المحتوى الرئيسى

الكاميرا توثق ثورة تونس

02/24 21:15

مشهد من الفيلم الوثائقي "شهادات من الناس" للمخرج التونسي محمد علي النهدي (الجزيرة نت)إيمان مهذب-تونس مثلت الثورة التونسية موضوعا أساسيا لعدد من الأعمال الفنية، فبعد سقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قام العديد من الكتاب والفنانين والموسيقيين والسينمائيين بانجاز أعمال تعبر عن رؤاهم وتنقل وجهة نظرهم تجاه الأحداث التي شهدتها البلاد.وبدأ عدد من المخرجين التونسيين في إنجاز أعمال سينمائية تصور وتوثق للثورة التونسية وتنقل جوانب مختلفة فيها، وستقرب هذه الأعمال خاصة الوثائقية منها الصورة لكل الذين لم يعايشوا الثورة، بحسب رأي بعض السينمائيين.وكان المخرج التونسي محمد علي النهدي قد انطلق في تصوير فيلم وثائقي عن ثورة 14 يناير وما تلاها من أحداث، وسيعتمد الفيلم أساسا على شهادات حية من مواطنين تونسيين من جهات وطبقات اجتماعية وانتماءات مختلفة.وأكد أنه فكر في إنجاز الفيلم لتوثيق الأحداث التي عاشتها تونس وأنه اختار أن تكون الشهادات هي التي تعبر عن واقع الأحداث وعن ذاتها، مبيّنا أنه لم يركز على إبراز وجهة نظره وأن شهادات الناس البسطاء هي الأساس في العمل.   النهدي: شهادات الناس متفاوتة بين العمق والسطحية وفقا للمناطق التي يعيشون فيها  (الجزيرة نت) شهادات الناس وقال النهدي الذي انطلق في تصوير الفيلم من ولاية سيدي بوزيد بعد يومين من سقوط نظام بن علي في -حديث مع الجزيرة نت– إن شهادات الناس ستعكس تسلسل الأحداث في تونس.وأضاف أن تصوير الفيلم الذي من المتوقع أن يحمل عنوان "شهادات من الناس" حول ثورة الـ14 من جانفي (يناير)، شمل عدة مناطق في تونس منها باجة وبنزرت وتونس الكبرى إضافة إلى سيدي بوزيد، مشيرا إلى أن الناس الذين صورتهم عدسة الكاميرا سينقلون واقع الأحداث للمشاهد كما هي دون أي تزييف.وذكر النهدي أن ما تم تصويره شمل عددا من المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات التي قام بها المواطنون التونسيون، مضيفا أن التصوير نقل كذلك شهادات الناس عن بعض الأحداث الأخرى التي رافقت الثورة التونسية كالأحداث في مصر وليبيا ومواقفهم من النظام السابق وتجاوزاته ووجهات نظرهم تجاه الأوضاع الاجتماعية التي يعيشونها.وأشار إلى أنه لاحظ خلال تصوير الفيلم الوثائقي -الذي من المنتظر أن يكون جاهزا بعد شهر- أن شهادات الناس مختلفة حسب المناطق، وعلى الرغم من رفضه للتعميم فإنه أوضح أن الشهادات في المناطق الداخلية لتونس كانت أكثر عمقا وفيها بعد تحليلي للأوضاع، فيما اتسمت شهادات التونسيين في المناطق والأحياء الراقية بالسطحية. مواطنون يعبرون عن آرائهم في الفيلم الوثائقي "شهادات من الناس" (الجزيرة نت)بائع الخضارفي سياق متصل كشف النهدي أنه ينوي إنجاز فيلم عن مفجر الاحتجاجات في تونس محمد البوعزيزي الذي قام في الـ17 ديسمبر/كانون الأول الماضي بإضرام النار في نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد احتجاجا على مصادرة السلطات البلدية لعربة كان يبيع عليها الخضار والفواكه لكسب رزقه. وبيّن أن سيناريو الفيلم سيصور حادثة حرق البوعزيزي لنفسه وما رافقها من تفاعلات على شبكة التواصل الاجتماعي -فيسبوك- مشيرا إلى أن اختيار الممثلين سيكون في سيدي بوزيد وأن الوجوه التي ستمثل في الفيلم قد لا تكون معروفة للجمهور وأنه يكفي أن تكون هذه الشخصيات ذات مواهب. يذكر أن شخصية البوعزيزي ستمثل محور عدد من الأشرطة السينمائية التونسية، إذ يعتزم المنتج التونسي طارق بن عمار إنتاج فيلم يصور حياة هذا الشاب التونسي الذي كان حرقه جسده شرارة لسقوط النظام في تونس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل