المحتوى الرئيسى

المصالحة الفلسطينية مجرد قول لا فعل بقلم: أحمد يونس عبد اللطيف

02/26 20:21

نقرأ على صفحات وكالات الأنباء هذه الأيام تصريحات كثيرة عن موضوع المصالحة الفلسطينية ليس لها أول ولا آخر, والتي تزداد تعقيداً مع مرور الوقت عليها. فالحديث عن المصالحة أحياناً يدخل في بيات شتوي ويعاود الظهور من جديد في حلة جديدة كلما تطرأ تطورات جديدة سواءً كانت عالمية أو فلسطينية وكأن المصالحة أصبحت عنواناً تستبق إليه وكالات الأنباء لإبرازه في أولى صفحاتها الإخبارية, نقرأ تصريحات لقادة فتح والسلطة الفلسطينية عن المصالحة الفلسطينية تبرق لنا آمال وبشائر فجر جديد لعودة اللحمة للشعب الفلسطيني ولم شمله, ومن جهة أخرى نقرأ تصريحات لقادة من حركة حماس يصيبنا اليأس والإحباط . من الواضح أن حركة فتح تعطي مسألة المصالحة وإنهاء الانقسام قدر كبير من الاهتمام والجهد وبالعكس حركة حماس لم تكترث لها بهذا القدر, فهل حركة حماس ليس لها نية في إنهاء ملف الانقسام أعتقد بأنها غير ذلك لأن حركة حماس جزء من هذا الشعب . إننا كشعب فلسطيني وقيادة فلسطينية في شطري الوطن بحاجة إلى إعادة النظر في وضعنا الداخلي في ظل التغيرات التي تجري في العالم وتحديداً في الوطن العربي, فمن واجب القيادة سواء في فتح أو حماس رمي الخلافات جانبا وعدم الالتفات إلى صغائر الفعل والقول والتسابق إلى صفحة العناوين الرئيسية وإظهار النفس في الإعلام. والسؤال هنا إلى متى سيبقى التغرير بشعبنا وتجاهل حقوقه , وإلى متى سيبقى الشعب صامداً في وجه الانقسام. هناك أولويات من واجب الخصوم التفرغ لها وهي إنهاء الاحتلال وبتر أيدي المستوطنين الذين يجوبون الأراضي الفلسطينية طولا وعرضا دون مبالاة لأحد ويعتدون على سكانها ويصادرون المنازل وخاصة في القدس تحت حماية الجيش الإسرائيلي. كما أن لنا شعب فلسطيني يعيش في دول عربية مجاورة وتشهد أحداث ربما يتأثرون بها أو يلاحقهم الأذى وحدث بالفعل في ليبيا حيث استشهد أول مغترب فلسطيني. ألا يكفي شتات الشعب الفلسطيني في الخارج فلماذا نطيل عمر الانقسام الذي أوجد شتات الفلسطينيين على أرض فلسطين التي امتزج ترابها بدماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء الوطن والذين لا يستحقون منا إلا صون كرامة دمائهم بدفن الانقسام وحذفه من صفحات التاريخ الفلسطيني عدم الانحراف عن الطريق الذي شقوه بدمائهم. فالانقسام مرض سياسي خطير يتفشى في جسد القضية الفلسطينية التي يكتب لها الطبيب "باراك أوباما" وصفات الفيتو من حجرة نومه في البيت الأبيض متناسياً جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني وأرضه

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل