المحتوى الرئيسى

ليبيا العربية الإنسانية التاريخية الحضارية العظمى بقلم:زياد هواش

02/25 17:15

ليبيا العربية الإنسانية التاريخية الحضارية العظمى القدافي .. ليس لدى هذا العقيد من يراسله . كتب كثيرا , روائيو أمريكا اللاتينية , عن الأنظمة الديكتاتورية المرضية الغرائبية عشوائية المسار والمصير . كتب أحدهم رواية (السيد الرئيس) أظن أنه (بورخيس) ولست متأكدا , وكتب آخرون ما يماثلها , وبقيت رواية (غابرييل غارسيا ماركيث) الروائي الكولومبي الأشهر , (خريف البطريرك) , الرواية الأكثر تصويرا , لغرائبية (البنية النفسية) للحاكم القادم من الجيش بانقلاب ما , وكيفية استمراريته , وأسرته , وحاشيته , وتصفيته لرفاق الدرب , اذا صح التعبير هنا , والأهم لنهايته . البطريرك , مصطلح له علاقة بعلم الاجتماع , وبالحالة السلطوية الأبوية الاجتماعية , القائدة للتقسيمات العشائرية , بخصوصية هذا التعبير في أوروبا وروسيا . البطريرك , في المصطلحات الأمريكية اللاتينية , الرئيس العسكري الانقلابي , والجنرال المُصاب بانفصام شخصية , والإله القاتل الذي تضيع في عقله التافه وغير المثقف , والدموي النزعة , ملامح كل ما هو إنساني . بالعودة إلى (غابرييل غارسيا ماركيث) الروائي الكولومبي الأشهر , روايته الصغيرة ذات الصلة , لها العنوان الأكثر تعبيرا (ليس لدى العقيد من يراسله) . لقد شنت الماسونية العالمية , أو (ماسونية "لانغلي" الأمريكية) , في أمريكا اللاتينية , حربها الرهيبة على الكنيسة الكاثوليكية , بل حربها الإرهابية الدموية على الأرض . بغطاء هؤلاء الجنرالات البطاركة , أو (القتلة الإرهابيين المرضى نفسيا) . ولقد واجه البابا الراحل , يوحنا بولس الثاني , رحمه الله , الماسونية الأمريكية , بقوة , وزار أمريكا اللاتينية كلها عشرات المرات , وحررها بجهد جبار , من (الوثنية الماسونية) , ودفعها إلى (الديمقراطية الوطنية) , التي أنتجت حالات تنمية ناجحة للغاية , والتي حولت البرازيل قبل عشرات قليلة جدا من السنين , من الدولة الأكثر مديونية في العالم , إلى القوة الاقتصادية العالمية الصاعدة اليوم . لقد حطمت عملية التنمية الاقتصادية , والديمقراطية الوطنية , إلى الأبد , في أمريكا اللاتينية , (جمهوريات الموز) , ويعادلها في عالمنا العربي (جمهوريات النفط) أو (ممالك النفط) بتعبير أدق . واليوم , يخوض البابا الحالي , بنيديكتوس السادس عشر , حفظه الله , حربه الجبارة , المُكملة لحرب سلفه الصالح , في مواجهة (الماسونية الأمريكية _ فرع أوروبا) , على امتداد القارة الأوروبية , لتحريرها من الهيمنة الأمريكية بغطاء (الديمقراطية المزيفة والتنمية المعطلة) . هذه الماسونية الأمنية الوثنية , تستهدف (الفكر المسيحي التوحيدي الحرّ) , الديمقراطي التنموي , الإنساني التشاركي , سواءً كان , الكاثوليكي أو البروتستانتي الوطني أو الانجليكاني البريطاني . تماما كما تستهدف (الفكر الإسلامي التوحيدي الحرّ) , الديمقراطي التنموي , الإنساني التشاركي , عبر كل الطوائف والمذاهب والقوميات الاسلامية , ومن خلال (الوهابية الماسونية) , ومملكة / محفل آل سعود تحديدا . العقيد معمر القدافي .. عندما كانت "لانغلي" تراسله . كان يمول الفرع المقاتل , من أنصار الحرب الاستقلالية الايرلندية التحريرية السلمية , عن بريطانيا , لإعطائها , الصبغة الدينية المذهبية المسيحية , الصراع الكاثوليكي _ الانجليكاني , الدموية . في واحدة , من أكثر التوظيفات الأمريكية حدة , لهذا العميل العقيد المريض . العقيد معمر القذافي .. لم تعد "لانغلي" تراسله . لقد خرج هذا العميل الماسوني اليوم , عن سيطرة المحفل المقدس في "لانغلي" , ولكن رئيس المحفل , لم يخرج بعد , ليطلب إليه التنحي المتوقع منه اليوم , ثم ينتهي الأمر في الـ (24) ساعة التي تلي . لنراقب شاشة (العربية الماسونية) , وننتظر , ونرى ونسمع . العقيد معمر القذافي .. رئيس المحفل الليبي _ الايطالي , أو العميل الواجهة لمكتب "لانغلي" المحلي (الليبي _الايطالي) , يتحول من ديكتاتور , إلى نازي , إلى كلب , إلى جرذ , إلى سحلية , وهو التطور الطبيعي لعملية "الاستنساخ" الفاشلة . لنترك هذا التافه .. يعوي .. ولكن أخيرا , يجب أن نقول انه يستحيل أن ينتحر , ويمكن توقع نهايته بسهولة بالغة , ولكن تلك ليست قضيتنا , لتاريخه . ما الذي تخطط له "لانغلي" و "البنتاغون" ..!! البدء بتطبيق المخطط _ ب _ . بمعنى الاحتلال العسكري المباشر للمواقع النفطية , الآبار , الأنابيب , المصافي , مواني الضخ والتصدير . وهو السيناريو الوحيد , والأكثر خطورة , بما لا يمكن أن تتوقعه أمريكا , وتخاف منه أوربا الحلف الأطلسي , التي تتردد اليوم كثيرا في قبول هذا (القرار الأمريكي الانتحاري) , فتجربة أفغانستان مريرة للغاية . تحية إلى (المقاومة الوطنية الأفغانية) , التي تحمي اليوم الثورات العربية على (جمهوريات وممالك النفط) الماسونية , أو (المحطات) التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية . أن تضع أمريكا يدها العسكرية الأطلسية , بعد سقوط يدها الأمنية في المغرب العربي , على الجغرافيا النفطية في (ليبيا والجزائر) . وأن تؤمن عبر إسرائيل (قناة السويس ومضيف باب المندب وحوض البحر الأحمر) . وأن تضع أمريكا يدها العسكرية المباشرة , على حوض بحر العرب والخليج العربي , ومضيق هرمز , وأن تبقى في أفغانستان والعراق ..!! اعتقد أننا نتجه الآن , في بدء دائرة العام 2014 , إلى (الحرب الإقليمية _ الكونية) بدون أي لبس , في جغرافية حوض بحر العرب . إن مشهد الـ ( C N N ) من بنغازي , والجمهور الليبي يهتف لها , (صورة مركبة صوتيا , ومشهد هوليودي أكيد) , أعادت بثه (العربية الماسونية) . وهو التمهيد الإعلامي , الهزيل , كمسرحية 11/9 سيئة الإخراج , لاتجاه أمريكا , بذراعها العسكري الفاشل تاريخيا , لوضع اليد المباشر , (الأمريكية _ الإسرائيلية _ الأطلسية) , على جغرافية النفط العربي أو (جغرافية الألف حرب) , وهي اليوم تحديدا (جغرافية الألف فراغ) , بعد انهيار أنظمة القواعد العسكرية الأمريكية العربية , نظام (عقلاء عرب أمريكا وإسرائيل) . الممانعة الصادقة في سوريا العربية , المواجهة الإيرانية الصلبة , التململ التركي الوطني , المناورات الإستراتيجية الروسية _ الصينية , (الانتقال الحاسم للمقاومة العراقية المسلحة والمنتصرة إلى الميدان السلمي _ الثوري) , تهديدات حزب الله الحقيقية , صمود حماس الأسطوري , الانتفاضة الكامنة في الضفة وداخل أراضي العام 1948 . تشكل مجتمعة , الحاضنة الطبيعية , للثورات العربية الطالعة , من (حتمية المواجهة الحاسمة والتاريخية) , للقوى الثورية العربية , مع الاستعمار الكوني الأمريكي , وقواعده العسكرية والأمنية وأخطرها (مملكة آل سعود وإسرائيل) , وعملاؤه (النظام الإعلامي العربي الماسوني الطائفي الوضيع) . هذه الثورات العربية , لها غطاءها العربي , و(الإقليمي والدولي) , الحقيقي , و (صاحب المصلحة الحقيقية) , في نجاحها واستمرارها , ووصولها إلى (صناعة الجغرافية العربية الديمقراطية التنموية) . إن الفشل الأمريكي الأمني الاستراتيجي .. في صناعة (أنظمة قواعد أمريكية عربية) , تستطيع الاستمرار , وتأمين المصالح الأمريكية , يعود إلى سببين رئيسيين : - تصنيع (نموذج العقيد) , نموذج بدائي , مقتله أنه يتجه إلى الفردية والقداسة , ورفض التشارك مع أحد , في أي شيء , ثم يتحول إلى صنم مهلوس ومجرم , يرى في المرآة (معبود الجماهير) , ولا يرى جماهير . - أمريكا نفسها , التي تحكم العالم , (بنموذج العقيد) , يحكمها هذا النموذج أيضا , (العقيد الأمريكي العنصري) , الذي لا يستطيع أن يقبل الشراكة , لا في السياسية , ولا في الإنسانية , ولا في الاقتصاد , بكل تأكيد . الثورة الليبية الجماهيرية العظمى .. لن تقود إلى (احتمال انتحاري) لاحتلال البلاد , عسكريا , من قبل قوات (حلف شمال الأطلسي) , الحلف الذي توسع لاستخدامه (كأداة قمع كونية أمريكية) . بل إن هذه الثورة العربية المباركة , كشفت الوجه الحقيقي للنظام الرسمي العربي , ولـ (جمهوريات وممالك النفط) الاستعمارية القذرة , وحررت العقل العربي المُربك , من سطوة وهيمنة , ثقافة الخوف وفلسفة التقية الثورية . الثورة الليبية الجماهيرية العظمى .. وضعت (أمريكا وحلفائها القسريين) , أمام خيارين قاتلين , بكلفتين مختلفتين قليلا : _ الانكفاء المستحيل , أو الانتحار الفردي , انتحار العقيد الأمريكي . _ الحرب المستحيلة , أو الانتحار الجماعي , انتحار العقيد الاستعماري . سفن الحرية .. سفن القائدة الصورية الثائرة "اليسار" وحفيدها "هنيبعل" العظيم , في جغرافية ليبيا التاريخية , وحوض البحر الأبيض المتوسط . تنتشر الآن في حوض البحر الأبيض المتوسط , و"هانيبعل" الذي حاصر يوما روما , وأباد جيوشها الجرارة والاستعمارية , في معارك "كان" و "تراسيمين" و "لاتريبيا" , يستكمل فعل التغيير الثوري اليوم , ويسقط روما العصر الحديث . ثورة الحرية .. الطالعة من ليبيا العربية الإنسانية التاريخية الحضارية العظمى . تستكمل انتصارها الحتمي , يوم سقوط المحفل الاستعماري الأكبر في بلاد الحرمين , وتحطيم (هيكل سليمان _ حصن خيبر) , والقضاء على (المختبر الوهابي الأكبر) لهذا المحفل , (فرع لبنان الحريرية الماسونية) , مصنع المذهبيات الفاجرة , والطائفية البغيضة , والعنصرية الذكورية الانتحارية الكافرة . ذروة الثورة العربية .. ستكون في عظمة الوعي الثوري العملاق , وغير المسبوق إنسانيا , في بلاد الحرمين , وتحديدا في (بلاد عسير التاريخية) , جغرافية التوحيد الخالدة , وإنسانها العربي المطعم بإرث النبيين جميعا . 25/2/2011 سوريا الممانعة / زياد هواش ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل