المحتوى الرئيسى

وأد الفتنه والانقسام يتطلب الشجاعه !بقلم:أ.صبري حماد

02/26 14:20

وأد الفتنه والانقسام يتطلب الشجاعة!!! بقلم /أ.صبري حماد لا أعرف صدقاً علامَ يتخاصم الفر قاء من أبناء هذا الوطن الفلسطيني, هل على وطن ممزق الأوصال يقع تحت الاحتلال, بضفته الغربية الممزقة الأطراف , والتي تجوب شوارعها دبابات الاحتلال ليلاً ونهاراً أم غزه البائسة التي لا تستريح أبداً من اقتحامات ليليه لدبابات الاحتلال على محاورها المختلفة , وطائراتها التي لا تغادر سماء عزة على مدار الساعة, حتى أن المواطن الفلسطيني الجالس أمام التلفاز لا يستطيع متابعة ما يدور حوله من أحداث بالعالم العربي وغيره من التشويش المتكرر الذي تسببه هذه الطائرات0 وعلى الرغم من هذا الواقع المرير والمزري والأليم و الحياة المرة البائسة التي يمر بها المواطن الفلسطيني يومياً, إلا أن البعض لا يهمه هذا المنظر الكئيب والبائس, ممن يعيشون في أبراج عاجية وكأنهم في منأى ومعزل عن واقع شعبهم , حيث أصبحت هناك قناعات لدى شعبنا بأن مثل هذه القيادات لا تمت بصله لا من قريب أو بعيد للواقع الفلسطيني ,لأن البعض منهم لا يوجد لديه النوايا الحسنه في الإصلاح أو الرجوع إلى الذات الفلسطينية ,أو التفكير بعمق في إنهاء هذا الانقسام اللعين الذي سلب الوطن عذريته ودمر القضية الفلسطينية , إن هذه المناكفات اليومية والسجالات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعتبر نجاحا بل هي مصلحه صهيونيه بالدرجة الأولى, والمستفيد الأول منها هو الاحتلال الصهيوني ,الذي عمل على خلق الانقسام وعمل جاهدا على استمرار يته حيث اسقط واجب المحتل ومسئولياته تجاه الأرض المحتلة أطرافها وأجزائها, واخذ ينعم بالراحة والهناء , وبدأ العدو الصهيوني في تنفيذ أخطر مخططاته حيث قررت الحكومة الصهيونية نقل مقر ثلاث كليات عسكرية من تل أبيب إلى القدس الشرقية مستغلا انشغال العالم بما يجري في الدول العربية. إن القضية الفلسطينية تحتاج إلى حكماء حقيقيون ورجال وطنيون, ينظرون إلى وطنهم فلسطين أولا بعيدا عن نظراتهم الأنانية وحزبيتهم البغيضة, يتعاطون مع الواقع المرير بقلوب واعية وعيون ثاقبة ,مع محاسبه النفس والتفكير العميق في الجرح الدامي الذي أصاب فلسطين بكاملها, فأدمى قلوب رجالها ونساءها وحطم كبرياء شبابها ودمر أحلام شيوخها وأطفالها, وأطاح بمثقفيها وثوارها, وكل ذلك من اجل مكاسب أنانيه, وأجندات إقليميه لا هم لها إلا إخراج نفسها من واقعها الشاذ. إن من يفكر للحظه في تهيئة المناخ الجيد لخلق واقع جديد وإيجاد حلول مناسبة هو صاحب الفكر السليم والأسلوب القويم ,وهو الشخص الذي سينال احترام الشعب الفلسطيني وتقديره , وأما من يربط قضيتنا بواقع إقليمي فسيجد نفسه بعيدا عن الصف الفلسطيني, وكما أن من يربط مصالحتنا الفلسطينية بمصير دول إقليميه ورئاسة مصريه فهو مخطأ حقا ,حيث إن كل يوم يمر على فلسطين دون انفراج للأزمة الواقعة فهو ضرر كبير وخطأ فادح, وما علاقة المصالحة وتأخيرها شهور عديدة بانتظار قدوم رئيس مصري جديد 0 إن مصلحه شعبنا تكمن في إنهاء الانقسام وعلى وجه السرعة بعيدا عن الكلمات المعسولة والشعارات الرنانة التي لن تجد صداها إلا في قاموس التخلي والتنصل من وطنيتنا, بل إنها لا تقدم جديدا, لهذا لابد من المضي قدماً والعمل بسرعة لانجاز المصالحة, وعلى الجميع أن يعمل جاهدا على إنجاحها,وعلى التنظيمات أن تدعم وبقوه خطوه المصالحة بدلاً من الصمت المريب لدى البعض, والسكوت والوقوف موقف المتفرج عما يدور وكأن ذلك لا يعنيهم, وعلينا أن ننظر لغدٍ أفضل نقرر من خلاله جميعا مصير شعبنا, بعيداً عن وضع الحجج وخلق الذرائع وربط مصيرنا بمصير دول مجاوره لها استقلاليتها وتختلف عنا كليا فى واقعها وحياتها وأساليبها المختلفة واستقلالها التام ,وكذلك على من يربطون المصالحة بوجود شخص غير مرغوب لديهم فهذا الحديث ليس في مصلحه احد الآن, وعلى الجميع أن يعلم أن المصالحة هي أولى أولوياتنا حالياً وبعد ذلك لكل حادث حديث, وان من يحكم ذلك هي الانتخابات التي تحدد مصير الوزراء ورئيس الوزارة وهي التي ستحدد من يصلح أن يكون رئيساً للشعب الفلسطيني. ختاماً كلنا أمل في تحقيق أحلام شعبنا الفلسطيني, فهل يفعلها المتخاصمون ويحققون طموح شعبهم في إنهاء هذه الصفحة السوداوية من تاريخ شعبنا, وأتمنى أن يكون ندائنا الأخير طريقاً لطي هذه الآلام, ونسأل الله أن يتحقق وبسرعة حتى يعود الوئام ويعود الأمل الضائع, في ظل وضع عربي بائس وهيمنه أمريكية ستطيح بكل العرب إذا لم يسرعوا بتغيير واقعهم الأليم .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل