المحتوى الرئيسى

ثوار ليبيا يضيقون الخناق على «القذافى».. و«سيف الإسلام» يقر بمشكلات لقوات النظام فى مصراتة والزاوية

02/26 20:16

  فى الوقت الذى تتواصل فيه ثورة الشعب الليبى للإطاحة بالزعيم معمر القذافى ونظامه فى يومها العاشر، مع اقتراب المواجهات من مركز تحصنه فى العزيزية بطرابلس وتردد أنباء عن سقوط العديد من أحياء العاصمة ومدن فى جنوبها وغربها فى قبضة الثوار، سعى سيف الإسلام القذافى إلى محاولة تهدئة الوضع معربا عن أمله فى الحوار مع من سماهم «المتمردين» من أجل التوصل إلى هدنة فى غضون ساعات. وحاول سيف الإسلام رسم صورة تؤكد أن الأوضاع فى طرابلس هادئة، وقال لمجموعة من الصحفيين الأجانب الذين تمت دعوتهم للعاصمة بعد 10 أيام من الاضطرابات إن شوارع العاصمة مليئة بالحشود المبتهجة التى تطلق الألعاب النارية وتردد هتافات تحتفى بحكم والده، إلا أنه أقر فى الوقت نفسه بأن القوات الحكومية الموالية للنظام باتت تواجه مشاكل فى تصديها «للمتمردين» فى مدينتى الزاوية ومصراتة غرب البلاد، وقال سيف الإسلام: «نحن نتعامل مع إرهابيين، ولقد قرر الجيش ألاَّ يهاجم الإرهابيين، وأن يعطى فرصة للتفاوض، نأمل أن ننجز الأمر بشكل سلمى، وسوف نقوم بذلك «السبت». وقال إنه يتوقع وقفا لإطلاق النار من خلال مفاوضات فى مصراتة والزاوية التى يعتبر الخبراء أن سقوطهما فى أيدى الثوار يمثل ضربة قوية لنظام القذافى وقبضته على العاصمة، التى أفادت أنباء أخرى بسيطرة المحتجين فيها على بعض أحيائها، فيما تدور معارك متفرقة بين الحين والآخر بينهم ضد القوات الحكومية من الجيش والشرطة واللجان الثورية والمرتزقة الأجانب. وحول الوضع فى الشرق الذى بات محررا، قال: «نحن مطمئنون تماما لعودة سيطرة الدولة على مدن فى شرق البلاد، وإنه يتلقى مئات المكالمات الهاتفية من السكان من الشرق خاصة من مدينة بنغازى يستغيثون فيها من تردى أوضاعهم المعيشية». وأضاف: «البنات هناك منعن من نزول الشارع، والمدارس مغلقة وأوجه الحياة معطلة، بسبب ما يقال إنهم إسلاميون فرضوا سيطرتهم على الناس هناك بالقوة». وأكد سيف الإسلام أن زعماء المعارضة فى وضع ضعيف ويائسون، إننا نقول لهم ألقوا سلاحكم ولن نؤذيكم، وقال إننا بحاجة لإصلاح البلاد، نحتاج لتطبيق إصلاحات كثيرة، وأضاف: «هناك مؤامرة كبيرة ضد بلدنا. هناك دول تقف وراء هذه الحملة. هذا ما يحدث فى الشرق. اإنهم يريدون تطبيق نموذج أفغانى لليبيا.. إنه ليس سرا. القاعدة أصدرت بيانا أيد هذه الجماعات». وقال سيف الإسلام: «السلام عائد إلى بلادنا، وأقر بان إبعاد وسائل الإعلام الأجنبية كان خطأ وحث الصحفيين على أن يجروا مقابلات مع مئات الآلاف من الناس وأضاف أن «أكبر مشكلة هى حملات وسائل الإعلام المعادية ضدنا أنهم يريدون اثبات أن ليبيا تحترق وأنه توجد ثورة كبيرة هنا». وبدورهم، ذكر مسؤولون ليبيون ومؤسسات إخبارية من مطار طرابلس أن شوارع العاصمة بدت ليلة أمس الأول هادئة وخالية على نحو غير عادى، وأضافوا أن قوات النظام ودبابات وجنود أحاطوا بالعاصمة لمنع وصول المعارضين من الخارج لها لدعم الثوار بداخلها، وذلك إثر الأنباء التى ترددت عن وقوع مواجهات بين المعارضين والقوات النظامية والمرتزقة فى عدة أحياء قبل خطاب القذافى أمس الأول. وفى المقابل قال شهود عيان إن طرابلس تشهد انتفاضة عارمة، وإن قوات القذافى لا تحكم قبضتها إلا على مقر باب العزيزية والمنطقة المحيطة به، وقال شاهد عاد من مدينة الزاوية: «إن المعارضين للنظام يسيطرون على المدينة بشكل كامل»، الأمر الذى يتعارض مع تصريحات نجل القذافى وتحدث الشهود عن مواجهات قوية وإطلاق نار فى أحياء: فشلوم وزاوية الدهمانى وبن عاشور والسياحية وشارع الجمهورية وسوق الجمعة بطرابلس، وفى ضربة جديدة للنظام أفادت أنباء بسقوط قاعدة «معيتيقة» الجوية فى طرابلس بيد الثوار، بعد سقوط مدينة مصراته وقاعدتها الجوية بما يضيق الخناق على القذافى وأبنائه وحاشيته. ومع ورود أنباء تؤكد سيطرة المحتجين على مدينة الزاوية، إلا أن منظمة «هيومن رايتس ووتش» أكدتا أن قوات الأمن الليبية عاودت الهجوم على المدينة لاستعادتها، وأضافت أن قوات الأمن أطلقت النار على المحتجين وعمال مصريين يعملون بالمدينة، مما أدى إلى سفك دماء وحالة من الفوضى. وفى الوقت نفسه، دعا وزير الداخلية الليبى المستقيل اللواء عبد الفتاح يونس الشباب الليبى إلى مساعدة أهالى طرابلس، مؤكدا أنه لم تعد هناك رجعة عن مسار الثورة فى البلاد، وأعلن المندوب الليبى فى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم تخليه عن نظام القذافى كما فعل مساعده إبراهيم الدباشى الأسبوع الماضى، وأعرب شلقم، أثناء جلسة لمجلس الأمن لبحث انتهاكات النظام ضد المحتجين»، عن أمله فى أن تنقذ الأمم المتحدة ليبيا لتجنب المزيد من القتل وإراقة الدماء»، بينما رفع معارضون ليبيون علم الملكية السابقة على مقر إقامة السفير الليبى على العوجلى فى الولايات المتحدة بعد إعلانه انضمامه إلى الثوار مطلع الأسبوع الماضى، وأعلن السفير الليبى فى البرتغال على إبراهيم استقالته وانضمامه للشعب، وندد بنظام فاشى ومستبد ودعا القذافى إلى ترك السلطة فورا، وفى الشرق المحرر، ازدهرت الإذاعات والصحف المعارضة للنظام الليبى، حيث ظهرت محطات إذاعة ووسائل إعلام أخرى جديدة فى الجزء الشرقى من ليبيا الواقع تحت سيطرة المعارضين لنظام القذافى، وظهرت صحيفة باسم «ليبيا» فى بنغازى، كما بدأت محطتا إذاعة جديدتان البث باستخدام محطات الإرسال الحكومية التى وقعت بأيدى المعارضين. ويعتقد أن «إذاعة ليبيا الحرة من الجبل الأخضر» تبث من البيضاء، وهى تدعو فى بياناتها ونداءاتها المدن إلى الانضمام للثورة، وتبث «وسائل الإعلام البديلة» بيانات الثورة وصور الذين يسقطون فى الاحتجاجات، وشعارات الثورة ومنها «نموت.. ولا نستسلم الطريق إلى ليبيا.. ملامح سقوط النظام تتضح من نقطة الحدود تعيش الجماهيرية الليبية فى تعتيم إعلامى شامل، دفع عشرات الصحفيين المصريين إلى اختراق المنطقة الحدودية رغم ما تحفل به الساحة الداخلية من تداعيات متصاعدة. الطريق من القاهرة إلى الحدود المصرية لم يكن سهلا، منذ انطلقت الحافلة من محطة «الترجمان» إلى مرسى مطروح، ومنها إلى السلوم بواسطة سيارة أجرة، إلى النقطة الحدودية. استغرقت إجراءات الخروج من منفذ السلوم البرى ساعتين كاملتين، لكننا خرجنا من الجانب الليبى فى أقل من 30 ثانية نظراً لعدم وجود أى من رجال الحدود، إذ اقتصر الأمر على لجان حراسة شعبية من أتباع الثورة. أول مشهد كان فى استقبالنا عبارة «ليبيا حرة»، المكتوبة على الجدار، وتحتها «يسقط القذافى» على حائط مبنى موظفى الحدود الليبية، الذى اعتلاه علم ليبيا القديم. حينها أدركنا أن النظام الليبى سقط بلا رجعة وأن المسألة مسألة أيام وربما ساعات. وصلنا فندق «جغبوب»، المواجه لميدان الثورة، وعلى الفور بدأت جولة «المصرى اليوم» لاستطلاع آراء المواطنين فيما يجرى، فلم نجد شخصا واحدا يؤيد النظام الليبى، وإن أعرب البعض عن خشيته من ألا تستعيد ليبيا عافيتها فى القريب العاجل. تحدثنا مع الليبيين خلال التظاهرة الكبيرة التى اجتاحت طبرق، واعتبر المواطنون أن هذه المظاهرة جسدت علامة قاطعة على سقوط نظام القذافى، بعد أن انكسر حاجز الخوف لدى الشعب الذى استبدل علم ما يسمى «الثورة الخضراء» للقذافى، بعلم استقلالهم من الاستعمار الإيطالى 1951. وبوجه عام فإن الأمور فى طبرق هادئة تماما، حيث تسيطر اللجان الشعبية للثورة على الأوضاع فى البلاد من تنظيم المرور وحفظ الأمن، وحتى ضمان سير المتاجر والأسواق على حالها الطبيعى. ومن طبرق إلى بنغازى، حيث المظاهرات المليونية المستمرة، حيث بدأت اجتماعات ائتلاف ثورة 17 فبراير، الذى يمثل المرجعية الرسمية للثورة حتى الآن فى مقر محكمة بنغازى، الذى تحول بدوره إلى مجلس قيادة الثورة الشعبية. ».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل