المحتوى الرئيسى

ناظم السيد.. سيريالية وغرابة الصور الممتعة

02/25 08:51

بيروت (رويترز) - مجموعة ناظم السيد الشعرية (منزل الاخت الصغرى) تمثل تطورا في نتاج الشعر لم يخالف ما سلف عنده بل تجاوزه بشكل بيّن.مجموعة الشاعر اللبناني تتألف اجمالا من قصائد قصيرة تتسم بأجواء سيريالية وغرابة في الصور ورمزية مميزة احيانا كثيرة وترافق ذلك متعة جمالية لا تخفّ قوتها الا في بعض القصائد القليلة التي تحولت الى مجرد افكار وردت ببرودة ليست مألوفة في المجموعة ككلّ.وردت المجموعة في 105 صفحات وضمت نحو 77 قصيدة قصيرة توزعت على عنوانين رئيسيين هما (تفريق المفرد) و(متسولو الوقت). وقد صدر الكتاب عن مؤسسة (الكوكب) وهي فرع من دار (رياض الريس للكتب والنشر.)تبدأ المجموعة بقصيدة (نصائح الاخرين) وفيها نصل مع المجاز والرمز الى التحول الذي يطول كل شيء الاشياء المادية وتلك المعنوية ومنها الحكمة او مانتوهمه كذلك ..وتستمر التجربة البشرية في تحول لا حدود له. يتكلم ناظم السيد هنا في هدوء لا توتّر شعوريا مشعّا فيه او هدوء ربما استطاع تبريد التوتّر وتحويل ما في النفس الى حديث هاديء يبدو ايضا انه يحوّل الكلام الى ما يشبه النصائح التي اهملها الشاعر.ومن ناحية اخرى يبدو الشاعر كمن يتساءل (ما الذي تغيّر ..نحن ام العالم حولنا..ام كل ذلك .. ) يقول (لا افعل شيئا سوى كتابة نصائح الاخرين) اكتبها على اوراق صغيرة واضعها في الجارور المعتم (بعد فترة طويلة او قصيرة اعود الى هذه النصائح )ولا اتفاجأ حين اجدها لا تشبه تلك التي قدّمت اليّ/ لهذا اكتبها/تلك النصائح ( واتركها هناك تتغير من تلقاء نفسها.)في (هذا الانتظار) نصل مع الشاعر الى ما يشبه نظرية الفن للفن او الى القول بان اهمية السعي هي في السعي ذاته او لعل الامر اقرب الى رياضة نفسية تغيّرنا كما تتغير يدا الشاعر.يقول (في المكان ذاته) حفرت طويلا (وما كان همي ان اجد شيئا) او اثرا او مقعدا او حتى عظاما/ كل ما طمحت اليه ( ان تتغير - مع الاصرار- يداي.)وفي (الخيط الاعمى) سيريالية من ناحية وما قد يشبه القول في بعض سطورها من ناحية اخرى بان العمل نفسه هو الذي يحدد الغاية وليست الغاية هي التي تؤدي الى العمل والجهد. ترى ايريد القول ان الجهد وما يبعثه من دفء هو متعة الحياة او الدليل عليها.. وربما بدت القصيدة حديثا عن فقدان الاهتمام وغياب الادوار والشغف وما يبدو اشبه بالحسد او الغيرة من كل جهد.ومهما توصلنا اليه هنا فهو يبقى ضمن عالم تساؤلات "وجودية" ناظم السيد يقول في القصيدة (لو كنت احتكاك الاكتاف في الاماكن المزدحمة) التصفيق المتعاطف (الرقبة التي تلتفت لتغيّر مشهدا وتنقل حياة. او الثرثرة الحماسية والواهمة للخارجين من صالة سينما) لو كان لي اكتفاء بلاطات الغرفة بالمجاورة ( او النظرة التي لا تعرف ماذا ترى الان )بعدما فقدت صلتها نهائيا بالعين ( لو كنت الخيط الاعمى تدلّه الابرة على الطريق.)   يتبع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل