المحتوى الرئيسى

مأساة أسرة اختفى ابنها منذ 20 عاماً بعد اتهامه بـ«قلب نظام الحكم»

02/24 19:22

  يعيش أب وأم مسنان مأساة إنسانية بدأت تفاصيلها منذ 20 عاماً، فسيناريو هذه المأساة من الممكن أن تطلق عليه «مبالغ فيه» لو رأيته فى أحد الأفلام التى تروى مشاهد لقصص التعذيب والاعتقالات. مجموعة من الأوراق تحوى فى طياتها شكاوى واستغاثات لمراكز حقوق الإنسان، ووزارة الداخلية، وصورة شخصية، هى كل ما تبقى من «أمجد»، الذى غاب عن والديه منذ 20 عاماً، كان عمره 17 عاماً ولم يعد حتى الآن، يحملها والده فى يد وفى الأخرى يمسك بزوجته، التى رسمت خطوط العجز على وجهها الكثير من علامات الاستفهام حول مكان ولدها. تبدأ «أم أمجد» فى سرد تفاصيل قصة اختفاء ابنها، لـ«المصرى اليوم»، قائلة: «بدأت الحكاية عندما كان أمجد يداوم على الصلاة فى المسجد المجاور لمدرسته، وقام جهاز أمن الدولة بإجراء تحريات فى المدرسة وحصلوا وقتها على أسماء جميع الطلاب، الذين يصلون فى المسجد نفسه». أضافت الأم: «فوجئنا ذات يوم بطرق شديد على باب منزلنا، وبمجرد أن فتحنا وجدنا مجموعة من ضباط مباحث أمن الدولة يدخلون المنزل بمنتهى العنف ويحطمون الأثاث، وتعدوا على ابنى بالضرب واصطحبوه معهم، وعندما سألناهم إلى أين سيذهبون به، كانت الإجابة: (هناخده نص ساعة وهنرجعه لقسم سيدى جابر)، الذى لم نجد له أثراً فيه عند ذهابنا إليه». بدموع تتساقط على يديها التى لم تتوقف عن الارتعاش لحظة، تتابع: «بعد 4 أيام عاد أمجد إلى المنزل ولكن كان فى هيئة مختلفة تماماً، فآثار التعذيب على جسده، كانت تتحدث قبل لسانه، وحكى لنا وقائع كنا من الصعب أن نصدقها، لو رأيناها فى الروايات، وقال لنا: (لو رحت المدرسة مش هرجع تانى).. وفعلاً راح ومرجعش، ومن يومها قلوبنا اتكسرت وعمرنا ضاع فى البكاء»، بهذه الكلمات عبرت «أم أمجد» عن مأساتها بعد غياب ابنها، قائلة: «قضينا أكثر من 20 عاماً نبحث فيها عن ابننا ولكننا لم نتوصل إلى شىء حتى الآن، غير أن حياتنا ضاعت بعد أن أصيبت شقيقتاه بالشلل من صدمتيهما عليه، وأصبت بعجز أنا ووالده». «كنا زمان شهود خرس، لكن دلوقتى آن الأوان لأجد ابنى حياً أو ميتاً»، معبرة عن الأمل الذى عاد إليها بعد ثورة 25 يناير، تقول: «القضاء على رموز الفساد أعاد إلىّ الأمل لأجد ابنى وكلما نظرت إلى غرفته أجلس وأبكى، ولا أملك غير الدعاء بعودته». يقطع بكاءها صوت زوجها الحاج إسماعيل عبدالصمد، فيقول: «لفيت مصر كلها عشان ألاقى ضنايا ونفسى يكون نصيبى فى التغيير راحة البال وألاقى ابنى، أنا مبقتش عارف هو فين بالظبط». وأنهى الأب حديثه، قائلاً: «إحنا شفنا المر بعد ما راح ابنى، أمنيتى الوحيدة إنى أخد ابنى فى حضنى قبل ما أموت».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل