المحتوى الرئيسى

الشرطة توقف تظاهرة جديدة للمعارضة في الجزائر

02/26 18:06

الجزائر (ا ف ب) - نزل حوالى مئة متظاهر الى الشارع في العاصمة الجزائرية السبت بدعوة من التنسيقية الوطنية للديموقراطية والتغيير في ثالث مسيرة يحاولون تنظيمها منذ شهر غير ان انتشارا كثيفا للشرطة احبطها قبل انطلاقها.ولم يتمكن المتظاهرون الذين كان يتقدمهم رئيس التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية سعيد سعدي، من التجمع حتى في ساحة الشهداء نقطة انطلاق المسيرة، وفق ما افاد مراسل فرنس برس.وحاصرت قوات الامن سعيد سعدي فور وصوله قبل الموعد المحدد لانطلاق التظاهرة في الساعة 10,00 تغ ومنعته مرتين من الصعود على سيارة شرطة لالقاء كلمة امام المتظاهرين، فيما نقل النائب عن التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية محمد خندق في سيارة اسعاف تابعة للدفاع المدني.وقال خندق في اتصال مع فرنس برس بعد مغادرته المستشفى " تعرضت للضرب بالعصي على مستوى البطن عندما حاولت منع الشرطة من الاقتراب من المربع الذي يوجد فيه سعيد سعدي" مضيفا "اغمي علي ونقلوني الى المستشفى ولست مصابا".ونجح عناصر الشرطة المسلحين بالدروع والعصي في ابعاد انصار التجمع المنضوين تحت راية التنسيقية الوطنية للديموقراطية والتغيير الى واجهة البحر القريبة.وأنشئت التنسيقية الوطنية للديموقراطية والتغيير قبل شهر لكنها ما لبثت ان اقسمت الى جناحين.وتجمع حوالى عشرين شابا يحملون صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهم يهتفون اسمه ويرفعون لافتة كتب عليها "الجزائريون بوتفقليقيون ويرفضون تنسيقية الطماعين"، غير ان الشرطة فصلت ما بين الطرفين ومنعت وقوع اي مواجهة.وكان من المقرر ان تتوجه التظاهرة من ساحة الشهداء الى ساحة الوئام المدني (أول مايو سابقا) على مسافة اربعة كيلومترات، في مسار مشابه لمسار التظاهرتين السابقتين اللتين احبطتا في 12 و19 شباط/فبراير ولكن في اتجاه معكوس.والهدف من تغيير المسار هو "الاقتراب أكثر من مقر البرلمان" بحسب أحد المنظمين. ولا يبعد مقرا المجلس الشعبي الوطني والأمة (البرلمان) سوى أقل من كيلومتر واحد من ساحة الشهداء.وتجري المسيرة بعد يومين من الغاء حالة الطوارىء السارية منذ 19 سنة في الجزائر. الا ان منع التظاهر في الجزائر العاصمة ما زال ساري المفعول منذ 2001 اثر تظاهرة دموية في منطقة القبائل.وقامت قوات الشرطة منذ الفجر بوضع سياج حديدي حول كل المساحات الفارغة والارصفة في ساحتي الشهداء وأول مايو.وقال النائب طاهر بسباس الذي جرح في مسيرة 19 شباط/فبراير ان "كل القرارات التي اتخذتها السلطة لم تهدئ النفوس ، واحسن دليل هو انه بعد رفع حالة الطوارئ يمنع جزائريون من تنظيم مسيرة سلمية".وتابع النائب الذي كان يتكئ على عكازين "رياح التغيير تهب على منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط، ولا يمكن للجزائر ان تقف على هامش هذا التغيير".واكد القيادي في حزب التجمع ان "الثورة في بلدان المنطقة ستؤدي الى سقوط كل الديكتاتوريات كما حدث في خمسينيات القرن الماضي مع حركات التحرر من الاستعمار".غير ان المعارضة مقسومة هذا الاسبوع اذ قرر اعضاء المجتمع المدني والنقابات المستقلة الذين انضموا الى احزاب سياسية، وخصوصا التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية، عدم المشاركة في هذه المسيرة.واعلنوا في اجتماع بعد ظهر الجمعة انهم يعتزمون "اعادة النظر في اطار الحركة"، وانهم سيتظاهرون في وقت لاحق وعلى الارجح في آذار/مارس.ومن جانبه اعلن فوضيل بومالة الصحافي والاستاذ الجامعي واحد مؤسسي تنسيقية التغيير عن استقالته من المنظمة لأنه "لا يريد الوقوف مع اي طرف ضد آخر".والى رفع حالة الطوارئ أعلنت السلطة جملة اجراءات لدعم الاقتصاد والعمل والسكن، في محاولة لاستعادة ثقة الرأي العام وتدارك حركة احتجاجية مماثلة للتي اطاحت الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل