المحتوى الرئيسى

الإسلامي العراقي يدعم ثورة الغضب الشعبية

02/26 09:51

بغداد- خاص: بارك الحزب الإسلامي العراقي وهيئة علماء المسلمين بالعراق ثورة الغضب الشعبية السلمية التي انطلقت أمس في جميع أنحاء العراق احتجاجًا على الظلم والقهر وتردي الخدمات الأساسية وانتشار الفساد وتفاقم البطالة منذ عام 2003م. وأكد الحزب الإسلامي العراقي- في بيان له- أن حق التظاهر مكفول شرعًا وقانونًا، وهو حقّ دستوري، وليس من حقّ أية جهة تنفيذية منعه أو قمعه، مبينًا أن الشعب العراقي لم يخرج بطرًا، وإنما هي مطالب مشروعة ومتراكمة جاءت على خلفية معاناة كبيرة ومزمنة، وبحاجة إلى إجراءات عاجلة. وقال الحزب إن ما يحدث في تونس ومصر وليبيا يؤثر في المنطقة، إلا أن الشعب العراقي ومنذ سنوات يستصرخ الضمائر الحية لتلبية مطالبه، ولم يجد اليوم بدًّا من التعبير عن معاناته بلغة الاحتجاج السلمي، موضحًا أنه حتى لو استثمر بعض السياسيين أفرادًا أو تيارات هذه التظاهرات لمصلحته الانتخابية، فلا ينبغي أن تكون ذريعةً لإهمال المطالب المشروعة للشعب. ودعا منتسبي الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية والاستخبارية إلى تذكر أنهم أبناء الشعب، وعليهم أن يحموا المتظاهرين؛ فهم إخوانهم وأبناء عمومتهم ويتعاونون معهم للحفاظ على سلمية التظاهرات ومنع المندسِّين من إفشالها أو الإساءة إليها كما حصل في الكوت قبل أيام، وإذا كان بعض السياسيين يسهم بقصد أو بغيره في التسبب بمزيد من التغيير الديمجرافي أو تقسيم العراق، لا سمح الله، وهو خطيئة ندينها ويدينها العراقيون جميعًا، فإن أية فعالية تصدر من الشعب أو الحكومة يجب أن تصب في صالح اللحمة الوطنية ووحدة العراق. وطالب الحزب بمحاربة الفساد والمفسدين مهما كان منصبهم، وتوفير فرص العمل والخدمات والمزيد من الأمن واحترام حقوق الإنسان العراقي، وعلى رأسها ملف المعتقلين الذي يجب إنهاؤه، وملف المهجرين والمفقودين، وتفعيل وثيقة الإصلاح السياسي التي أقرها البرلمان في دورته السابقة. ودعت هيئة علماء المسلمين بالعراق الهيئة- في بيان لها اليوم- الشعب العراقي الأبي إلى أن الاستمرار في الاحتجاجات السلمية، والصبر على التواصل والمطاولة هو السبيل الوحيد للحفاظ على المكتسبات وتحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها هذه الثورة التي تحمل كل المواصفات الشرعية، مؤكدة عدم منح الفرصة للظالمين الذين سيراهنون على نفاد صبر هذا الشعب الصامد. وقالت بالرغم من العوائق الكبيرة والكثيرة التي وضعتها الحكومة الحالية، والتهديدات التي أطلقها المسئولون فيها، والأساليب الملتوية والشائنة التي تبنَّاها أعضاء في البرلمان الحالي، فقد انطلقت الشرارة الأولى لهذه الثورة التي وعد بها الشعب العراقي، واتخذ قرارها بنفسه، وجعل من هذا اليوم الخامس والعشرين من فبراير الجاري، محطة للوفاء بالوعد وتنفيذ القرار. وأوضحت الهيئة أن أبناء الشعب العراقي أدركوا أن الحل يكمن في الثورة على الظالمين، وليس محاباتهم، والصمت على ظلمهم، وهذه سنة لم يغفلها الأجداد في أرض العراق الحبيبة، مشيرة إلى ثورة العشرين الخالدة التي شارك فيها أبناء العراق من أقصاه إلى أقصاه، كما طالبت المشاركين في التظاهرات بالالتزام بشعارات السلام التي رفعوها، والحرص على الممتلكات العامة، التي هي ملك الشعب العراقي كله. وحذرت الهيئة قوات الأجهزة الأمنية الحكومية من الامتثال لأوامر نوري المالكي والمساس بسلامة المتظاهرين، مؤكدةً أن القوى الوطنية ستلاحق كل من يتورط بذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل