المحتوى الرئيسى

سجل أيها التاريخ أنا عربي بقلم:عبدالعزيز أمين

02/26 13:21

سجل أيها التاريخ أنا عربي عبدالعزيز أمين /مؤرخ وباحث فلسطين ما يجري اليوم على امتداد الأرض العربية يعيدنا لجملة مواقف وفيها: الأول متشائم والثاني متفائل والثالث متشائل . لقد ظن البعض أن العرب قبلوا الضيم وسلموا مقاليدهم للحكام وأنهم يتراوحون بين منافق أو جبان أو كذاب أو مظلل ،ولكن ما يجري في الوطن العربي يعيدنا وبثقة إلى إيماننا بالأمة العربية وطاقاتها الخلاقة وإبداعاتها المتجددة ،كما وصفها حزب البعث العربي الاشتراكي في المؤتمر الأول الذي عقد في دمشق عام 1947،لقد تخيل المتشائمون أن الأمة غطت في نوم وسبات عميق ولن تقوم لها قائمة و"أن الناس على دين ملوكهم" وأنها لن تعيش الدهر كله في هوان ،ولكن ثورة شباب الأمة تدشن عصرا جديدا وباندفاعه عالية يصدق معها القول أننا في عصر الجماهير ،ومع أننا كنا متفائلين ونبشر بأن الأمة العربية كالميزان الحساس حيث عرف تاريخها فترات وحقب تاريخية مختلفة تراوحت بين هبوط وصعود ،وأنها أكثر أمة تعرضت للبطش والاحتلال والاستعمار والنهب بسبب موقعها وخيراتها التي تحسد عليها ،وهي أمة غير كثير من الأمم التي ساد بعضها ثم باد والبعض الآخر أبيد ودون سيادة وبعضها لم يسود يوما. أما أمة العرب فقد شهدت حضارات عريقة قبل وبعد ظهور الإسلام وهي الأمة التي يتجدد شبابها وعطائها في فترا مختلفة من التاريخ ،وها هي اليوم تجدد شبابها في مستهل شهور عام 2011 لتسقط أنظمة استبدت بخيراتها ومقدراتها وباعتها رخيصة للأجنبي وهي أنظمة لطالما كذبت على الجماهير وهي واحدة وان سميت باسم الجمهورية أو الملكية أو الإمارة أو المشيخة أو السلطنة. لقد تفتق الوعي العربي ونحن فخورين بتنبه هذا الوعي وانتشاره كما أننا نفتخر بهذه الأمة وثقافتها وحضارتها ، ولهذه الأمة الثائرة ونعيد قول المفكر العربي أحمد ميشيل عفلق : أينما وجدت أمة تقاتل في وطننا العربي فهناك أمة عربية. نعم هي الأمة التي تستحق هذا الانتساب الأمة التي ترفض الذل والهوان والاستبداد والطغيان والتبعية للأجنبي وطالما أن شباب الأمة لا ينتسبون لها اليوم بالاسم بل بالفعل وصنع التاريخ وقد خلعوا عنهم ثوب الذل وطغاة الاستبداد وأثبتوا أنهم ليسوا بحيوانات وأنهم يرفضون أن تسوسهم فئات طاغية ومستبدة وفي هذا المقام لا يسعنا إلا أن نترحم على المفكر العربي الذي كتب كتابه الموسوم " طبائع الاستبداد" ووصف فيه علاقة السلطان المستبد بالشعب رحم الله الشيخ عبدالرحمن الكواكبي ، ورحم الله جميع المفكرين وزعماء الأمة وثوارها الذين صنعوا وعيا وفكرا وعلى رأسهم شهيدالأمة صدام حسين الذي فجرت وقفة العز التي وقفها هذا الوعي الذي لا يخاف الموت ليصنع الحياة الحرة والكريمة. الرحمة لكم يا شهداء الأمة يا من سطرتم فصولا جديدة من البطولة والفداء لتكتب في سفر التاريخ العربي بعد أن ملأه الجبناء والمتخاذلين بترهاتهم . هم أبطال الأمة والجيل العربي الجديد يعطرون تاريخ الأمة العربية بمداد من دم ونار . فسجل أيها التاريخ أنا عربي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل