المحتوى الرئيسى

جماهيرية باب العزيزية الاشتراكية بقلم:نورالدين لشهب

02/26 12:50

نورالدين لشهب Friday, February 25, 2011 قناة الجزيرة القطرية تظهر كرة أخرى عدوة للشعوب العربية ومصالحها العليا كما يراها الحكام الطغاة في تونس ومصر واليمن والبحرين والحبل على الجرار. هذه المرة كانت الجزيرة عدوة للشعب الليبي في جماهيرية باب العزيزية الاشتراكية العظمى والتي اتخذها العقيد ثغرا للدفاع عن حكمه ضد سكان العاصمة طرابلس وما جورها، فلولا قناة الجزيرة العربية العدوة التي جندها العدو ضد الشعب لاستطاع الأخ العقيد معمر القدافي زعيم الثورة أن يكون مع الثورة كما كان يقول مراسل القناة في طرابلس خالد الديب الذي كان ضابطا في عسكر القدافي قبل أن يترقى مراسلا لـ "المدفعية الثقيلة" التي باتت تطيح بالرؤساء والزعماء، والسبب بسيط لأن الأخ العقيد ليس رئيسا ولا ملكا ولا زعيما، فلو كان رئيسا لرمى الاستقالة في وجوه القمل والمهلوسين وأتباع بن لادن والزرقاوي والظواهري، ولكن أخانا العقيد هو رئيس الرؤساء وملك الملوك وإمام المسلمين، وفضلا عن ذلك فهو روائي كبير قرأت له رواية بعنوان "القرية القرية" ولم أستطع أن أجد لها تصنيفا في باب الأجناس الأدبية التي أعرفها إلا بعد أن طالعت قراءتين لهذا المؤلف العجيب والغريب من قبل ناقدين مغربين: القراءة الأولى لأستاذنا البشير قمري والثانية لأستاذنا الكبير، في العمر طبعا، إدريس الخوري، كما أن الأخ العقيد والثائر المسلم هو مفكر كبير استطاع أن ينشئ نظرية سياسية عظمى سماها النظرية العالمية الثالثة من خلال كتابه "الكتاب الأخضر". هذا الكتاب هو أيضا لم أستطع فهمه إلا بعد متابعة محاضرة لأستاذنا عبد الإله بنكيران بعد زيارته لليبيا وجلوسه مع الأخ القدافي في خيمته وشربه الحليب من ناقته المفضلة والوقوف على أخلاق الزهد والتقشف التي تطبع شخصية القدافي قبل أن تكشف العدوة الجزيرة على أن القائد العظيم يملك ثروة تكفي لإطعام الشعوب العربية كاملة مدة تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات كاملة، لا زلت أتذكر أن الأستاذ عبد الإله بنكيران بهرني بخطابه عن العقيد القدافي والذي استطاع أن يصوره لنا أحسن من شخصية عمر بن عبد العزيز الذي يعتبره فصيل إسلامي مغربي أنموذجا للملك الصالح. كان الله في عون الشعب الليبي، لأنه لم يستطع أن يفهم الكتاب الأخضر، ومن سوء حظ هذا الشعب العظيم أنه لا يملك رجلا استراتيجيا مثل الأستاذ عبد الاله بنكيران، فلو كان لهم مثل أستاذنا بنكيران لما سمح للشعب الليبي أن يثور يوم 17 فبراير كما يفعل مع شبيبة حزبه وأعضاء من الأمانة العامة للحزب ومنهم المحامون والأساتذة والمثقفون، ولبقي السيد أحمد قداف الدم مقربا من إمام المسلمين الأخ القدافي، ولكن العيب يقع أيضا، وأستغفر الله لأنني أتحدث عن إمام المسلمين، على الأخ القدافي لأنه قال في كتابه الأخضر: "ومن تحزب خان"... فلو أبقى ملك الملوك وإمام المسلمين على الأحزاب ولو من باب الديكور كما في بلادنا بالمنطقة لوجد من يدافع عنه من خلال الدفاع عن مصالحه الشخصية... ولوجدنا من يتحدث عن فقه الموازنات والمفاسد والمصالح... من سوء الشعب الليبي أنه لا يملك رجلا عالما مثل الفقاهة عبد الباري الزمزمي، وهاهو الشعب الليبي العظيم يؤدي الثمن وحده لطرد الذل والهوان.. هزلـــت... احتمى أبوك باللصوص ومن ثمة دخل اللصوص. لم يستطع إخوتنا الثوار في ليبيا أن يفهموا الكتاب الأخضر والنظرية العالمية الثالثة التي تمثلها الأخ العقيد في سيرته وحياته، لقد عاش أخونا العقيد بسيطا وأعطى السلطة للشعب من خلال ثورته المجيدة وبنى نظاما سياسيا لا يوجد مثله في بلدان الشرق والغرب مجتمعة، أخونا العقيد ليس بالماركسي ولا الليبرالي ولا الخوميني لأن ثورته سبقت ثورة الخوميني، ولا يغريه زعيم القاعدة لأنه هو زعيم الزعماء وإمام المسلمين يصلي بالمسلمين الأفارقة الذين بايعوه وكذلك العرب في موريتانيا، ولا بالديمقراطي لأن الاستفتاء تدجيل كما يقول في الكتاب الأخضر، فالذين يقولون (نعم) والذين يقولون (لا) لم يعبروا في الحقيقة عن إرادتهم، بل ألجموا بحكم مفهوم الديمقراطية الحديثة، ولهذا وجب تفكيك الطبقة في ليبيا، لأن النظام السياسي الطبقي هو نفس النظام السياسي الحزبي، أو النظام السياسي القبلي أو النظام الطائفي. الأخ العقيد صاحب الاختراعات الكبرى، هو نفسه الزعيم الذي وصل ذات يوم إلى العاصمة اليوغسلافية بلغراد أيام "جوزيف تيتو" ترافقه طائرة خاصة، غير الطائرة الرئاسية بالطبع، تحمل النياق التي سيشرب من لبنها من شدة زهده وتقشفه الذي فاق به الملك الزاهد عمر بن عبد العزيز، والفرس المطهمة التي سيدخل بها إلى قاعة قمة عدم الانحياز، وهو الذي طرد الآلاف من الفلسطينيين من جماهيريته العظمى على خيام نصبها في الصحراء غضبة منه على ياسر عرفات بعد اتفاقه مع الإسرائيليين، ورفض الاعتراف بدولة فلسطينية لأنها تناقض نظريته في الدولة "إسراطين"، وهنا يبدو الأخ العقيد أكثر نزاهة وتضلعا في الملف من عبد الوهاب المسيري.. وأسقط بعد 2003 كل أوراق التوت النووية طزطزة في أمريكا التي هزمها وهزم العالم كله، وأهدر من ثروات الشعب الليبي المقهور مئات الملايين من الدولارات على مؤامراته ومغامراته... أستغفر الله لأنني أتحدث في حضرة إمام المسلمين، أقول: على نظرياته المستمدة من الكتاب الأخضر الذي أبدعه جلالة الملك وفخامة العميد الأطول زمنا في الحكم والأعلى كعبا في الحكمة كما تتبدى للجهابذة من مثله في النظرية الثالثة العالمية. الشعب الليبي لم يفهم شخصية العقيد معمر القدافي، ولم يفهم نظريته العالمية الثالثة التي جاء بها كتابه الأخضر، ولما تيقن أن المقملين والمهلوسين وأتباع القاعدة في إمارة درنة لم يفهموا نظرياته، وأن سكان مدينة بنغازي والتي بناها حجرا حجرا، (لا أدري من أين بناها وهو الرجل الزاهد والمتقشف والذي يعيش على الثمر واللبن ويسكن خيمة بشهادة من يزوره،) فتح لهم الكتاب الأحمر ليقرأه العالم عبر أرض عمر المختار التي اعشوشبت بالدماء والأشلاء من الشيوخ الركع، والأطفال الرضع، والشباب الذي يعتبر في عرف الأمم المتقدمة الرأسمال الحقيقي للتنمية البشرية التي يقوم عليها تقدم وازدهار البلدان وحضارتها. من حق الأخ العقيد أن يلجأ إلى القبائل الأفريقية التي بايعته إماما للمسلمين لتدافع عنه في جماهيرية باب العزيزية الاشتراكية مع أبنائه البررة والمحامية عائشة وحاشيته ومعه القناة الليبيبة التي يحركها بالتليكوموند من حجرته.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل