المحتوى الرئيسى

جمعة غضب في موريتانيا ضد تردي الأوضاع الاقتصادية

02/25 12:52

استيقظ سكان العاصمة الموريتانية نواكشوط على كتابات على الجدران تدعو للثورة على النظام تزامنا مع إطلاق تظاهرات الجمعة في نواكشوط ومدن داخلية أخرى، وذلك بعد أن اتسعت رقعة الأصوات المطالبة بضرورة تنظيم وقفة سلمية بنواكشوط احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلد. وأكدت هذه الكتابات «أن اليوم هو الموعد النهائي لتنفيذ الوقفة السلمية والتي من المتوقع أن تنطلق من الجامع الكبير (مسجد السعودية) لتجوب الشوارع الرئيسية لمدينة نواكشوط باتجاه ساحة شنقيط الواقعة على شارع جمال عبد الناصر في قلب العاصمة». في المقابل، أكد رئيس الوزراء الموريتاني «ولد محمد لقظف» أن لكل مواطن الحق في التظاهر والنقد، والحريات مفتوحة أمام الجميع، وذلك قبيل ساعات من اندلاع تظاهرات دعا إليها مستخدمو الفيسبوك في موريتانيا. جاء ذلك خلال خطاب جماهيري أمام سكان غزة ـ وهي إحدى عشوائيات جنوب نواكشوط ـ التي أعطى فيها الضوء الأخضر لمشاريع تنموية وتعهد بإحصاء جميع المواطنين القاطنين في الأحياء العشوائية الجمعة، مشيرا إلى أن الحكومة ستستقبل كل الشكاوى التي سيتقدم بها المتضررون من عملية الإحصاء. وقال ولد محمد إنه سيكون هناك 100 ألف أسرة لديها قطع أراض وكهرباء وماء؛ مشيرا إلى أن ما تحقق خلال سنتين يتجاوز أربعة أضعاف ما تم إنجازه خلال عشرين سنة. من جانبه، دعا محمد محمود ولد محمد الأمين رئيس الحزب الموريتاني الحاكم إلى إفشال الوقفة الاحتجاجية المقررة الجمعة والتي دعت إليها مجموعات شبابية على الانترنت، مشيرا إلى أنه يجب إعادة ترتيب الصفوف لتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق، وإلى تكذيب الادعاءات المغرضة التي تقوم بها الجهات المعادية لتطبيق برنامج رئيس الجمهورية، على حد قوله. على صعيد متصل، أعلن حزب «تواصل» المعارض عزمه طرح مبادرة سياسية تتضمن رؤيته لتجاوز الوضعية الحالية نحو آفاق أفضل. وقال في بيان نشر الجمعة في نواكشوط إن الحزب يعكف على تقديم مبادرته لمختلف الفرقاء السياسيين في البلد «حتى لا نظل نسير في اتجاه قد يوصلنا إلى وضع يستعصى معه الإصلاح والاستدراك». وشدد الحزب؛ ذو التوجه الإسلامي، على أن موريتانيا «تشهد منذ حين قدرا من التطورات التي طالت مختلف جوانب الحياة»، مشيرا إلى أنه «على المستوى الاجتماعي والمعيشي يواصل الغلاء ـ معززا ببطالة واسعة ـ ضغطه الشديد على حياة المواطنين خصوصا ذوي الدخل المحدود أو منعدمي الدخل أصلا». وعلى المستوى السياسي، أكد الحزب استمرار رفض الحوار عمليا من قبل النظام معززا هذا الرفض «بأحادية إعلامية لا تخفى وعودة لأساليب حزب الدولة؛ الأمر الذي يشكل خطرا حقيقيا على دولة الديمقراطية والشفافية»، وأن ملف السلم الاجتماعي بدوائره المختلفة «لم يعرف سياسة حقيقية تعطي للمواطنة بعدها الحقيقي وتجعلها وحدها أساس الحظوة والحقوق». وكان حزب الصواب الذي يمثل التيار البعثي الموريتاني قد دعا السلطات الموريتانية إلى الاتعاظ بما يجري حولها، مشيرا إلى أن الاستبداد والحكم الفردي لم يعد مقبولا، مشددا على ضرورة فتح حوار وطني جاد لا يعتمد على أية أجندة خارجية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل