المحتوى الرئيسى

مال العرب لغير العرب وأسلحة العرب للعرب بقلم:علي أبو سرور

02/24 17:28

مال العرب لغير العرب وأسلحة العرب للعرب تعيش الأمة العربية هذه الأيام من محيطها إلى خليجها إحداث جسام لم تخطر على بال بشر من قبل حتى ظن البعض قبلها بان الأمة قد يئست واستسلمت وفقدت زمام المبادرة وانتهى أمرها ، ولكن ما حصل في تونس ومصر وكذلك الإحداث التي تسود العالم العربي اليوم جاءت لتثبت للقاصي والداني بأن هذه الأمة ليست بعاقر وهي نفس الأمة التي أنجبت القادة العظام أمثال عمر المختار وسعد زغلول وعز الدين القسام وصلاح الدين وقطز وجمال عبد الناصر وخالد ابن الوليد وعيسى العوام وأبو جهاد وياسر عرفات والقائمة تطول . نعم إنها نفس الأمة التي صنعت المجد ونقلت البشرية من الظلمات إلى النور. من يتابع الأحداث التي تسود الأرض العربية في هذه الأيام يلاحظ وكأن قيد الأمة قد انكسر وهي ألان في حالة مخاض كبير سوف ينقلها من حالة التردي والضعف والوهن إلى ما كانت عليه من قوة ومنعة وعزة وتأثير بين الأمم. إن أبصار وأفئدة الشرفاء والأحرار في الوطن العربي الكبير وكذلك في العالم الحر تتابع بألم كبير ما يجري وتأمل بأن تنتهي هذه الإحداث وهذا المخاض وقد انتقلت الأمة من عصر الظلم والاستبداد والاستعباد والقهر والذل إلى نور الحرية والاستقلال والعدالة. بالأمس كانت تضرب غزة والضفة الغربية ولبنان والعراق بجميع أنواع الأسلحة التقليدية وغير التقليدية والمحرمة وقتل عشرات الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ والأطباء والممرضين ورجال الصحافة ودمرت المنازل والمساجد والكنائس والمصانع والمستشفيات والمدارس والطرق وسيارات الإسعاف ودور الإعلام والمؤسسات واقتلعت الأشجار ودمرت المزارع تحت نظر وسمع الزعماء العرب الذين لم نسمع منهم سوى الشجب والاستنكار والإدانة. نتساءل أين كان هؤلاء الزعماء من ذلك بل أين كانوا عندما حرق الأقصى ودمرت الكنائس في فلسطين وعندما نبشت قبور الصحابة؟ أين هم مما يحدث ألان في القدس من تهويد للأقصى والقدس وكافة الأراضي الفلسطينية وما تواجهه من عمليات تطهير عرقي تقوم بها إسرائيل ليلا ونهارا ضد الفلسطينيين جميعا. عندما اهتزت عروش الحكام وأنظمتها وأصبحت مهددة بفعل الشعوب العربية الغاضبة التي خرجت إلى الشوارع بالملايين بشكل يومي ومتواصل و خاصة في شوارع المنامة وبنغازي وسرت ودرنة وطرابلس وصنعاء وعدن وغيرها من المدن العربية الأخرى معبرة عن سخطها وغضبها على هؤلاء الحكام وأنظمتهم القمعية الفاسدة الظالمة المستبدة مطالبة برحيلها وزوالها إلى الآبد . هذا الغليان الشعبي فاجأ هؤلاء الحكام وأفزعهم فأثارهم واستفزهم وافقدهم توازنهم وأجبرهم على الظهور على حقيقتهم فلم يذهبوا إلى مجلس الأمن أو هيئة الأمم أو منظمات حقوق الإنسان يبكون أو ليستنكروا أو يشجبوا أو يدينوا فعل الشعوب كما عهدناهم يفعلون مع أمريكا وإسرائيل ولكنهم على العكس من ذلك تماما فأمروا جيوشهم للتحرك ضد الشعب من اجل حماية عروشهم فأصبحت شوارع المدن العربية تعج بالجيوش العربية والمرتزقة الأجانب المدججة بالسلاح وتجوب هذه الشوارع ارتالا من الدبابات والمدرعات وأما سمائها فهي ملبدة بالطائرات المقاتلة والغريب في ذلك أن هذه الجيوش والأسلحة وجهتها ليست إسرائيل ولا أعداء الأمة بل كانت مخبأة لمثل هذه الأحداث والظروف أي إنها وجدت فقط لقمع وقتل الشعوب العربية . يقول الحكام بان ساحة الزحف قد بدأت وان النصر سيكون حليفهم لذلك فقد أمروا جيوشهم بالتحرك لذبح شعوبهم والقضاء عليها بل وطلبوا منها أيضا القتال حتى أخر طلقة وأخر قطرة دم من دمائهم ويجب عليها تنظيف البيوت بيتا بيتا من الجرذان والمأجورين لان هذه الحرب كما يقولون هي حرب استئصال . يا حكام العرب إن هذه الجيوش والأسلحة تم تمويلها من دم الشعوب وقوتها ومن مصادرها الطبيعية ومن جميع مقدرات وثروات الأمة الأخرى كي تقوم بدورها الوطني بالدفاع عن الأوطان والإعراض والمقدسات وعن كرامة الأمة وعزتها وهيبتها وليست لإذلال الأمة وقهرها وسرقة ثرواتها وإن ساعة الزحف لهذه الجيوش ليست لتطهير المدن العربية من أصحابها بل يجب أن تكون وجهتها المستعمرين والمستكبرين وضد أعداء الأمة ومغتصبي الأرض العربية . إن هذه المدن هي التي قارعت وحاربت المستعمرين ووقفت إمامهم سدا منيعا وهي التي حررها الشهيد القائد البطل عمر المختار وصلاح الدين وقطز وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص . إن سلاح العرب كان دائما لحماية العرب والأوطان وكان موجها ضد أعداء الأمة والمغتصبين ويجب أن يبقى كذلك. وأما مال العرب فكان للعرب ويجب أن يبقى كذلك. إن ألاف المليارات من الدولارات قد تم صرفها في شراء الأسلحة القديمة الفاسدة وفي المجون والترف والقمار والملاهي والقصور . كان الأجدر بحكام العرب إن ينفقوا هذه الأموال في المشاريع الاقتصادية الهامة وفي تطوير الصناعة والزراعة والطب وفي إيجاد بنية تحتية حديثة ومدن عصرية . و كان يجب عليهم صرف هذه الأموال الهائلة على العقول العربية التي تهاجر إلى بلاد الغرب باحثة عن الفرص , وكذلك للقضاء على الفقر والبطالة ومنع المهاجرين من الغرق في البحار بحثا عن العيش الكريم . لماذا لم يوجد هؤلاء الحكام صناديق التأمينات الاجتماعية التي تدعم الفقراء والعاطلين عن العمل والمرضى والشيوخ والأرامل. ماذا عملوا من اجل وقف التصحر وإيجاد المياه العذبة الصالحة للشرب وللزراعة. وماذا ستقولون للأجيال القادمة عندما ينضب النفط وينتهي وجود المصادر الطبيعية الأخرى , ماذا تركتم للأجيال القادمة وكيف ستعيش. ماذا نقول لعمر المختار وخالد ابن الوليد وعمر بن العاص والمقداد وبيبرس وقطز وعبد الناصر وصلاح الدين وعز الدين القسام وأبو جهاد وأبو عمار ....... نقول لهم بان حكامنا أصبحوا مأجورين يقتلون شعوبهم وان ثرواتنا بيد أعدائنا أم نقول لهم بأننا أصبحنا نمول هزائمنا بأموالنا. هل نقول لهم بان الجيوش العربية ليست لحماية العرب بل هي لقتل العرب. أي حكام انتم ! لماذا لم تحترموا شعوبكم حتى يحترموكم ؟ لماذا لم تنفقوا الثروات من اجل مصلحة شعوبكم وفي سبيل تطور ونهضة الأمة ؟ أين حرية الفرد والعدالة ؟ لماذا هذا الاستبداد والقهر والظلم والطغيان ؟ الم تسمعوا بمقولة عدلت فأمنت فنمت . إن الحكم سيذهب والمليارات ستذهب ولن تأخذوا معكم في قبوركم إلا الخزي والعار والذل . أما المجد الذي تتحدثون عنه فهو ليس لأمثالكم وإنما هو للقادة الشرفاء الذين ضحوا بدمائهم وأموالهم من اجل الأمة وكرامتها وعزتها وهيبتها فذكرهم التاريخ وما زلنا نذكرهم وستذكرهم الأجيال القادمة وأصبحوا خالدين. أما انتم فسيحكم التاريخ عليكم وسيكتب عنكم صفحات من الخزي والعار وسيلعنكم اللاعنون . علي أبو سرور 24/02/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل