المحتوى الرئيسى

مجلس الوزراء يتعهد بملاحقة الفاسدين "أياً كانت مواقعهم"

02/24 17:30

تعهد مجلس الوزراء بمحاربة الفساد وملاحقة الفاسدين أياً كانت مواقعهم، والعمل على بناء الثقة مع المواطنين، مؤكداً أن تحقيق أهداف ثورة 25 تتطلب استقرار الأوضاع الداخلية وانتظام العملية الإنتاجية. حيا بيان للمجلس، الذى عقد أول اجتماع بتشكيلته الجديدة أمس بعد 4 أسابيع على بداية ثورة 25 يناير، ذلك الحدث التاريخى الباهر الذى أعاد اكتشاف المعدن الأصيل للإنسان المصرى وأعاد تقديمه فى صورة أبهرت العالم تليق بتاريخ صناع مجد وبناة حضارة. وأكد البيان الصادر اليوم، الخميس، أن الثورة جاءت حدثاً إنسانياً وإنجازاً حضارياً بأخذ بأسباب السلام والبناء ويعتمد على وسائل التكنولوجيا الحديثة ويستثمر آليات الإعلام الجديد، حيث تعاملت الثورة الشعبية المجيدة برقى واحترام ومسئولية مع آمال الشعب ومنجزاته فحافظت على الأرواح وصانت الأعراض والمنشآت، مذكراً بأن الثورة التى قادها شباب مصر الرائع وشارك فيها وساندها الشعب العظيم وحمتها القوات المسلحة بحكمة وشجاعة وحس وطنى، ستظل مضرباً للأمثال ونموذجاً تحتذى به الشعوب عبر التاريخ. وعبر المجلس عن اعتزازه بالدور المشرف الذى قامت به القوات المسلحة الباسلة، قادة وضباطاً وجنوداً، مؤكداً أن الجيش سيظل باستمرار هو الدرع الواقى لأمن مصر وسلامتها. وأكد مجلس الوزراء فى بيانه، أن تحقيق أهداف ثورة 25 يناير يتطلب المضى قدماً فى خطوات الإصلاح السياسى وتأكيد وتفعيل العدالة الاجتماعية بين كل أفراد الشعب مما يتطلب استقرار الأوضاع الداخلية وانتظام العملية الإنتاجية وحفز الأداء الاقتصادى فى كل مجالات العطاء والإنتاج والإبداع وبذل كل الجهود الوطنية من أجل استعادة الاستقرار الداخلى وفاء لتضحيات الشهداء الأبرار. ونبه إلى أن الوطن يعيش لحظة تاريخية بحق، وأن "التاريخ الإنسانى لن ينصفنا إذا أضعنا هذه اللحظة الفاصلة وإذا لم نحشد كل قوانا الوطنية من أجل إحداث تحول حقيقى على الصعيد السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى لصالح كل أبناء مصر على اختلاف الأجيال والمواقع والقطاعات والطبقات". وأوضح البيان، أن مجلس الوزراء يتقدم بالتشكيل الوزارى الجديد للحكومة الذى يأتى استجابة لمطالب الشعب بحكومة تنطلق من معايير الخبرة والكفاءة والإخلاص الوطنى وتضم كافة ألوان الطيف السياسى الفاعلة على ساحة الوطن. وأكد المجلس، أن "حكومة الشعب" التى تبدأ مهامها تتطلع إلى أن تنال تأييد شعب مصر ومساندته لبرنامج عملها، واضعة نصب أعينها وعلى قمة أولوياتها بذل قصارى جهدها لتفعيل الثقة المتبادلة بين الحكومة والمواطن بعد سنوات مضت من الأخطاء المتراكمة التى ارتفعت أحياناً لمرتبة الخطايا. وقال البيان: "رغم أن هذه الممارسات الخاطئة لا يتحمل وزرها أعضاء الحكومة الحاليين، إلا أن مجلس الوزراء الجديد يعتذر عنها ويتفهم ويقدر أسبابها وسيعمل كل ما يتطلبه الأمر لإزالة آثارها السلبية والانطلاق مع العاملين من أبناء الوطن نحو أفق واعدة وجديدة". وقال بيان مجلس الوزراء، إن الحكومة تدرك صعوبة استعادة الثقة المهدرة عبر سنوات وتتفهم أسباب تشكك المواطن فى السياسات الحكومية وفى التصريحات والممارسات الرسمية، على ضوء الخبرات السلبية السابقة، ولكنها تقبل التحدى وستحاول مخلصة أن تفتح صفحة جديدة على أساس الحوار الجاد والمصارحة المسئولة بين الشعب وحكومته، مدركة أن عملها لا يستقيم بدون اكتساب هذه الثقة الغالية. وتعهد المجلس بالمضى فى برنامج عمله لمكافحة الفساد باعتبار أن ملاحقة الفساد ومعاقبة مرتكبيه أياً كانت مواقعهم هو قضية قومية لا تحتمل التأخير، على أن تتم بشفافية مطلقة احتراماً لمبدأ العدل وسيادة القانون، وتأكيداً على أن دور الحكومة الحقيقى هو إدارة موارد وثروات هذا البلد لمصلحة كل فرد من أبنائه. وأوضح البيان، أنه يرتبط بهذه القضية ارتباطاً وثيقاً قضية حقوق الإنسان، وفى هذا المضمار، يؤكد مجلس الوزراء أن هذا الالتزام ليس تفضلاً من الحكومة، بل هو الحق الطبيعى الذى يجب أن يتمتع به كل فرد على أرض مصر فى ضوء الشرائع السماوية والقوانين الوضعية. كما تعهد المجلس بتبنى برنامج عملي واضح لتنفيذ الأهداف التى يطمح إليها كل أبناء الشعب وعلى أن يرتبط بجدول زمنى يمكن متابعته، ويتيح محاسبة الحكومة على مدى التقدم فى الإنجاز. وأكد البيان، أن "الحكومة وهى فى الجوهر والأساس جزء لا يتجزأ من الشعب المصرى، تدرك تاريخية اللحظة التى تمر بها بلادنا العظيمة وتؤمن بالعمل الجاد من أجل أن ينعم هذا الوطن العريق بمستقبل أفضل يأمن فى ظله كل مصرى على حياته وسبل معيشته فى إطار من العزة والكرامة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل