المحتوى الرئيسى

فريق بحث مصري عن ثروة مبارك ورجاله بالدول الأوروبية

02/26 09:51

كتبت- هبة مصطفى:شنَّ عسكريون وحقوقيون هجومًا حادًّا على حكومة الفريق أحمد شفيق، مشدِّدين على رفضهم القاطع استمرار عملها بنفس النهج الخاص بالنظام المخلوع، وطالبوا- في الوقت ذاته- بإسقاطها فورًا؛ نظرًا لأنها خرجت من "رحم" نظام فاسد عكف على التخطيط لتدمير حياة المصريين السياسية والصحية والتعليمية والاجتماعية. وفجَّر اللواء محمود زاهر، الخبير الإستراتيجي واللواء السابق بالاستخبارات العسكرية المصرية- خلال ندوة: "كيف نحمي ثورة 25 يناير؟!" التي عقدتها اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين مساء أمس- عدة مفاجآت من العيار الثقيل؛ حيث اتهم الفريق أحمد شفيق بأنه يتبع "لوبي الطيران" الذي كان يرأسه الرئيس المخلوع مبارك، ويضم شفيق ومنير ثابت شقيق حرم الرئيس المخلوع، ووصف تعيين الدكتور يحيى الجمل الفقيه الدستور كنائب لرئيس الوزراء بأنه "تكتيك سياسي" للتغلب على الضرورة السياسية التي تتطلب بقاء شفيق لفترة من الزمن في منصبه. وأكد أن النظام المخلوع قام بحرق كل وجوهه قبل رحيله، بعد أن عيَّن عمر سليمان في منصب نائب الرئيس، رغم أنه كان من الممكن قبوله في أي منصب عام قبل الأحداث الأخيرة، ما يكشف الرفض الشعبي لأي وجه ورمز من النظام السابق. واستمر زاهر في كشف سيناريوهات إبادة عديدة أعد لها النظام السابق؛ منها: تلقي الجيش تعليمات واضحة ومباشرة بضرب المتظاهرين بعد عجز الداخلية عن التصدي لهم، خاصةً بعد أن دفع الرئيس المخلوع مبارك بالحرس الجمهوري بملابس وسيارات تشبه القوات المسلحة في محاولة لإحداث وقيعة بين الجيش والشعب عن طريق تعمُّد إحداث احتكاكات بين المواطنين والمتنكرين في هيئة قوات الجيش من الحرس الجمهوري. وأكد أن المؤسسة العسكرية انتظرت طويلاً فرصة حدوث ثورة لتتجنب سيناريو الانقلاب العسكري، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية لم تكن بعد عام 1986م تابعة بشكل كبير للنظام، بل قامت بإفشال مخططات النظام التي كانت سوف تخضع المصريين لمرحلة جديدة من التبعية والإذلال إذا كُتب لها النجاح، مضيفًا أن القوات المسلحة كانت تنتظر منذ اندلاع الدعوة للثورة على "الفيس بوك" الفرصة المناسبة و"الباب الشرعي" للتحرك والتواجد في الشارع بعيدًا عن فكرة الانقلاب، رغم أن كل المعلومات الواردة من رئاسة الجمهورية تناولت كيفية القضاء على كل المتظاهرين وقمع الثورة بالاستعانة بالحرس الجمهوري ووزارة الداخلية والحزب الوطني، والقضاء علي المتظاهرين استنادًا لحالة الطوارئ ومقاومة الإرهاب. وبرَّر زاهر تحرك الجيش في هذا التوقيت جاء تجنبًا لرد الفعل الشعبي الغاضب على خطاب الرئيس المخلوع عشية تخليه عن منصبه بعد أن أعلن بقاءه في منصبه حتى سبتمبر القادم، خاصةً بعد أن عرض الكيان الصهيوني على مبارك مساعدة الشرطة والأجهزة الأمنية لقمع الثورة، وهو ما قوبل بالرفض من مبارك، لكنه أثار تخوف الجيش الذي آثر حماية الثورة والمتظاهرين. من جانبه، اعتبر محمد بسيوني، الكاتب الصحفي والخبير الدولي بمجال حقوق الإنسان، الفريق أحمد شفيق وحكومته من بقايا النظام السابق، خاصةً أنه وبعض أعضاء حكومته من وزراء النظام المخلوع لم يؤدوا اليمين الدستورية أمام المشير محمد حسين طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة. واقترح تشكيل ديوان مظالم لتلقي الشكاوى والقضايا لبحثها، كمحاولة للانتهاء سريعًا من التحقيق في الفساد الذي شارك فيه عدد من الوزراء والقيادات السياسية البارزة، خاصةً بعد أن فقد جهاز الكسب غير المشروع والنائب العام كجهتي تحقيق شرعيتهما بسقوط النظام الذي قام بتعيينهم. وأعلن عن تشكيل فرق بحث من المصريين المقيمين بالخارج في عشرات الدول الأمريكية والأوروبية وغيرها، تأخذ على عاتقها البحث عن ثروات مبارك وعائلته لمحاسبتهم وعودة الأموال المصرية، محذرًا من سياسات الثورة المضادة التي انتهجتها بعض الأجهزة الإعلامية والترويج للتسامح مع الرئيس المخلوع لكبر سنه، ولما قدمه من خدمات عسكرية، وشدَّد على أن مبارك كان يشغل منصبًا مدنيًّا، وأجرم في حق ملايين المصريين بارتكابه 63 جريمة وفق القوانين الدولية ارتكبها ضد المصريين، ولا بد من محاسبته ومحاكمته عليها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل