المحتوى الرئيسى

المراة الإعلامية في المجتمع ما لها وما عليها

02/25 15:49

رام الله-دنيا الوطن-هيثم الشريف كثيراً ما يرد في أذهان بعض العاملين في الحقل الصحافي، والكثيرين ممن هم خارجه، أسئلة تتعلق بالمرأة العاملة في الحقل الإعلامي، فهل إستطاعت التوفيق بين مهنة الإعلام والزواج ؟ أم أن نجاحها المهني غالبا ما يأتي على حساب حياتها الخاصة؟ وهل فعلا يعتمد نجاحها على الجهد؟ أم على شيء آخر؟ كضريبة تدفعها من سمعتها لقاء شهرتها ؟! وإلى ماذا ترنو المرأة من خلال منافستها للرجل في كل شيء؟ هل هو شعور بالنقص؟ أم لتثبت أنها الأجدر؟. نحن هنا في صوت النساء، نجيب على بعض هذه التساؤلات، من خلال تسليطنا الضوء على تجارب عدد من الزميلات العاملات في الحقل الإعلامي . فحول إن كان هناك إختلاف بين نظرة المجتمع للمرأة العاملة في مهنة الإعلام عنها في أي مهنة أخرى ، إعتبرت مراسلة قناة الحرة الفضائية، فاتن علوان،"المراسلة السابقة لقناة البحرين الفضائية " أن هناك نظرتان، الأولى إيجابية، بحيث ينظر البعض للإعلاميات على أنهن شيء بعيد المنال، فيتوددون ويتقربون لهن، بل وغالبا ما يُعطون ردت فعل مفاجئة تُبدي سعادتهم لتعرفهم بهم نظراً للشهرة التي تعطيها إياها مهنة المتاعب!. لكن النظرة الثانية بحسب علوان سلبية" ينظر البعض لنا على أننا منفتحات (بزيادة) ويتسائلون (وين عايشة؟ بتفكر حالها في أوروبا؟ كيف يقبل أهلها أن تبقى خارج المنزل لساعات الفجر الاولى؟ ويتناسون أننا أخذنا على عاتقنا مسؤولية إيصال رسالة عن مجتمعنا ومعاناته التي يعيشها!! حتى لو إضطررنا لنقل الحدث الساعة الثالثة أو الرابعة فجراً". وإثر ذلك تقول مراسلة قناة الحرة الفضائية، ورغم أنها شخصياً تتلقى الدعم الكامل من عائلتها، ففي أغلب الأوقات التي تتأخر بها لما بعد منتصف الليل، يضطر أحد أفراد أسرتها كأخاها الكبير لمرافقتها! ولسان حالهم يقول"خلينا نكون مظلتك، ونوفر لك الحماية من حكي الناس والمجتمع"!. أما مراسلة قناة الحياة LBC الفضائية، نسرين سلمي، فقد رأت أن الشارع الفلسطيني تعوّد على وجود مراسلات يعملن في الحقل الصحفي، وأن هناك الكثيرين من أفراد المجتمع الذين يتعاطفون مع المراسلات، بل ويحاولون تقديم يد المساعدة لهن، وعزت ذلك بحسبها لكونهن فتيات! مما مكنهن من الحصول على الخبر بشكل أسرع!. وأضافت سلمي تقول " في مهنتنا لا يوجد هناك وقت دوام وعمل رسمي، حيث ربما نضطر للعمل لساعات متأخرة من الليل، أو في ظروف صعبة، قد تهدد فيها حياتنا، وذلك ما يواجه كلا الجنسين، وكإمرأة أرى بأن هناك بعض الضغوط علينا، كصعوبة تواجدنا في أماكن تكون حكراً على الرجال أحيانا" . وختمت نسرين سلمي مراسلة قناة الحياة LBC الفضائية، حديثها بالتأكيد على أن الإعلامية تستحق بجدارة ما سعت إليه، لكنها في ذات الوقت إعترفت بأن ذلك غالبا ما يأتي على حساب الحياة الخاصة للعاملات في الحقل. بدورها قدّرت مراسلة تلفزيون الـ BBC، المراسلة السابقة لقناة العربية الفضائية هديل وهدان، ان الضغوطات التي تتعرض لها الصحفية العاملة في مجال الإعلام، مختلفة تماما عن الضغوطات التي يتعرض لها زميلها في نفس المهنة، بسبب نظرة المجتمع، و القيود التي يفرضها على الفتاة العاملة بشكل عام، وأضافت" حين نقارن بين إمرأة عاملة في الإعلام وإمرأة عاملة في قطاع مختلف، بالطبع هناك عوامل كثيرة تتحكم في هذا الموضوع وتصنع الإختلاف ، كدرجة الخطورة، وساعات العمل المتأخرة، وطبيعة التعامل مع مختلف طبائع البشر المزاجية". وحول إثبات الذات بالنسبة للمرأة الإعلامية، إعتبرت علوان أن الإعلامية إستطاعت ان تميز نفسها وتثبت أنها قادرة على أن تكون إن لم تكن متقدمة على زميلها الصحفي فهي في درجة تقريبا متوازية في أكثر من محطة فضائية أو إذاعية و صحف ومجلات، و أصبح هناك منافسة قوية شريفة ومقبولة وموجودة في كافة المهن التي كانت لعقود حكرا على الرجال. وختمت هديل وهدان مراسلة تلفزيون الـ BBC، حديثها بالتأكيد على ان زواج الإعلامية من داخل الوسط قد يساعد أحيانا على التوفيق ما بين العمل المهني والحياة الخاصة، نظرا لإدراك الزوج لطبيعة العمل، إذا ما تم التفاهم حول ساعات العمل الطويلة، لكنها لم تنفي أنه وفي هذه الحالة، ولكون أن شريك العمر من نفس الوسط الإعلامي، وإدراكه لمخاطر هذا العمل، فإن درجة خوفه وحرصه تزداد، مما قد يشكل نوعا من الخلافات التي وإن كانت في بدايتها بسيطة إلا أنه قد لا يتم تجاوزها. وقد خالفتها الرأي المراسلة السابقة لقناة دبي الفضائية أماني أبو هنطش، والتي إعتبرت أن الزواج من نفس الوسط، ليس بالضرورة أن يكون الحل الأمثل لنجاح المرأة مهنية وأسريا، حيث قالت"على المرأة أن تقوم باختيار الزوج المناسب الذي يتفهم عقليتها و طريقة تفكيرها وعملها، وبالتالي ليس شرطا أن يكون الزوج من ذات الحقل، حيث هناك حالات خاصة تثبت أيضا ان من لا يعملون في هذا المجال قادرين على تفهم مسؤوليات وأعباء المرأة في هذا المجال". وبحكم التجربة رأت أبوهنطش أن على المرأة العاملة والراغبة بان لا يأتي نجاحها على حساب حياتها الخاصة، ان تسعى للتوفيق بين بيتها وعملها، وإن تطلب ذلك جهدا ووقتا كبيرين، أو أتى ذلك على حساب الإحتياجات الشخصية لها، وفي المرتبة الثانية، بعد بيتها وأولادها وعملها. أما مراسلة قناة الجزيرة الفضائية شرين أبو عاقلة فقد إختزلت حديثها بالقول" أن المجتمع يدعم ويتفهم عمل المراسلات وطبيعة عملهن، ولكنه في ذات الوقت لا يقبله لإخوته أو لبناته!!!!. وكانت مذيعة قناة العربية الفضائية منتهى الرمحي ، قد أكدت وفي حوار خاص أجريته معها على أن النجومية بالنسبة للمراة قد تأتي على حساب الحياة الخاصة " هناك عدد كبير من الاعلاميات العربيات لم يقدر لهن الزواج، لان الشهرة أخذتهن، فأصبحوا فقط يهتموا بالعمل وهذا الوضع لا يدوم، واعرف الكثيرات من هن ندمن بعد فترة طويلة بعدما فاتها الزمان دون أن يكون لها ولد أو بنت أو زوج!!وهذا هو الثمن الاخطر والاكبر الذي يمكن أن يدفعه أحد كضريبة للشهرة". وختمت منتهى الرمحي مذيعة قناة العربية حديثها بتعزيز القول بأن التوفيق بين العمل وبين الاسرة خاصة بالنسبة للصحفية مهمة صعبة"على جميع النساء العاملات في الحقل الاعلامي بذل جهد كبير، اذا ما كان هناك ارادة في أن تستمر الحياة وتستمر الاسرة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل