المحتوى الرئيسى

هيا ياشباب .. هذا اوانكم بقلم : احلام الجندى

02/26 14:20

لقد كان الشرق هو الهم الأكبر لجمال الدين الأفغانى فقد ضحى بلذات بدنه وحسه فلم يتزوج ، وقصر حياته للوقوف بعزيمة والدعوة بهمة لتحديد أمراضه ووضع الخطوط العريضة لعلاجها فكثيرا ما كان يقول : "الشرق ، الشرق ! لقد أمعنت فكرى لتشخيص دائه وتحرى دوائه ، فوجدت أقتًل أدوائه وما يعترض سبيل توحيد الكلمة فيه ، داء انقسام أهليه ، وتشتيت آرائهم ، واختلافهم على الاتحاد واتحادهم على الاختلاف ، فقد اتفقوا على أن لا يتفقوا ، ولا تقوم على هذا لقوم قائمة " هذا قول مجاهد واعى جال الشرق والغرب واطلع على ثقافات الأمم وحمل هموم امته ، وبذل حياته فى ايقاظها وتحريرها مما خيم عليها من الجهل والتخلف وسيطرة الغرب على ثرواته ومقدراته فوجد ان السبب الأكبر والاهم هو الفرقة والتشتت والاختلاف وعدم الاتفاق ، واكد ذلك حال الامة العربية التى تكاتف الغرب واصحاب المصالح فى اثارة القلاقل والشقاق والوقيعة بين حكامها بل وبين شعوبها ، فلا تكاد ترى الحكام يتفقون على رأى موحد لصالح امتهم او شعوبهم ، وليتهم ينظرون الى كل العالم حولهم فى وحدته وتكتلاته وتكاملاته ، وها هى شعوبه تفرقهم نتيجة لعبة ، وتستثيرهم فتنة عصبية او مذهبية ، وقد تأكدت هذه النتائج خلال هذه الأيام – من 25 /1/2011الى 31/ 1/ 2011من خلال الأحداث التى نعايشها فى مصر وفى ثورة غضب شعبها على الظلم والاستبداد والكبت والتسلط والقهر ، فقد رأينا نموذجا مثاليا للتعالى على العصبية والمذهبية الطائفية والاختلافات الفكرية والحزبية ، فقد توحدت جميع حركاته و تحزباته وطوائفة للقضاء على النظام الديكتاتورى الذى قهرهم وزور ارادتهم و أقصاهم واساء استخدام ثروات وطنهم طوال ثلاثين عاما . خرج الجميع يهتفون "مسلم مسيحى كلنا مصريون " خرج الجميع لا يذكر احد منهم لنفسه فضلا أو تميزا ، خرج الجميع فلا تستطيع ان تفرق بينهم فالكل له غاية واحدة وهدف واحد لا يثنيهم عنه اى فتنة او تفريق ، فقد حاول النظام ان يفرق صفوفهم بإدخال عناصر تثير القلاقل وتنشب الخلاف، ، لكن الكل لم تجرفه هذه المؤامرة وكان يواجهها بصيحات واحدة ..."سلمية .. سلمية "،" إيد واحدة "وكأنهم يطبقون قول الحق سبحانه " ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم " رسخت هذه الصورة للوحدة العزة والانشراح والفخار والكرامة فى قلوب جميع الشعوب العربية والاسلامية بل وكثير من الشعوب المستضعفة والمضطهدة ، لذا انطلقت مظاهرات مؤيدة فى جميع انحاء العالم وفى جميع قاراته ، حقا لقد اثبتت الاحداث ان الاتحاد قوة والتفرق ضعف فالاتحاد والاصرار على الهدف يجعلنا نتعالى على اى مشاكل او قلاقل او فتنة ما دمنا نقدم الهدف السامى النافع على كل ذلك . فإذا نظرنا عبر التاريخ لوجدنا ان الأمة الاسلامية لم تقم لها قائمة الا ابان فترات اتحادها وترابطها فذاك صلاح الدين الأيوبى استغرق عشر سلوات حتى يوحد المسلمين على مذهب واحد وكلمة واحدة وهدف واحد هو تحرير المسجد الأقصى واجلاء الصليبيين من القدس وقد كان ، واستطاع ان يحررها بعد ان ظلت تحت ايديهم ما يقرب من مائة عام . فها هى الظروف مواتية ونجحت التجربة فى الوصول الى الهدف ان شاء الله ، فإذا كانت تجربة مصر قطرية فبالتأكيد سيتم تعميمها فى جميع الاقطار العربية والاسلامية والمضطهدة وتتوحد وتتكامل وتنطلق طاقاتها وابداعاتها وستنطلق كالبرق نحو التقدم وفرض الذات على العالم بمشيئة الله . فإذا امنا بإمكاناتنا وإمكانياتنا وقدراتنا ، وتأثيرنا على كل صغيرة وكبيرة فى العالم والذى أظهرته التجربة المصرية على المستوى الإقتصادى والسياسى ، وخططنا لحسن استغلال هذه المقدرات لعمل لنا العالم حسابا ولكان وضعنا غير ما نحن عليه الآن . حقا اننا نشعر ان التاريخ بعد ثورة 25 يناير 2011 لن يكون كقبله ، حقا ان شبابنا هذا الذى اطلع على ثقافة العالم عبر الشبكة العنكبوتية وحدد مكانه ودوره وابى الا ان يكون فى الصدارة ويفرض رأيه ، هو .. هو القادر وايضا من خلال عالمه الإفتراضى والواقعى ان يوحد شعوبه ويتكامل فى ادائه ويحرك امته الى الأمام . فهيا ياشباب .. هيا الى العمل .. هيا الى الكرامة .. هيا الى الأمل .. هيا الى المستقبل والنهضة ..حتى لا يستهان بأمتكم بعد ذلك ، هيا حتى لا يصمكم كل من كان بالإرهاب ..هيا فقد اثبتم ان الأديان لا تفرق ولا ترهب بل تدعو الى التوحد والكرامة والعزة والجد والتكامل والتكاتف وان نكون خير الامم . وان الاختلاف السياسى قد يكون توضيحا لكل الآراء والتحديات الممكنة .. هيا .. فقد سلمنا لكم الراية وتأكدنا ان الزمن زمانكم وان المستقبل لكم ، وأنه آن أوانكم .. فسيروا على بركة الله لا تكلوا ولا تملوا فإنتم الأمل وانتم المستقبل . حفظكم الله لمصرنا وحفظكم لأمتنا وحفظكم لعالمنا ، وبارك الله فيكم فسيروا على بركة الله . احلام الجندى الثلاثاء 31/1/2011 ahlamelgendy58@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل