المحتوى الرئيسى

يا شباب فلسطين إتحدوا وثوروا بقلم:د. طلال الشريف

02/26 13:50

يا شباب فلسطين إتحدوا وثوروا د. طلال الشريف يا شباب فلسطين إتحدوا وثوروا فقد تآكلت أحزابكم وفصائلكم ولا ضمان لمستقبلكم إلا إرادتكم فنحن في عصر إرادة الشعوب وعصر إرادة الأحزاب قد إنتهى ... إبدأوا زمناً جديداً في فلسطين. حماس وفتح وكل الأحزاب والفصائل الفلسطينية التقليدية قد وصلت إلى طريق مسدود واستنفدت إمكانية التحرر ، هده حقيقة . إنهم متوقفون عن العمل المطلوب للحرية والإستقلال. هدا ليس هجوماً عليهم بل هي اللحظة التاريخية لحمل الراية ومواصلة النضال لتحقيق الأهداف الفلسطينية وتحرير الشعب الفلسطيني من نير الاحتلال وتقرير المصير والعيش الكريم. الأحزاب والفصائل مثل كل الهيئات والمؤسسات تنمو وتزدهر وتشيخ وتتعطل بفعل الواقع وعدم مواكبتها للظروف لتحقيق البرامج والأهداف التي انطلقت من أجلها. أكثر من نصف قرن يحاولون ويجربون ولا عيب ولكن لا نتائج نوعية على صعيد الشعب والأرض والقضية والديمقراطية والكرامة. لقد جربوا كل الأيديولوجيات والبرامج والأدوات ووصلوا إلى هدا الحد من النضال الدي بدا الآن يراوح في مكانه وهدا لا يعيب بكل ما مضى من أخطاء وسلبيات أو الحفاظ على الدات ولكن قد توقفت بشكل واضح إمكانية الاستمرار في النهوض بهده الطريقة وبدأت تلك الأحزاب والفصائل تراوح في مكانها وتكرر سلوكياتها وطريقة عملها التي لم تحقق الهدف. الخطير في استمرار هده الأحزاب على هده الحالة غير المنتجة والمتوقفة تماماً عن السير في طريق التحرر والتي عطلت الهياكل والمؤسسات والهيئات التمثيلية الفلسطينية عن الحياة وبدأت تضعف إرادة وإمكانيات الشعب الفلسطيني وتضيف الأعباء على كاهل الناس لهو الدليل ليس على فشلها فقط بل عدم مواكبتها وقدرتها على فهم الواقع وعدم تمكنها من مواصلة قيادة الثورة، وقيادة الثورة هنا ليس قوة السلاح أو عدد التنظيم أو القدرة المالية، بل الثورة هي استمرار التراكم في الانجازات نحو الهدف مضافاً إليه إدارة شئون الناس ليواصلوا تفاعلهم مع الثورة وهم أوصلوا الناس إلى حالة من الإبتعاد واللامبالاة بل حولوهم إلى عناصر متجمدة في داخل أحزابهم ينتظرون رواتب وبدلات وعبأووهم بالكراهية البينية، وهدا هو قمة الفشل والتراجع. هده الصفحة يجب أن تطوى بخيرها وشرها وهنا يجب التركيز على أن هده ليست دعوة للتوقف بل هي دعوة للمواصلة وحمل الراية ولكن بعقول وفكر وقيادات وتجمعات جديدة تفهم تطور الواقع ومتطلباته نحو التحرر والاستقلال، وهنا لا نتحدث عن الأدوات والبرامج رغم أنه مطلوب اجتراع وابداع أدوات وبرامج ولكن نتحدث عن إدارة وبيئة وثقافة تخرج شعبنا من حالة الجمود والتراجع الدي أنتجته وكرسته فصائلنا وأحزابنا وتفشى في ثقافة المجتمع الفلسطيني وتوقفت عنده قدرات هده الأحزاب وليس لديها من جديد. مجتمعنا الفلسطيني وقضيتنا ومعاناتنا وطبيعة الصراع مع اسرائيل لا تتطلب البتة التوقف عن مراكمة العمل والتفاعل مع الأحداث والوقائع والتغيرات المحيطة واستغلالها لصالح قضيتنا، ويتطلب الواقع الفلسطيني الإستمرار الدائم في العمل وحل المشاكل المجتمعية الطارئة وبسرعة وعدم تركها كما فعلت الأحزاب والفصائل القائمة فزادت العبء على كاهل المجتمع. أحزابنا ليست فاشلة في تحقيق الأهداف فقط بل فاسدة في داخلها واداراتها الداخلية وفي إدارة شئون الناس والمجتمع ولا تتمتع بالديمقراطية بين هيئاتها فصنعت مجتمعاً فاشلاً وفاسداً مثلها فضاعت الحقوق وانتهكت الحرمات ولم تصلح حالها ولا مجتمعها ولهدا توقفت عن الحياة وأوقفت حياة المجتمع. هده الهياكل والسلطات لم تحاسب فاسد ولم تعط فرصة لكفاءة ولم تطور سلوك المجتمع نحو مفاهيم حضارية قوية بل ثبت بالدليل القاطع أنها لا تحمل قيم انسانية لمجتمعها، بل دمرت النسيج المجتمعي وأنتجت عناصر منفلتة وقادة ليس لديهم تفكير ومسلكيات منطقية أو تتمتع بحس إنساني، بل تقف القيادات والعناصر أمام المواطن وكأنهم أسود متوحشة تهدده وتعنفه وتمارس عليه كل مركبات العنف والارهاب الفكري والانتقاص من شأنه وكأن المجتمع قطيع من الأغنام وليسوا بني آدميين لهم ما لهم من حقوق وواجبات، وكأنهم على عداء مع المواطن الدين يدعون القيادة بإسمه. الناس في مجتمعنا الفلسطيني وصلوا إلى حال من الانفصام غريبة فهم لا يخافون من اليهود بقدر ما يخافون من التنظيمات والأجهزة الأمنية المتغطرسة فكيف سيحميكم مجتمع دأبتم على إدلاله وتدمير سيكولوجيته فقد دمرتموه في داتياً بسلوككم الفاسد والعدواني والفاشل وعدم تقديم حلول لمناحي حياته ومستقبل شبابه ودمرتموه موضوعياً بفشلكم في حل قضيته الوطنية وقسمتم وطنه وتضحكون عليه بفزلكاتكم وهو يعرف كل دلك وأنتم لا تعرفون لأنكم تضطهدونه بقوتكم وغطرستكم وانتهاك حقوقه. ولهدا من حقه ألف مرة أن يثور عليكم ليتسلم الراية ويواصل نضاله مع الحياة ومع قضيته لتحقيق حريته واستقلاله وكرامته فحالكم يقول بأنكم عقبة في طريق نضاله وديمقراطيته وتحرره وأمنه وأمانه ومستقبله، فانصرفوا من طريقه كما انصرف الفاشلون الفاسدون من طريق شعوبهم. 26/2/2011م t8sharif@hotmail.com www.dtalal.jeeran.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل