المحتوى الرئيسى

د. عبد الله الأشعل يكتب: هل وجود الرئيس ضرورة دستورية؟!

02/24 21:21

بقلم: السفير د. عبد الله الأشعل د. يحيى الجمل الذي أسهم بمقالاته وظهوره الإعلامي في الدفاع عن الشرعية الدستورية وعن حقوق الشعب المصري ضد الطغيان، كان قد خرج بنظرية مهمة، وهي أن وجود مبارك في السلطة بعد الثورة في 25 يناير ضرورة دستورية في الوقت الذي كان الشباب المصري يتساقط أمام وحشية أمن الدولة بالرصاص الحي، ويطالب برحيل مبارك، فأحدثت تصريحاته جدلاً هائلاً في الساحة، فاحتار الناس بين موقف الفقيه الدستوري، وبين واقع متفجر واحتقان دموي لا ينهيه سوى رحيل مبارك من السلطة ومن مصر كلها.   وفي تلك اللحظات الفارقة تم تشكيل لجنة برئاسة د. يحيى الجمل من جانب رئيس الوزراء المعين من جانب الرئيس مبارك نفسه، وهو الفريق أحمد شفيق، وكانت لجنته تمثل تحدياتٍ لمشاعر الثورة ومحاولة لوقفها وتفتيت الصفوف؛ ولذلك تم تجاوز هذه اللجنة بسرعة إلى لجنة المستشار البشري.   والحق أن عملية تشكيل اللجان تخلط أوراقًا كثيرةً مثلما فعلت حكومة شفيق فقد زجَّت بشخصياتٍ نعتز بها مثل القاضي د. محمد أحمد عطية الذي شملته لجنة الجمل، والتي حاولت تعطيل تدفق الثورة، وأحدثت بالفعل جدلاً دستوريًّا توقف الشباب عنده بعض الوقت وانصرف بعضهم كما كان مطلوبًا قبل تحقيق المطلوب، فأسهمت اللجنة للأسف في تشتيت اندفاع الثورة إلى غايتها رغم أن د. الجمل بدا من أنصار الثورة، ولكنه اندفع بحكم وطنيته إلى الانضمام إلى أي تشكيلٍ يُدعى إليه بدافع الرغبة في الخدمة والإنقاذ، ولكن كل هذه التشكيلات تُناقض ما يطالب به الشعب المصري.   وأريد أن أقول بوضوحٍ قاطع، فالوطن أهم من كل الأشخاص، فالشعب يريد دستورًا جديدًا وعدم الالتزام بالوقت إذا عُيِّن مجلس رئاسي، والشعب يريد قطع كل صلةٍ بين مبارك ونظامه وبين ما يليه، فهو يريد حكومةً جديدةً تمامًا رئيسها لم يعينه مبارك ووزير خارجيتها لم يعينه مبارك، ولم يعد يُقدِّم صورة الداخل بمنطق النظام السابق.   والشعب لا يعترف بحكومةٍ يتم ترقيعها وتطريزها رغم الاحترام لبعض شخوصها، وكان يتعين على هذه الشخوص المحترمة أن تعتذر؛ لأن السياق نفسه هو المرفوض، وهي فيما يبدو محاولة للالتفاف على ما يطالب به الشعب.   على الثورة أن تستمر حتى تتشكل حكومة تكنوقراط جديدة تمامًا ومن وجوهٍ أكثر قدرةً وشبابًا على النهوض بمهام المرحلة الانتقالية، والثورة تريد مجلسًا رئاسيًّا وعدم سلق مواد في الدستور الذي تم وقف العمل به فهي عملية ترقيع دستوري، وإلا فلماذا تم وقف العمل بالدستور.   إما أن تتعاملوا على أنها ثورة لها صحيفة بيضاء ودستور جديد ووجوه جديدة، وإما أن يظل ترقيع القديم ببعض الجديد لكسب الشعبية إلى أن يحين الوقت الذي يتم فيه استيعاب الثورة من خلال هذه "الترتيبات الإسفنجية".   نريد مصر الجديدة الحرة، وكفى ما أصاب مصر والمصريين من فريق الفاسدين والضالعين في نظامٍ متوحش، وكفى المنافقين والمرجفين في الأرض، وليسلموا بأن هذا الشعب من حقه أن يستجاب إليه.   الجمعة القادم ملايين المصريين في كل مكان تطالب بقائمة من المطالب أولها تشكيل حكومة تجري كل المطلوب؛ لأن هذا السلوك الذي يثير الشك في النفوس لا يجوز التمادي فيه، كما نريد وثيقة تخلي مبارك عن السلطة ورحيل مبارك وأسرته من مصر واتخاذ إجراءات جنائية ضد جرائم النظام، وتطهير الصحف القومية، وإلغاء كل أحزاب العهد البائد وفتح صفحة حزبية جديدة.. وكفى خلط الماء باللبن.د. يحيى الجمل الذي أسهم بمقالاته وظهوره الإعلامي في الدفاع عن الشرعية الدستورية وعن حقوق الشعب المصري ضد الطغيان، كان قد خرج بنظرية مهمة، وهي أن وجود مبارك في السلطة بعد الثورة في 25 يناير ضرورة دستورية في الوقت الذي كان الشباب المصري يتساقط أمام وحشية أمن الدولة بالرصاص الحي، ويطالب برحيل مبارك، فأحدثت تصريحاته جدلاً هائلاً في الساحة، فاحتار الناس بين موقف الفقيه الدستوري، وبين واقع متفجر واحتقان دموي لا ينهيه سوى رحيل مبارك من السلطة ومن مصر كلها. وفي تلك اللحظات الفارقة تم تشكيل لجنة برئاسة د. يحيى الجمل من جانب رئيس الوزراء المعين من جانب الرئيس مبارك نفسه، وهو الفريق أحمد شفيق، وكانت لجنته تمثل تحدياتٍ لمشاعر الثورة ومحاولة لوقفها وتفتيت الصفوف؛ ولذلك تم تجاوز هذه اللجنة بسرعة إلى لجنة المستشار البشري. والحق أن عملية تشكيل اللجان تخلط أوراقًا كثيرةً مثلما فعلت حكومة شفيق فقد زجَّت بشخصياتٍ نعتز بها مثل القاضي د. محمد أحمد عطية الذي شملته لجنة الجمل، والتي حاولت تعطيل تدفق الثورة، وأحدثت بالفعل جدلاً دستوريًّا توقف الشباب عنده بعض الوقت وانصرف بعضهم كما كان مطلوبًا قبل تحقيق المطلوب، فأسهمت اللجنة للأسف في تشتيت اندفاع الثورة إلى غايتها رغم أن د. الجمل بدا من أنصار الثورة، ولكنه اندفع بحكم وطنيته إلى الانضمام إلى أي تشكيلٍ يُدعى إليه بدافع الرغبة في الخدمة والإنقاذ، ولكن كل هذه التشكيلات تُناقض ما يطالب به الشعب المصري. وأريد أن أقول بوضوحٍ قاطع، فالوطن أهم من كل الأشخاص، فالشعب يريد دستورًا جديدًا وعدم الالتزام بالوقت إذا عُيِّن مجلس رئاسي، والشعب يريد قطع كل صلةٍ بين مبارك ونظامه وبين ما يليه، فهو يريد حكومةً جديدةً تمامًا رئيسها لم يعينه مبارك ووزير خارجيتها لم يعينه مبارك، ولم يعد يُقدِّم صورة الداخل بمنطق النظام السابق. والشعب لا يعترف بحكومةٍ يتم ترقيعها وتطريزها رغم الاحترام لبعض شخوصها، وكان يتعين على هذه الشخوص المحترمة أن تعتذر؛ لأن السياق نفسه هو المرفوض، وهي فيما يبدو محاولة للالتفاف على ما يطالب به الشعب. على الثورة أن تستمر حتى تتشكل حكومة تكنوقراط جديدة تمامًا ومن وجوهٍ أكثر قدرةً وشبابًا على النهوض بمهام المرحلة الانتقالية، والثورة تريد مجلسًا رئاسيًّا وعدم سلق مواد في الدستور الذي تم وقف العمل به فهي عملية ترقيع دستوري، وإلا فلماذا تم وقف العمل بالدستور. إما أن تتعاملوا على أنها ثورة لها صحيفة بيضاء ودستور جديد ووجوه جديدة، وإما أن يظل ترقيع القديم ببعض الجديد لكسب الشعبية إلى أن يحين الوقت الذي يتم فيه استيعاب الثورة من خلال هذه "الترتيبات الإسفنجية". نريد مصر الجديدة الحرة، وكفى ما أصاب مصر والمصريين من فريق الفاسدين والضالعين في نظامٍ متوحش، وكفى المنافقين والمرجفين في الأرض، وليسلموا بأن هذا الشعب من حقه أن يستجاب إليه. الجمعة القادم ملايين المصريين في كل مكان تطالب بقائمة من المطالب أولها تشكيل حكومة تجري كل المطلوب؛ لأن هذا السلوك الذي يثير الشك في النفوس لا يجوز التمادي فيه، كما نريد وثيقة تخلي مبارك عن السلطة ورحيل مبارك وأسرته من مصر واتخاذ إجراءات جنائية ضد جرائم النظام، وتطهير الصحف القومية، وإلغاء كل أحزاب العهد البائد وفتح صفحة حزبية جديدة.. وكفى خلط الماء باللبن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل