المحتوى الرئيسى

المعارضة الاردنية تقرر الذهاب خطوة ابعد في حركتها الاحتجاجية

02/26 14:52

عمان (ا ف ب) - قررت المعارضة الاردنية الذهاب خطوة ابعد في حركتها الاحتجاجية، متهمة الحكومة ب "عدم الجدية" في الإصلاحات بعد ان شهدت العاصمة الاردنية عمان الجمعة تظاهرة هي الاكبر منذ بدء حركة الاحتجاجات في المملكة في كانون الثاني/يناير الماضي.وحذر زكي بني ارشيد عضو اللجنة التنفيذية في حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في البلاد، من ان "الحكومة ستكون قد ارتكبت خطأ كبير جدا في (حال) عدم تقدير او سوء تقدير الظرف السياسي الذي تمر به المنطقة".وقال بني ارشيد في تصريحات لوكالة فرانس برس ان على "النظام السياسي الاردني ان يفهم ان الاصلاح السياسي الحقيقي هو الممر الوحيد للبقاء" مشيرا الى انه "كلما تأخرت الاستجابة ربما تزداد سقوف المطالبات".ومطالب حزب جبهة العمل الاسلامي، مماثلة لتلك التي عبرت عنها أحزاب اليسار، وتجمعات عشائرية وشبابية ومتقاعدين عسكريين.الجميع يريد "الاصلاحات الدستورية" و "محاكمة الفاسدين" وهذا ما ينادون به في جميع مظاهراتهم.الاسلاميون يدعون لانتخاب رئيس الوزراء بدلا من تعيينه من قبل الملك كما هو الحال آلان. اليسار يرغب في العودة إلى دستور عام 1952 ، الذي اعتمده الملك طلال جد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، وعدل 29 مرة منذ ذلك الحين، ليعطي المزيد من السلطة الى العرش.وقال بني ارشيد "إننا لا نعول على وعود الحكومة ولانثق بمصداقيتها وإننا سنحدد طريقة التعامل مع هذه الحكومة وفقا لهذه المعطيات".واضاف "لدينا اليوم اجتماع مشترك (حزب جبهة العمل وجماعة الاخوان المسلمين) لبحث هذا الموضوع" للنظر في الخطوات المستقبلية.واوضح انه "لا بد اولا من تحديد مطالب وفق جدول زمني محدد فلا يجوز ان يبقى الامر بوقت مفتوح مثلما تتحدث الحكومة عن ثلاثة شهور او ستة شهور".وتابع "مطالبنا يجب ان تتحقق خلال شهر من آلان، وخلال ذلك لابد من القيام بفعاليات، ومزيد من الاعتصامات وربما المظاهرات في كل المملكة وليس في عمان فقط، اضافة الى ذلك ربما سنلجأ الى مسالة الاعتصام المفتوح".وبحسب بني ارشيد فان "محاولة الضحك على المجتمع والشعب الاردني ومحاولة تنفيس الاحتقان وتقديم تنازلات بسيطة شكلية، لا تفي بالمطلوب"، مشيرا الى ان "هذا هو شأن كل الحكومات، وهذه الحكومة ليست مختلفة عن غيرها من الحكومات، لكن الظرف هو المختلف والمعطيات هي المختلفة".واكد ان "على هذه الحكومة ان تسعى اكثر من غيرها الى تنفيذ الاستحقاقات في مجملها".من جانبه، قال وزير اردني سابق فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "بطء وتيرة الاصلاح له مصدر قلق حقيقي من اندلاع حرب اهلية إذا ما تم تنفيذ الاصلاحات الدستورية".وأضاف ان "الملك يمثل عنصر توحيد في البلاد والذي يسمح للشرق اردنيين والاردنيين من أصل فلسطيني، الذين يشكلون نصف السكان، ان يعيشون معا في وئام"، مشيرا الى ان "أي تغيير في شكل الحكم يمكن أن يتسبب باندلاع العنف بين الاطراف".هذه النظرية تم رفضها من قبل المعارضة.وقال مسؤول في حزب يساري فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "هذه هي اعذار لاستمرار الوضع الراهن"، مشيرا الى ان "الاصلاحات السياسية تصب في مصلحة جميع الأردنيين بغض النظر عن أصولهم".من جانب آخر، قرر حوالى 25 من النشطاء السياسيين من حركة "جايين" الجديدة المبيت في خيمة في ساحة امام امانة عمان ليل الجمعة السبت، في اطار تحرك احتجاجي جديد.وقال احد هؤلاء لوكالة فرانس برس أن الشرطة منعتهم من استخدام الخيم وانهم ناموا على الأرض رغم البرد القارس، مشيرا الى انهم "عازمون على مواصلة حركتهم حتى تنفيذ الاصلاحات المطلوبة"وبدأت التظاهرات في الأردن في كانون الثاني/يناير احتجاجا على ارتفاع كلفة المعيشة.الا انها اخذت بعدا آخر بعد رحيل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 من الشهر ذاته، عندما بدأ المحتجون يطالبون باصلاح السياسي وتغيير الحكومة.واقال الملك عبد الله في الاول من شباط/فبراير الماضي رئيس الوزراء سمير الرفاعي وعين معروف البخيت بدلا عنه وتعهد باصلاحات حقيقية في البلاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل