المحتوى الرئيسى
worldcup2018

> صناع المسرح: شباب التحرير لن يقبل بمسرح «الهلس» مرة أخري

02/24 22:14

مع بزوغ أمل جديد في مختلف المجالات الفنية في مصر.. يتوقع صناع المسرح أن تعود للمسرح المصري هيبته التي تم سلبها منه طوال السنوات الماضية.. حيث ظلت شعبيته في انحسار مستمر سواء مسرح «الدولة» أو «الخاص».. ورغم اختلاف الآراء حول التطور الذي سيطرأ، إلا أن الجميع اتفق حول ضرورة تغيير وتعديل المضمون الذي يقدم منذ سنوات الذي ينفصل عن الواقع الذي يعيشه الجمهور. تحدث بعض صناع المسرح عن رؤيتهم لمستقبل المسرح.. حيث يقول المخرج ناصر عبدالمنعم: «تصوري هو إعادة النظر بشكل كامل في المضمون المقدم، فلابد أن يكون متوائمًا مع نبض الثورة والشباب، فيجب أن يكون هناك تواصل مع الشارع، بالاضافة إلي إعادة بناء الفرق المسرحية لتتواءم مع المرحلة الجديدة التي نمر بها.. كما يجب التعامل مع اللوائح المالية لتوفير ميزانيات بشكل عادل وفرص عمل متساوية لكل المواهب الشبابية، فهناك أشخاص يعانون من البطالة سواء من الفنانين، أو من الإداريين أو الفنيين التابعين للمسرح، وكل يجب أن يحصل علي حقه في العمل والمال. والمطلب الأخير الذي نطالب به منذ سنوات هو إعادة افتتاح مسارحنا المغلقة، فنحن نتحدث حاليا عن مصر جديدة، فيجب علينا أيضا النظر إلي مسرح جديد.. وذلك يتطلب إيقاف جميع المشاريع والعروض القديمة، ويبدأ المسرحيون تفجير طاقاتهم الإبداعية.. لأنه آن الآوان لإعادة هيكلة الفرق المسرحية وتقديم توليفة من النجوم الشباب ذوات الموهبة العالية». الكاتب فيصل ندا يقول: «بلا شك أن الجمهور انصرف عن المسرح لأنه لا يقدم ما يحتاجه، فحدث ما يسمي بانفصال بينهم، فالجمهور أعلن غضبه علي المسرح وأهمله منذ سنوات، وكان الجمهور من الذكاء أنه انصرف عن المسرح لأنه مات. واعتقد أن ما حدث يحدث صحوة جديدة أهمها إعادة جذب الجمهور مرة أخري لأنه مرآة المجتمع وفقد مصداقيته في الفترة الأخيرة بعدما كان مرآة للدولة والتفاهة، وذلك بسبب عدم وجود أحد من المثقفين في إدارته مثلما كان الوضع قديما، ولكنني أتفاءل خيرا خاصة بالنسبة للموضوعات المقدمة، فكان لكي تقدمي عملاً يحمل فكرًا محددًا يتم رفضه من الرقابة نهائيا.. أما العمل «الهلس» فيتم الموافقة عليه بدون مناقشة، ولكنني أعتقد أن الشباب الذين ثاروا في التحرير قادرون علي تنقية هذه الأعمال ومشاهدة الجادة التي تحمل مضامين ولا تضحك علي عقولهم.. كما أنني أدرك أن الفترة المقبلة ستشهد نجوم شبابًا لفظها المجتمع في الفترة الماضية ولم يظهروا علي الساحة». وعن تصوره لمستقبل المسرح.. فيؤكد المخرج خالد جلال: «أتصور أنه ستختفي المسارح شبيهة المسرح التجاري وستزيد العروض التي لها علاقة قوية بالناس والشارع المصري، فستكون أغلبية العروض تهتم بالشكل الحقيقي للمواطن المصري.. وقد تم تقديم بعضها وحقق نجاحا مبهرا مثل «قهوة سادة» و«اللعب في الدماغ»، فأتوقع لها السيادة لأن بعد هذا الحادث الكبير، الجمهور نفسه سيرفض الأعمال المسفة والفن الخالي من المضمون. وبما أن الشباب هم من قاموا بالثورة، فهم أنفسهم سيحتلون نصيب الأسد من العروض لأنهم الأجدر للتعبير عن جيلهم وأحلامه والظروف التي يمر بها، وأنا أراهن في الفترة المقبلة أن التطوير سيكون في الموضوعات أكثر من الشكل المسرحي، لأن الجمهور كان يعاني من وجود عروض مسرحية لا تتصل بالواقع كأنهم في برج عاجي، بينما كانت هناك أعمال قليلة لها هدف ومضمون واضح، ومع ذلك تصل ميزانيات إنتاجها لربع أجر نجم من نجوم المسرح الكبار، فالجمهور علي الأقل في الفترة المقبلة أي بعد الثورة مباشرة لن يقبل أن يضحك عليه واحد، ولن يقبل سوي الموضوعات التي ترضيه وسوف تكون فترة جيدة للفرق الشابة». أما المخرج مدحت عزيز فقال: «في الفترة الحالية من الصعب التنبؤ بمستقبل المسرح أو التغييرات التي ستطرأ عليه، ولكن في البداية يجب أن يتم ايقاف كل القرارات الخاصة بعروض ما قبل الثورة، ثم يجب علينا عقد جلسات للاتفاق مع جميع المبدعين علي كيفية استعادة روح المسرح من خلال مناقشة الإمكانيات المتاحة أمامنا حاليا للنهوض به ومحاولة مواجهة المشاكل الموجودة، ولكنني اعتقد أننا سنستطيع تقديم أكثر من شكل مسرحي مختلف ومتنوع وذي موضوعات جيدة، ولكن يجب أن تتغير منظومة المسرح القديمة بالكامل، ومنها المؤسسات والقطاعات الخاصة بالمسرح، كما يجب أن تفتح جميع المسارح المغلقة وإعادة الروح لها وتوزيع الميزانيات بالعدل علي كل القطاعات.

Comments

عاجل