المحتوى الرئيسى

ثورة الدول العربية الشمال افريقية بقلم د حسين موسى اليمني

02/26 13:30

بقلم د حسين موسى اليمني اكاديمي وباحث في العلاقات الدولية الاقتصادية 25.02.2011 ان التغير في الوطن العربي آتٍ لا محالة , يقول الله تعالى: ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض).(البقرة:251) وها هم الطواغيت يتساقطون واحدا تلو الاخر ابتداءً من بن علي ومرورا ب مبارك وها هو الطاغية القذافي على شفا حفرة , ويليه علي عبد الله صالح وبو تفليقة ومحمد السادس وبشار الاسد وال سعود الى اخرهم بلا استثناء . ان بلد كليبيا تنتج في اليوم قرابة المليوني برميل من النفط و تملك احتياطات من الغاز الطبيعي تقدر ب1314 مليار متر مكعب ورغم كبر مساحتها الشاسعة الا ان الاراضي الزراعة قليلة جدا وتكاد لا تذكر , والبطالة عالية جد وتقدر ب 21% اذ تتمركز ليبيا بالدرجة الثانية بعد موريتانيا في دول المغرب العربي من ناحية البطالة , مع العلم ان نسبة البطالة يجب ان تكون قليلة جدا لبعض الاعتبارات , ومنها أن التعداد السكاني قليل في ظل اتساع الرقعة الجغرافية ووفرة الموارد اذ يقدر عدد سكان ليبيا ب 7 مليون نسمة فقط . ولهذا نطلق على هذه الثورة بثورة البطالة , والتي كان دورها اشعال فتيل الثورة, فهيجت المشاعر العامة عند الجميع وفتحت اوجاع تلو الاوجاع فثار العاطلون عن العمل وثار المظلومون وثار الفقراء وثار اصحاب الرأي المكتوم , و الاحزاب , حتى ثارة الامة باكملها مطالبة بالاصلاح والتغير والتنمية الاقتصادية, ومبينة ان الحاكم يجب ان يكون دوره اعظم من ان يجمع الاموال , وبناء القصور , والا ليرحل تارك المكان لمستحقيه . ان ليبيا عانت الكثير من الويلات ومن القتل والقمع والظلم والتخلف الاقتصادي والتعليمي والصحة والحريات , بارتكاب القذافي للمجازر ضد الليبين بشنق الطلبة, وزج البعض منهم بحروب ضد التشاد واعدام الألاف من المواطنين , فيريد الانفراد بالشعب الليبي وقتله وتشريده وارتكاب المجازر لتصل كل بيت في ليبيا دون تدخل الدول الغربية, والذي يعلم ان اكبر رعب للغرب هو الاسلام , وان عدم استقرار الدول العظمة وضعفها مرهون بالقوة الاسلامية , وبناءً على ذلك صرح بان معظم الاضرابات في ليبيا من افعال القاعدة وتصب لمصلحة القاعدة , ظننا منه ان الجيوش الاوروبية سوف تتوجه لاعانة ليبيا او منحها اللون الاخضر بارتكاب المجازر طالما انها تريد ان تحمي نفسها من القاعدة , ان سذاجة تفكير هؤلاء الحكام لا تخول لهم ادارة مؤسسة صغيرة , وخاصة ان الكثير من النظريات الاقتصادية بينت ان اهم عوائق التنمية في دول العالم الثالث هي حكوماتهم البيروقراطية , وحان الاوان لازالة هؤلاء الحكام لانهم طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد , وما من ظالم يزداد ظلمة وجبروته واستعباده للناس الا وقد اقتربت ساعته لان الله لهم بالمرصاد . ونرجوا من الله ان يكون التغير في الوطن العربي يصب في مصلحة الامة الاسلامية , لتأصيل العلاقات فيما بينهما , واستغلال الموارد الطبيعية استغلالا عادلا , لتحقيق النمو الملموس سواءً على الصعيد الصناعي او الزراعي , وفتح الجامعات المتخصصة بالتنمية الصناعية , وخاصة صناعة الاسلحة بانواعها لان التقدم والتطور في الدول العربية دون القدرة على صناعة ما يحمي البلاد من الاخطار الخارجية لا يعتبر نمو . ان بلد كالسعودية والتي يبلغ انتاجها اليومي بمقدار 10 ملاين برميل من النفط يجب ان تكون من اقوى الدول صناعيا واقتصاديا , ولكن بسبب النظم الفاسدة التي دورها سلب خيرات البلاد فان الديون الخارجية عليها بلغت بمقدار 70 مليار دولار , فاي عدل هذا جاء به هؤلاء الطغاة , ان زكاة البترول كما بينت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (وفي الركاز الخمس ) أي بمقدار 20% تقدر زكاة البترول والتي لو وزعت على فقراء المسلمين , او استثمرت من اجل البلاد لاستوعبت اكبر عدد ممكن من الايدي العاملة ولقضت على البطالة , ناهيك على ذلك الكثير من الخيرات التي تمتلكها البلاد العربية والاسلامية والتي وهبها الله لنا وهي ملك لكل فرد في المجتمع لان الناس شركاء في ثلاث في الكلأ والماء والنار وها هي شعوب العالم العربي تنتظر رجلا جديدا يقودها الى شاطئ النجاه وهذا الرجل لن تتبعة دولة واحدة فحسب بل شعوب المنطقة بلا استثناء , لان الشعوب العربية اثبتت في الاحداث الاخيرة انها مستعدة للتقديم وللتغير وللتضحية في سبيل العدالة الاجتماعية والرفاه الاجتماعي وبناء العدل على هذه الارض والحكم بما انزل الله , ومثل الوطن العربي كسفينة في بحر هائج , من امامه جزيرة , ومن خلفه اخرى , فاما ان يلقا بها على جزيرة الحرية والقوة والاستقلال وعدم التبعية ,أو أن يلقى بها على جزيرة التبعية والضياع والاستغلال , وبالتالي تكون قد خدمت هذه الاحداث اوروبا ومصالحها , راجين من الله ان تكون هذه الاحداث تصب في صالح ومصلحة الامة الاسلامية وان تكون بداية الطريق لبناء دولة الاسلام ونشر مفاهيم العدل والمساواة والرفاه بين المسلمين . يقول الله عز وجل ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ) الرعد 11.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل