المحتوى الرئيسى

مقابلة- تونس في حاجة الى الفصل بين الدين والدولة

02/24 17:35

تونس (رويترز) - قال وزير الشؤون الدينية في الحكومة التونسية المؤقتة انه من غير المرجح أن تطلق الثورة التونسية التشدد الاسلامي في دولة لديها تقاليد علمانية ولكن يتعين على الزعماء المسلمين تجنب خلط الدين بالسياسة.وتشهد تونس أكثر الدول تقدما في شمال أفريقيا تغيرا مستمرا منذ الاحتجاجات التي أنهت الشهر الماضي 23 عاما من حكم الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي مما أشعل انتفاضات في أرجاء العالم العربي يخشى محللون من ان القاعدة قد تستفيد منها.وقال العروسي الميزوري وزير الشؤون الدينية في الحكومة التونسية المؤقتة لرويترز ان البلاد شهدت بعد ثورة 14 يناير كانون الثاني تغييرا على جميع المستويات بما في ذلك المجال الديني.وقال في مقابلة أجريت معه هذا الاسبوع انه لا توجد اليوم قيود على الخطب في المساجد ولكن لا يجب أن تصبح المساجد منابر لايديولوجية سياسية.وأضاف أن الحكومة تعول على الجميع في ابقاء المجتمع التونسي "منفتحا ومتسامحا".وتزايدت التوترات الدينية في الدولة المتوسطية الهادئة عادة حيث أغلقت احتجاجات مناهضة للاسلاميين وسط العاصمة تونس مطلع الاسبوع بعد موجة من المظاهرات المؤيدة للاسلاميين.كذلك أثار مقتل كاهن وأنباء عن تهديدات ضد الطائفة اليهودية الصغيرة العدد في تونس مخاوف بين التونسيين المعتدلين الذين أقلقهم أن الفراغ الامني بعد الثورة قد يشجع الجرائم ذات الدافع الديني.وقال الميزوري انه يعتقد أن "التعايش بين جميع الديانات في تونس" سيستمر دائما وان الاقلية المسيحية والاقلية اليهودية ستتمتعان دائما بالاحترام في تونس. وأضاف أنهما كاتنا دائما وستظلا "جزءا من المجتمع التونسي."وسارعت السلطات التونسية الاسبوع الماضي الى القاء مسؤولية مقتل كاهن بولندي عثر عليه مذبوحا على جماعة ارهابية متطرفة لكنها تراجعت عن ذلك في وقت لاحق بعد أن أثبتت الادلة أن الجريمة كانت بدافع الانتقام الشخصي.ونددت حركة النهضة التونسية الجماعة الاسلامية الرئيسية في تونس التي يتزعمها رجل الدين المعتدل راشد الغنوشي بالقتل. وطلبت الجماعة التي ظلت محظورة طوال 20 عاما في عهد بن علي الحصول على ترخيص لتشكيل حزب سياسي أملا في التنافس في الانتخابات القادمة.وقال محللون ان أي محاولات لتهميش حركة النهضة التي يجري تشبيهها بحزب العدالة والتنمية التركي وهو حزب اسلامي معتدل قد تأتي بنتائج عكسية بدفع حركة النهضة الى مواقف أكثر تشددا وتشجيع المتشددين الذين يسعون الى يكون لهم موطئ قدم في البلاد.ولم تمنح الحكومة المؤقتة بعد رخصة لحركة النهضة وتعكف الحكومة على اعادة صياغة دستور البلاد قبل الانتخابات المأمول ان تجرى قبل يوليو تموز أو أغسطس اب القادمين.وقد يقدم انتقال ناجح للديمقراطية نموذجا لدول أخرى في المنطقة تواجه انتفاضات. وتخلى الرئيس المصري حسني مبارك عن الرئاسة في 11 فبراير شباط بعد انتفاضة استلهمت الانتفاضة التونسية بينما تضغط انتفاضات حاشدة على حكومات أخرى من بينها الحكومة الليبية.ولكن من شأن زلة خطيرة في تونس أن تمهد الطريق لاضطرابات دينية دائمة وهي قضية ليست هينة بالنسبة لدولة تشغل فيها السياحة جانبا مهما من الاقتصاد أو بالنسبة لمنطقة لا تزال فيها الديمقراطية موضع اختبار.وقال وليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون للصحفيين في تونس يوم الخميس انه يتوقع أن تكون تونس قادرة على تجنب تهديد القاعدة اذا نجحت في اجراء انتخابات حرة ونزيهة.وقال بيرنز "دور القاعدة في (منطقة) المغرب شيء يثير قلق الجميع. ولكن لدي ثقة في قدرة الشعب التونسي على النجاح."ان موجة التغيير الديمقراطي التي تجتاح المنطقة هي الترياق الاقوى في نهاية المطاف للتحدي الذي يشكله المتطرفون الذين ينتهجون العنف."من طارق عمارة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل