المحتوى الرئيسى

أزمة ليبيا صداع جديد للمجلس العسكري الحاكم في مصر

02/24 22:42

القاهرة (رويترز) - ألقت الاضطرابات في ليبيا بعبء جديد على كاهل المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر بعد أن أصبحت تمثل تحديا أمنيا على طول الحدود الغربية في الوقت الذي يسعى فيه لحكم 80 مليون مصري.وأدت الانتفاضة ضد الزعيم الليبي معمر القذافي الى سقوط الجانب الليبي من الحدود مع مصر في أيدي المتمردين الذين يريدون انهاء حكمه. وقد يكون ذلك مناسبا لمصر اذ يخلصها من جار متقلب المزاج خاضت حربا معه عام 1977.لكن هذه الاضطرابات تثير الان قلق المجلس العسكري الحاكم الذي يتولى مسؤولية الحكم منذ الاطاحة بحسني مبارك بما في ذلك تأمين الحدود واستيعاب الاف العمال المصريين الذين يتدفقون من ليبيا.وقال مصدر أمني لرويترز "الهدف الاول والهم الاول للجيش هو حماية حدود مصر. والحدود مع ليبيا هي الموضوع الاهم والاكثر حيوية بالنسبة للجيش. الجيش لا بد أن يؤمن حدود مصر مع ليبيا."وتمتد الحدود نحو ألف كيلومتر من ساحل البحر المتوسط الى الصحراء الكبرى. وبلغ التوتر الذي استمر عدة سنوات بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات والقذافي ذروته عام 1977 بحرب خاطفة انتهت بنصر حاسم لمصر.وقال صفوت الزيات الخبير العسكري والضابط السابق انه منذ هذا النزاع الحدودي أبقى الجيش المصري على وجود قوي في المنطقة بغرض الردع.ومنذ ذلك الحين تعرضت العلاقات بين مصر وليبيا للتقلب وتدهورت بشدة الاسبوع الماضي عندما اتهم سيف الاسلام ابن القذافي المصريين بمساعدة الانتفاضة التي قسمت ليبيا وحصرت سيطرة القذافي في غرب البلاد.ونددت وزارة الخارجية المصرية بالاتهامات الليبية للمصريين بالتدخل وحملت ليبيا مسؤولية أمن المصريين العاملين هناك.وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة يوم الخميس ان 25 ألف مصري عادوا عبر الحدود البرية حتى الان وهو عدد قليل للغاية من العدد الاجمالي للمصريين العاملين في ليبيا الذي قدرته وزارة الخارجية بما يتراوح بين مليون و1.5 مليون شخص.وسيمثل فقدان عائدات المصريين العاملين في ليبيا ضربة أخرى للاقتصاد المصري الذي يعاني بالفعل من تأثير انهيار السياحة بسبب الاضطرابات المصاحبة للانتفاضة التي اطاحت بمبارك في 11 فبراير شباط.وقال دبلوماسي غربي معلقا على مدى تأثر مصر بالاضطرابات على حدودها الغربية "الاثر الاساسي على مصر في هذه المرحلة هو كيفية استيعاب العائدين من ليبيا."ويتولى الجيش مسؤولية الحكم في مصر منذ 11 فبراير شباط عندما أجبر المحتجون مبارك على التنحي في نهاية الامر وتسليم السلطة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة ويحاول المجلس الان رسم طريق الى اجراء انتخابات ديمقراطية خلال ستة اشهر.ويتحمل الجيش الان ايضا عبء حماية الامن في أرجاء مصر مع غياب قوات الامن المدنية التي تفككت الى حد بعيد في الايام الاولى للانتفاضة.ويقول مراقبون ان الجيش لا يشعر بارتياح لعودته للقيام بدور في صميم الشؤون الداخلية للمرة الاولى منذ عقود.وكان الجيش الذي يحتفظ بعلاقات دفاعية وثيقة مع الولايات المتحدة قد تعرض لصداع دبلوماسي هذا الشهر عندما عبرت سفينتان حربيتان ايرانيتان قناة السويس للمرة الاولى منذ عام 1979 مما اثار قلق اسرائيل.وفضلا عن ذلك فحدود مصر الجنوبية والشرقية ليست في وضع طبيعي حيث من المقرر أن يتم تقسيم السودان الى دولتين في يوليو تموز وما زالت حركة حماس التي تدير قطاع غزة مصدرا محتملا لعدم الاستقرار في الشرق.وقال اللواء سامح سيف اليزل الخبير الامني والضابط السابق "قامت القوات المصرية المسلحة بتعزيز حدودها مع ليبيا لمنع المرتزقة والعصابات والارهابيين والاسلحة من الدخول لمصر."واضاف "الضغط على الجيش المصري كبير الان" لكن الجيش مازال قادرا على تحمل العبء.وردا على سؤال بشان احتمالات تدخل الجيش المصري في ليبيا قال المصدر الامني "الجيش المصري لن يتدخل في الشأن الليبي الا تحت مظلة الشرعية الدولية. في هذه الحالة ستتم دراسة الموقف."من توم بيري ومروة عوض

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل