المحتوى الرئيسى

> لست مع أو ضد.. وإنما مع المعصوم

02/24 22:01

كتبت في هذه الصحيفة ومنذ سنوات، وكان مما كتبت ونشر في عام 2007 مقال تحت عنوان «احذروا الصدام قادم»، وللأسف الشديد لم يعبأ أحد في مصر أياً كان هذا الأحد بكلام السنة الثابتة.. إضافة إلي المقدمات العقلية ونتائجها الطبيعية، والحديث الآن ليس موجهاً لعهد سابق أو لعهد قائم، وإنما الحديث حول ما يجب علي جميع العقلاء أن ينظروا إليه بهدوء وتجرد وإخلاص، وتلك الأمور ليس من السهل إيجادها في هذا التوقيت ولا يبقي أمامنا إلا أن نتضرع إلي الله فهو وحده جل وعلا القادر علي تغيير القلوب وجمعها علي الحق لتسعد في الدنيا والآخرة، فماذا عن الموقف الآن؟ أتفق مع شباب 25 يناير في كثير أو بعض ما ينادون به، ولكني أختلف معهم شكلاً وموضوعاً في الأسلوب الذي سلكوه ليس من منطلق ما يدينون من منطلقات سياسية علمانية كانت أو ديمقراطية وإنما من منطلق شرعي قبله من قبله ورفضه من رفضه، فإن كان البعض يعض علي الديمقراطية بمنظورها الغربي، فله ما يعتقد ولي ما أعتقده، والذي يعنيني في هذا المقام أن أبرئ الشريعة الإسلامية - بنصوصها الثابتة في الكتاب والسنة النبوية - من المظاهرات والإضرابات والاعتصامات شاء من شاء وأبي من أبي، فما كنت لأدع قول رسول الله - صلي الله عليه وسلم - لأي مخلوق آخر أياً كان شأنه، لأن الذي سيحاسب يوم القيامة هو الله جل وعلا وحده لا شريك معه في هذه المحاسبة لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا شعب من الشعوب أو نظام من النظم، وإنما الحساب بين يدي علام الغيوب الذي لا يظلم مثقال ذرة. ثم أما بعد لا بد أن نتعود علي الصدق في الكلام حتي ولو كان الوقت والظروف هو الذي نحياه الآن، وينبغي علي الجميع أيا كان هذا الجميع أن يتجردوا من كل أحقاد وضغائن وأهواء، ثم لنتجه جميعاً للمحافظة علي هذا الوطن لنعيد أمنه واستقراره، ثم بعد ذلك ننتقل إلي المناقشات والحوارات والجدال بالتي هي أحسن، حتي نصل إلي أسلم طريق نعبر به هذه الأزمة القائمة الآن، وأولي هذه الخطوات العملية أن نلتزم القيادة العسكرية القائمة الآن لأنها الجهة الوحيدة التي تملك ما لا يملكه غيرها من أحزاب أو جماعات، والتحذير كل التحذير أن نصطدم بهذه القيادة لأن مغبة ذلك هو الهلاك والدمار، ثم علينا الصبر، والتعقل وإدارة عجلة العمل في جميع المستويات الإنتاجية والخدمية والتعليمية.. إلخ. لأنه ليس من العقل أن تتوقف الحياة العامة في مصر تحت أي ذريعة من الذرائع، وبالتالي فمن عاند وكابر، فإنما يصب في دائرة الهلاك، تلك الدائرة التي لن يسلم منها أحد، لا صاحب حق ولا صاحب باطل، وأكتفي بهذا القدر سواء كنت مع أو ضد وهكذا يعلن شباب 25. فهل يا تري سيلتزمون بما أعلنوه أم سيعترضون علي من يخالفهم الرأي؟! ليسانس شريعة - دبلوم في الدعوة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل