المحتوى الرئيسى

فلاحو سيدي بوزيد.. فقراء بالقانون

02/24 21:15

صورة مهدي الحرشاني وسط مزرعته قبل بيعها (الجزيرة نت) مراد بن محمد-سيدي بوزيد   قبل سنوات من إضرام الشاب محمد البوعزيزي النار في جسده، كانت ولاية سيدي بوزيد مسقط رأسه تشهد في كل شهر حركة احتجاجية من فلاحي المنطقة أمام مقر الولاية للمطالبة برفع الظلم المسلط عليهم من قبل "المستثمرين الجدد" الذين ينتزعون الأراضي الفلاحية بالطرق "القانونية".   وتنتج سيدي بوزيد في الوسط الغربي نحو 25% من استهلاك تونس من المنتوجات الفلاحية المختلفة، غير أن العاملين في هذا القطاع بالمنطقة وسط البلاد، بقوا رهن الفقر والظلم.   ويقدم مهدي الحرشاني -وهو شاب استثمر في منطقة الرقاب بالولاية قطعة أرض فلاحية بتمويل بنكي تصل فترة استخلاصه إلى عشرين سنة ضمن برنامج الدولة لتشجيع الشبان- وثائق توضح طريقة انتزاع الأراضي من مالكيها وإسنادها لمستثمرين آخرين. تحالف مريبويوضح الحرشاني أن عملية الانتزاع التي طالت عشرات المزارع تتم بعد أن "يتحالف المصرف والقضاء"، حيث يستغل الأول فرصة تعثر المشروع لأي ظرف لمطالبة الفلاح بتسديد القرض فورا مع رفض جدولة الديون، بينما يغفل الثاني الخروقات القانونية التي تشوب القضية ويمضي على قرارات البيع.   الزغفوري: ما جرى تسلط واحتيال  للعيش من عرق البسطاء (الجزيرة نت)وتتشابه قصص الفلاحين صالح البوعزيزي وكمال الرحال "منزوعي الأراضي" تشابها كبيرا حتى أن الحرشاني يقول إنه يكفي أن تطلع على قضية لتفهم "مظلمة" البقية، حيث يطرح المصرف الأرض للبيع عن طريق المزاد ويتم نشر هذا الإعلان متضمنا "خطأ مطبعيا متعمدا" بهدف تقليص عدد من يدخلون المزاد لـ "تستقر الأرض على شخص يتم التنسيق معه مسبقا".   وفي حالة الحرشاني الذي يملك عشرين هكتارا تم تدوين إعلان البيع في المزاد على هكتارين فقط بـ68 ألف دينار، وهو مبلغ يفوق بكثير القيمة الحقيقية لقطعة بهذا الحجم.   ويقول صاحب الأرض الذي حاول عبثا تصحيح الخطأ، إن محاكم "دولة القانون والمؤسسات" التي شيدها الرئيس السابق زين العابدين بن علي تعرف جيدا أن القضية التي أمامها تخص كامل القطعة وليس هكتارين فقط منها.   كما تسبب تصرفات المصارف حسرة في نفوس الفلاحين، فهي تلجأ لبيع الأرض من دون أن تسترجع ديونها، وتحمل "قرار إخلاء العقار مرفوقا بطلب تسديد باقي القرض الذي بسببه باعت الأرض"، وهو ما يضطر الفلاح للعمل في المزرعة ليبقى "فقيرا كما كان ولكن مع صفة جديدة هي القهر".       تسلط واحتيال من جهته يرى عمر الزعفوري -وهو أستاذ علم اجتماع وأحد فلاحي المنطقة- بأن ما حصل في سيدي بوزيد هو "تسلط واحتيال للعيش من عرق البسطاء".   ويرفض الزعفوري توصيف خطأ المحكمة بأنه عن حسن نية مستدلا بحدوث هذا الأمر مع 13 حالة في الرقاب وسيدي بوزيد، مؤكدا أن ما حصل هو "خطأ مقصود ومتعمد تحت غطاء القانون"، وأضاف أن الذين يظهرون في القضية ليسوا اللاعبين الأساسيين.   الأمين البوعزيزي: الفلاح هنا يتحول  إلى عبد في أرضه (الجزيرة نت)وفي السياق يقول الباحث الجامعي الأمين البوعزيزي إن الفلاح في المنطقة يفلس ويتحول من مالك إلى "عبد في أرضه على الرغم من وفرة إنتاجه".   ويوضح أن الفلاحين في سيدي بوزيد يعانون بسبب فشل الدولة ومندوبية الفلاحة في تركيز بنية تحتية تراعي طبيعة المنطقة الفلاحية من مصانع للحليب وللمواد التحويلية الأخرى حتى لا يتكبد الفلاح مصاريف إضافية تعرضه للخسارة، ويدخل في هذه الدوامة من التداين.   ونبه البوعزيزي إلى أن الدولة سمحت بأن يكون الفلاح في سيدي بوزيد "فريسة" بيد المستثمرين، والأسباب لا تبدو "مجهولة تماما" ولكن واقع الأمر يقول إنهم فقراء بحكم القانون. صورة مهدي الحرشاني وسط مزرعته قبل بيعها (الجزيرة نت)مراد بن محمد-سيدي بوزيد قبل سنوات من إضرام الشاب محمد البوعزيزي النار في جسده، كانت ولاية سيدي بوزيد مسقط رأسه تشهد في كل شهر حركة احتجاجية من فلاحي المنطقة أمام مقر الولاية للمطالبة برفع الظلم المسلط عليهم من قبل "المستثمرين الجدد" الذين ينتزعون الأراضي الفلاحية بالطرق "القانونية". وتنتج سيدي بوزيد في الوسط الغربي نحو 25% من استهلاك تونس من المنتوجات الفلاحية المختلفة، غير أن العاملين في هذا القطاع بالمنطقة وسط البلاد، بقوا رهن الفقر والظلم. ويقدم مهدي الحرشاني -وهو شاب استثمر في منطقة الرقاب بالولاية قطعة أرض فلاحية بتمويل بنكي تصل فترة استخلاصه إلى عشرين سنة ضمن برنامج الدولة لتشجيع الشبان- وثائق توضح طريقة انتزاع الأراضي من مالكيها وإسنادها لمستثمرين آخرين.تحالف مريبويوضح الحرشاني أن عملية الانتزاع التي طالت عشرات المزارع تتم بعد أن "يتحالف المصرف والقضاء"، حيث يستغل الأول فرصة تعثر المشروع لأي ظرف لمطالبة الفلاح بتسديد القرض فورا مع رفض جدولة الديون، بينما يغفل الثاني الخروقات القانونية التي تشوب القضية ويمضي على قرارات البيع.  الزغفوري: ما جرى تسلط واحتيال  للعيش من عرق البسطاء (الجزيرة نت)وتتشابه قصص الفلاحين صالح البوعزيزي وكمال الرحال "منزوعي الأراضي" تشابها كبيرا حتى أن الحرشاني يقول إنه يكفي أن تطلع على قضية لتفهم "مظلمة" البقية، حيث يطرح المصرف الأرض للبيع عن طريق المزاد ويتم نشر هذا الإعلان متضمنا "خطأ مطبعيا متعمدا" بهدف تقليص عدد من يدخلون المزاد لـ "تستقر الأرض على شخص يتم التنسيق معه مسبقا". وفي حالة الحرشاني الذي يملك عشرين هكتارا تم تدوين إعلان البيع في المزاد على هكتارين فقط بـ68 ألف دينار، وهو مبلغ يفوق بكثير القيمة الحقيقية لقطعة بهذا الحجم. ويقول صاحب الأرض الذي حاول عبثا تصحيح الخطأ، إن محاكم "دولة القانون والمؤسسات" التي شيدها الرئيس السابق زين العابدين بن علي تعرف جيدا أن القضية التي أمامها تخص كامل القطعة وليس هكتارين فقط منها. كما تسبب تصرفات المصارف حسرة في نفوس الفلاحين، فهي تلجأ لبيع الأرض من دون أن تسترجع ديونها، وتحمل "قرار إخلاء العقار مرفوقا بطلب تسديد باقي القرض الذي بسببه باعت الأرض"، وهو ما يضطر الفلاح للعمل في المزرعة ليبقى "فقيرا كما كان ولكن مع صفة جديدة هي القهر".       تسلط واحتيال من جهته يرى عمر الزعفوري -وهو أستاذ علم اجتماع وأحد فلاحي المنطقة- بأن ما حصل في سيدي بوزيد هو "تسلط واحتيال للعيش من عرق البسطاء".  ويرفض الزعفوري توصيف خطأ المحكمة بأنه عن حسن نية مستدلا بحدوث هذا الأمر مع 13 حالة في الرقاب وسيدي بوزيد، مؤكدا أن ما حصل هو "خطأ مقصود ومتعمد تحت غطاء القانون"، وأضاف أن الذين يظهرون في القضية ليسوا اللاعبين الأساسيين.  الأمين البوعزيزي: الفلاح هنا يتحول  إلى عبد في أرضه (الجزيرة نت)وفي السياق يقول الباحث الجامعي الأمين البوعزيزي إن الفلاح في المنطقة يفلس ويتحول من مالك إلى "عبد في أرضه على الرغم من وفرة إنتاجه". ويوضح أن الفلاحين في سيدي بوزيد يعانون بسبب فشل الدولة ومندوبية الفلاحة في تركيز بنية تحتية تراعي طبيعة المنطقة الفلاحية من مصانع للحليب وللمواد التحويلية الأخرى حتى لا يتكبد الفلاح مصاريف إضافية تعرضه للخسارة، ويدخل في هذه الدوامة من التداين. ونبه البوعزيزي إلى أن الدولة سمحت بأن يكون الفلاح في سيدي بوزيد "فريسة" بيد المستثمرين، والأسباب لا تبدو "مجهولة تماما" ولكن واقع الأمر يقول إنهم فقراء بحكم القانون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل