المحتوى الرئيسى

ثورة المستهلكين على بضائع الصين.. بقلم:م.طارق أبو الفيلات

02/25 18:23

ثورة المستهلكين على بضائع الصين.... فجأة وبدون مقدمات تربعت إخبار الثورات على الشاشات وتصدرت صور المحتجين , النشرات فلا مطرب يظهر ولا إعلانات,انه زمن التغيير يا حضريات. لماذا يثور الناس ولماذا تصرخ الحناجر ولماذا ترتفع الأصوات؟؟ أبدا ما كانت الثورات رفاهية او تسليه او تمضية وقت إنما هي دائما أخر الخيارات وأصعب العلاجات وتحدث فقط إذا وصل الوضع إلى مسالة حياة او ممات. يثور الناس يا سادة إذا ضيعت حقوقهم وسلبت ثرواتهم وصودرت قراراتهم ,يثورون إذا امتهنت كرامتهم وحوصرت أرزاقهم وسممت أقواتهم واستنزفت مواردهم ,يثورون اذالم يجدوا قوت عيالهم,يثورون إذا علموا ان حاضرهم مبدد ومستقبل أبنائهم مهدد . وقياسا على ما سبق احلل واقعنا كمستهلكين فلسطينيين,نستهلك تقريبا كل شيء من بضائع الصين ولا احتاج طويل وقت لأرى كل مقومات الثورة تلوح بوضوح إمام ناظري ,بل استغرب إننا حتى ألان لم نعلن الثورة بالرغم من اكتمال كل العناصر وتجمع كل الأسباب وثبوت جميع موجبات هذه الثورة,لكن تأخر الثورات هو القاسم المشترك بين كل من ثاروا في عالمنا العربي. بضائع الصين يا إخوتي قد أوجبت ثورتنا عليها فهي: 1-سلبت أموالنا:فنحن ندفع من أقواتنا ثمن نفايات نستوردها من الصين. 2-سببت فقرنا: كل ما يجود به المانحون نحوله إلى الصين. 3-صادرت قراراتنا:طوفان البضائع لم يترك لنا خيار. 4-امتهنت كرامتنا:نكذب ونغش صباح مساء لنقنع بعضنا بها. 5-دمرت اقتصادنا:مصانعنا استوطنها الغراب وعشش فيها الخراب. 6-البطالة:بفضل الصين نحن الأعلى في نسبة البطالة في المنطقة والذين احرقوا أنفسهم كانوا من العاطلين عن العمل وكل ما تحتاجه هو قداحة صينية. هذا غيض من فيض الدمار الذي سببته عمليات الاستيراد العشوائي ولنفترض ان كل ما ذكرته من وجهة نظر البعض لا يوجب الثورة ولا يستحق الانتفاضة ويمكن التغاضي والتعامي عن أثاره الخطيرة فماذا نقول في السرطان؟؟ نعم السرطان ... المنتجات الصينية يا سادتي مسرطنه. هذا ليس رأي عابر او تصريح مغرض او دعاية انه واقع وإنها حقيقة أثبتتها معامل الفحص ألمخبري في الدول التي تحترم مستهلكيها وتدافع عن صحتهم ولسنا منهم. ادخل شبكة المعلومات واطلب البحث: "الإخطار الصحية للمنتجات الصينية" واستعذ بالله من السرطان اللعين. لو ان معلما في مدرسة بغرض التأديب والتهذيب صفع احد أبنائنا لملانا الدنيا صراخا وضجيجا ولصدعنا المسئولين نواحا وعويلا ,كيف لا وأولادنا أكبادنا تمشي على الأرض,فما بالنا نسمع ان المنتجات الصينية وبالأخص الملابس والأحذية مسرطنه ونمر على الخبر مرور الكرام لنصيح ولا نضج بل حتى لا نقاطع هذه البضائع. كفانا سلبيه وعجزا ولا ينبغي ان نظل ساكنين صامتين ننتظر من الآخرين ان يدافعوا عنا وان يدافعوا عن صحتنا وصحة أولادنا. ان لم تقم بالعبء أنت فمن يقوم نه إذا؟؟؟ فلنبدأ ثورة مستهلكين على بضائع الصين ولنبدأ بالمقاطعة أولا ثم التوجه إلى أصحاب القرار للتدخل قبل فوات الأوان فثورتنا ليست ضد المستوردين بل ضد من سمح بهذا الأسلوب من الاستيراد بلا رقيب ولا حسيب . ارايتم إننا توافرت لدينا كل موجبات الثورة وأسبابها وكل دواعي الانتفاضة ومبرراتها جوع وفقر ومرض وبطالة واستنزاف للمال وإهدار للموارد وضياع لفرص العمل وفقدان للاستثمارات وسلب للثروات وتغليب لمصلحة فئة قليلة على مصلحة شعب بأكمله وهل لغير هذا ثار الثائرون. ان لم نثر على بضائع الصين فلا اقل من نطلب من المستوردين التبرع بتكاليف إنشاء مشفى متخصص للإمراض السرطانية الناتجة عن السلع الصينية فهم السبب والمضر أولى بالخسارة. م.طارق أبو الفيلات رئيس اتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل