المحتوى الرئيسى

تحليل-احتجاجات في العراق للضغط من اجل الاصلاح

02/26 13:17

بغداد (رويترز) - من المستبعد ان تضارع الاحتجاجات في العراق الانتفاضات التي هزت اركان العالم العربي واطاحت بنظامين ولكنها تمثل ضغطا على الحكومة الجديدة لتعزيز الاصلاح خشية مطالب بتنحيها.ونزل الالاف الى الشوارع في جميع ارجاء البلاد يوم الجمعة في "يوم الغضب" على غرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي استشرت في المنطقة مثل الحرائق التي يصعب السيطرة عليها في الاسابيع الاخيرة.وأطاحت ثورتان شعبيتان حشدهما شباب يستخدمون مواقع للتواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت برئيسي تونس ومصر وتهدد حكم زعماء قدامي في ليبيا واليمن والبحرين.وعلى عكس نظرائهم في المنطقة يحتج المتظاهرون في العراق على تردي مستوى الخدمات الاساسية مثل قلة الحصص الغذائية والمياه النظيفة والكهرباء والوظائف ولا يسعون للاطاحة بالحكومة المنتخبة.وقال محللون ان المحتجين سيضغطون على الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء نوري المالكي لتعزيز الاصلاح للحد من المعارضة المتنامية ولكن لن يرغموا الحكومة التي تشكلت قبل اسبوعين على التنحي.. على الاقل في الوقت الحالي.وقال المحلل العراقي هاشم الحبوبي انه ينبغي للحكومة ان تدرك ان الاحتجاجات تدق جرس انذار قوي. سيدفع الخوف من اصدار احكام والفضائح والاقالة الساسة للعمل بجدية وتلبية مطالب الشعب.وتساءل هل سيتكرر ماحدث في تونس ومصر في العراق واستبعد ذلك قائلا انه لا يوجد من يوحد العراقيين ولكنه اضاف ان الاحتجاجات تبدأ دائما بمطالب معينة في انتظار استجابة.وقال "ثمة خط رفيع يفصل بين المطالبة باصلاحات والمطالبة بالاطاحة (بحكومة)."ورغم احتياطيات النفط الضخمة لا يزال العراق يحاول تجاوز سنوات من الحرب والعقوبات والتخريب واعادة بناء اقتصاده المتعثر والبنية التحتية المتداعية.لكن العراقيين سئموا بطء التنمية من جانب الحكومة اذ ان المياه الجارية النظيفة قليلة ولا توجد شبكة صرف صحي سليمة وتوفر الشبكة الوطنية الكهرباء لساعات قليلة فقط كل يوم بعد ثمانية اعوام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة واطاح بصدام حسين واعدا الشعب العراقي بمستقبل ينعم فيه بالحرية والرخاء.ويقول محللون ان المتظاهرين لم يوحدوا مطالبهم بعد والتي قد يستغرق تحقيقها سنوات ولكن قد يطالبون بتنحية الحكومة في نهاية المطاف اذا لم تتخذ خطوات ملموسة لتهدئة الاحتقان المستعر.وقالت جالا رياني من مؤسسة اي.اتش.اس جلوبال انسايت للاستشارات "في هذه المرحلة تتركز الاحتجاجات على عجز الحكومة عن تقديم خدمات عامة أفضل."وتابعت "من المحتمل ان تجد الحكومة صعوبة في الحفاظ على تماسكها اذا زادت حدة الاحتجاجات."واجبرت موجة من الاحتجاجات في الاسابيع الماضية المالكي على تهدئة الغضب بخفض راتبه شخصيا وفواتير الكهرباء وزيادة حصة السكر وتخصيص اموال لشراء مواد غذائية بدلا من طائرات مقاتلة.وطالب المحتجون في البصرة باستقالة المحافظ واعضاء المجلس المحلي.وقد رفعوا احذيتهم في ايديهم وهي اشارة للاحتقار وحملوا مصابيح زيتية صغيرة تعبيرا عن نقص الكهرباء وهي شكوى رئيسية بين العراقيين.ومن بين الشعارات التي رفعها او رددها المحتجون مطالبة الشعب باصلاح النظام ورفض الفساد.وفي العاصمة بغداد تدفق الاف من المحتجين على ميدان التحرير رافعين علم العراق او متدثرين به واشتكوا من سوء حالة شبكة الصرف الصحي ونظام التعليم وعدم توافر الوظائف.وقال زهير عبد الخالق (54 سنة) وهو سائق سيارة اجرة في بغداد "جئت هنا لانني اريد تحسين مستوى معيشتي. لا يوجد كهرباء ولا ماء ولا احصل على معاش تقاعد. لا احصل على حصص غذائية او حصة من النفط."وطالب بعض المحتجين بتغيير في الحكومة وان يفي البرلمان المنتخب بوعوده الانتخابية. وتولت حكومة المالكي التي يقودها الشيعة مقاليد الامور في اواخر ديسمبر كانون الاول بعد اشهر من المفاوضات المحتدمة بين الشيعة والسنة والاكراد عقب نتائح غير حاسمة للانتخابات التي جرت في مارس اذار.وتقول رياني "في الوقت الحالي ربما تواصل الحكومة اتخاذ اجراءات مثل زيادة دعم الكهرباء والتصدي للفساد لتهدئة المواطنين الغاضبين. ولكن الكثير من الشكاوي.. تحتاج اعواما لعلاجها."من رانيا الجمل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل