المحتوى الرئيسى

واقع العالم العربي: بين الديمقراطية و الاستبداد بقلم:د. هاله شعت

02/26 13:21

واقع العالم العربي إن واقع قمع الحريات و حقوق الإنسان داخل الوطن العربي لاسيما الأنظمة البوليسية التي تفضل إن تدير شؤون بلدانها بالنار و الحديد ضاربة عرض الحائط لكل قيم الحرية و المساواة و العدل و الديمقراطية، مرجحة بذلك لمنطق القوة و القمع علي منطق الحوار و تعدد الألوان. إن منظور الحرية المرتبط بتمثال الحرية في بلد الحريات أمريكيا كما يقولون، اعتقد انه يتحدى كل حرية و ديمقراطية لان صورة هذا البلد لا تمثل الحرية إلا لشعوبها و نسيت شعوب العالم الثالث. علي إي حال انه ليس من نية أو مصلحة الولايات المتحدة إن تدعم الحرية بالوطن العربي لان كل هذا ضد مصالحها الخاصة الاستعمارية للثروات الشعوب. اعتقد إن الديمقراطية المعترف عليها من قبل الدول الرأسمالية هو إن يظل الجيش العربي في حالة تأهب دائم ضد شعوبهم ليقتلوا كل بريق أمل للحريات. حيث إننا من هنا يمكن إن نعرج إلي تعريف ألقذافي للديمقراطية هو إن يكون الحكام ديما جالسين علي كراسي و إنهم الإله المقدس الذي لا يمكن المساس نه. بحيث إن الديمقراطية فصلت و خيطت لأمثاله فقط و لا حق لشعوب إن تجلس علي كراسي الحكم و ا لمجرد التفكير. إننا نجد و نسمع و نري إن كل حكام العرب يتغنون بأغنية واحدة و مملة الديمقراطية الدائمة العربية علي حسب أفكارهم هم، لكنهم نسوا ديننا الحنيف دين التسامح و التشاور لوجدنا رسولنا العظيم هو يقول (إذ استشار احكم أخاه فليشر عليه). و قال الله تعالي( و الذين استجابوا لربهم و أقاموا الصلاة، وأمرهم شوري بينهم و مما رزقناهم ينفقون) صدق الله العظيم. نري هنا إن النظام الإسلامي نظام شوري يرفض جميع إشكال الحكم الاستبدادي و كل الأنظمة السياسية الغوغائية و الفوضوية. اعتقد إن ما يعيق الديمقراطية يتمثل في مسائل لا علاقة لها مباشرة، و تتصل جميعها بالقرار السياسي و الإداري الذي لا يشارك نه المواطن، فهي حق من حقوق المواطنة السليمة. لعل إن تركيبة الدول العربية الحديثة نجحت بإخضاع شعوبها برغم فشلها في الإصلاح و التغير، بحيث أنها لم تدرك إن الفكر السياسي المعاصر تجاوز مفهوم الدولة القمعية إلي دولة الرفاه الاجتماعي أو دولة تنمية بشرية و اقتصادية مستدامة حيث إن الفكر السياسي الحديث يتلاءم مع عصر العولمة إي الحكم الرشيد. إننا نرجع إلي محور الموضوع وهو النظام الديمقراطي حكم الشعب للشعب عبر ديمقراطية تقوم بهدف تفكيك المجتمعات و جعلها عاجزة عن الحركة. ألان إننا بحاجة للإعطاء الثقة للشباب لأنهم هم المستقبل و إطلاق حركة نهضة حديثة بالوطن العربي طالما حلمنا بتا علي أساس من المواطنة السليمة و ضمان حقوق الإنسان العامة و الخاصة. اعتقد إن الكل كان متأكدا كل التأكد إن الشباب عايش في غيابات الإعلام العربي الهابط ، و انه مستهلك لك القشور الغربية و انه غائب كليا عن هموم الوطن و المواطن و لاهث وراء الأغنية العربية ذات الأفق الضيق. لكن خابت كل الظنون العالمية و العربية بالشباب و بهذا الجيل بتحديد. إن هذا الشباب ينتمي إلي جيل عصري، و عصريته تستند إلي تكنولوجيا المعلومات، هؤلاء الثوار نتاج ثورة علمية رقمية رهيبة. حيث اثبت أنها الوحيدة القادرة علي مواجهة الفساد و ومكافحة قمع الحريات و حقوق الإنسان. فإذا أردنا إن نقارن بين جيلهم و جيل السابقين من هذه الحقبة، نجد إن جيل الشباب مسالم يريد التغير بأسلوب حضاري متطور سلمي و يرفض كل أساليب أجدادهم المشهورة بالانقلابات العسكرية، أو تسلطية و الاضطهادية. فان سلاح الشباب الوحيد هو العليم و التكنولوجيا المتطورة و التواصل عبر جسور من نور و محبة و سلام. إن المثقفون العرب تجاوزوا الصراع الأيدلوجي الدموي الذي اثبت فشلة بعد إن أقامت هذه الثورات حكومات فاشية نازية قامت علي الطائفية و القومية و دين وكل هذه الركائز اثبت فشلها بدول الحديثة و عندنا أمثلة كثيرة مثل لبنان العراق فلسطين و كثيرا من دول العربية التي قسمت شعوبها و دمرت اقتصادهم و حرمتهم من العيش بسلام و رفاه. خلاصة القول أن أزمتنا هي أزمة ثقة و فقدان حوار علي كل الأصعدة. إن ثقافة المواطنة و التغير السلمي هي الشعار الوحيد الذي سوف يواجهه كل التفككات الداخلية و التطرفات العرقية و الدينية و مشاريع التجزئة الإقليمية . إن الدرس المهم هو الحاجة الماسة لتربية أجيال متعاقبة علي تحمل المسؤولية و ممارستها بطرق سليمة و ممارسة المحاسبة و لراقبه ألفعاله. د. هاله شعت

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل