المحتوى الرئيسى

تحقيقات النيابة: وزير الإعلام السابق وافق على إذاعة إعلانات «الوطنى» دون مقابل

02/26 19:52

  قررت نيابة الأموال العامة حبس أنس الفقى، وزير الإعلام السابق، وأسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، 15 يوماً على ذمة التحقيقات، بتهمة التربح وإهدار المال العام والاستيلاء عليه، وتكرر نفس المشهد الذى حدث مع «عز والعادلى والمغربى وجرانة» مع «الفقى والشيخ»، إذ اصطحبهما أفراد الشرطة داخل سيارة الترحيلات ونقلوهما إلى سجن مزرعة طرة، وخصصت إدارة السجن لكل منهما غرفة منفصلة إلى جوار باقى المتهمين من الوزراء والمسؤولين السابقين. وحصلت «المصرى اليوم» على نص التحقيقات التى جرت مع أنس الفقى وأسامة الشيخ. فى البداية استمعت النيابة برئاسة المستشار محمد حسام إلى أقوال الفقى، وقررت إحالة المضبوطات من جنيهات الذهب إلى مصلحة التمغ والموازين للكشف عليها. وواجهت النيابة «الفقى» بالتهم المنسوبة إليه ومنها إهدار المال العام والاستيلاء عليه، وسألته النيابة عن التهمة الأولى وهى «إهدار قرابة 10 ملايين جنيه من أموال الدولة فى شكل إعلانات عن أعمال الحكومة والدعاية الانتخابية وإذاعة إعلانات عن الحزب الوطنى دون مقابل». فرد الفقى فى التحقيقات التى استمرت معه حتى الواحدة من صباح السبت، بأنه وافق على عرض تلك الإعلانات لإبراز إنجازات الحكومة، للرد على الشائعات التى كان البعض يرددها بأنه لا توجد إنجازات.. وأضاف «الفقى»: «دى سياسة دولة وأنا كنت بانفذها». وسألته النيابة: «لماذا لم يدفع الحزب الوطنى»، لكن الفقى لم يرد. وسألته النيابة عن التهمة الثانية وهى «موافقته على احتكار شركة صوت القاهرة لإعلانات التليفزيون بالأمر المباشر مقابل 350 مليون جنيه فى الوقت الذى كان يمكنه فيه أن يطرح مزاداً علنياً على الشركات وكان يمكنه أن يحقق مليار جنيه أرباحاً للتليفزيون بدلاً من 350 مليون جنيه وهو عقد صوت القاهرة الذى استمر لمدة 3 سنوات. فرد «الفقى» قائلاً: «كنت أخشى من تدخل شركات يهودية أو لبنانية وهو ما لم أسمح به»، وسألته النيابة: «كان من الممكن أن تتجنب تلك الشركات التى تشك فيها»، فرد بأن هناك صعوبة فى ذلك. وواجهته النيابة بالتهمة الثالثة، المتعلقة بموافقته على حصول عمال وموظفين ومذيعين ومخرجين ومعدين على أجورهم مرتين، الأولى من التليفزيون والثانية من صوت القاهرة المملوكة للدولة، فألقى «الفقى» باللوم على «أسامة الشيخ» وكان من بين تلك الأسماء المطلوب فصل أجورها «محمود سعد وتامر أمين ومنى الشرقاوى» مذيعو برنامج «مصر النهارده». ورد عليه الشيخ بأن «محمود سعد» يحصل على أجره من الإعلانات فقط، وأنه يدخل للشركة 100 مليون جنيه، فمن الطبيعى أن يأخذ 7 ملايين جنيه. أما «تامر ومنى»، فكان لابد من حصولهما على إجازة من التليفزيون ليتقاضى كلاهما راتبه من صوت القاهرة. قررت النيابة بإشراف المستشار أشرف رزق، المحامى العام، وعلى الهوارى، المحامى العام الأول، ندب لجنة من الخبراء لفحص ملفات هؤلاء المذيعين والمخرجين وآخرين ممن يعملون فى التليفزيون، وتقديم تقرير للنيابة، تمهيداً لإنهاء التحقيقات. وقالت مصادر قضائية إن وزير المالية السابق، يوسف بطرس غالى، متورط مع «الفقى» فى واقعة الذهب، وإن النيابة بصدد إنهاء إجراءاتها لاستدعائه، ويذكر أن «غالى» غادر البلاد قبل أسبوعين بعد موافقة الجهات المسؤولة. وعلى صعيد التحقيقات مع أسامة الشيخ، سألته النيابة عن اتهامه بإهدار المال العام فيما يتعلق بخطة تطوير البرامج والقنوات وتسببه فى إهدار قرابة 70 مليون جنيه على الدولة دون مستندات، فقال إن هناك جهات مسؤولة فى التليفزيون يمكن أن تسأل عن ذلك من إدارة وحسابات، وسألته النيابة عن قيامه بشراء مسلسلات بمبالغ مالية ضخمة من شركات، على الرغم من أنه شريك بأسهم فى تلك الشركات، فرد «الشيخ»: «إجراء طبيعى، وليس معنى أننى رئيس التليفزيون أن أحصل على البرامج والمسلسلات دون مقابل.. ودى إجراءات متبعة وقانونية». وقالت مصادر بالنيابة إن «الشيخ» لم يطبق هذا المبدأ على كل الشركات الأخرى، وأنه يدفع للشركات المساهم فيها ولم يدفع لآخرين على الرغم من تشابه الموقفين. وقررت النيابة فحص ملفات عدد من البرامج بينها «مصر النهارده» و«بالعربى» الذى تقدمه الفنانة يسرا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل