشة لـ 85 مليون مصري وغيرها من الأمور ، وبذلك اعتقد أن ذلك كان ممكن أن يحدث في زمن الرئيس حسني مبارك ولن أتطرق هنا لبطئ النمو أو الفساد أو أو أو والذي كان من الضروري وضع نهاية له ، إلا أن ما حدث ليس هو المطلوب لنهاية من إخراج أتباع خالد يوسف ( كنموذج مع الثورة ) واحد ضحاياه غادة عبد الرازق ( كنموذج ضد الثورة ) مما عكس حالة الانقسام في كافة فئات المجتمع المصري مع الإجماع على الحرب ضد الفساد ... ولكن كان ممكن إنهاء خدمة الرئيس بطريقة تشرفه أما العرب والعالم على الأقل ....إلا انه دفع ثمن سقوط شهداء الثورة وهي الشعرة التي قسمت ظهر البعير وكان السبب فيها وزير الداخلية وبعض ضباطه .... ولو درسنا طبيعة الشعب المصري نجد أن الثورات غريزة في طبعه منذ الانقلاب على الملكية ثم الثورات ضد العدوان والتعاطف مع جمال عبد الناصر ثم النقمة على السادات إلى حد اغتياله واليوم إنهاء 30 عام من خدمة مبارك .... وهنا استذكر ما قاله الأخير " أن التاريخ سيحكم بما لي وما علي " واعتقد انه محق جدا في ذلك .....وفي الأخير أقول لخيري وأمثاله أن الشعب الفلسطيني ميت ميت يا خيري ولن تثيره تصريحات هنا وهناك .... لأننا عشنا ونموت ندفع ضريبة الدفاع عن الأمة العربية والإسلامية ونفتخر بذلك رغم كل الشوائب وان نظرتنا لمصر لن تتغير بسبب تصريحات ، بل هي أعمق واكبر بكثير من حجم ما تتفوهون به وللأسف أن يكون الإعلامي العربي فاقد لقراء التاريخ ظنا منه انه يجيد السياسية . كل التحية لشهداء مصر على مر التاريخ وحتى اليوم .... التحية للصحفيين والإعلاميين المصريين وعلى رأسهم مصطفى بكري ، عماد الدين أديب ومجدي الجلاد ويسري فودة وخالد صلاح ورولا خرسا ومحمود سعد وكثير أخريين.... والاب الروحي مفيد فوزي وغيرهم من قيادات الإعلام ....أما هيكل فشكل الضمانة لمراحل تطور الإعلام والسياسة في مصر .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل