المحتوى الرئيسى

«مصر بكرة» في ختام أعماله: نحتاج دستوراً جديداً يتوافق مع مطالب الثورة ومقتضيات العصر

02/24 16:24

  أكد عصام الإسلامبولي، الخبير القانوني، في ثالث أيام مؤتمر«مصر بكره»، والذي تنظمه «المصري اليوم»، أن قيام الرئيس السابق مبارك، بنقل سلطاته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، هو اعتراف منه بالشرعية الثورية، مشيراً إلى أن مصر بصدد ثورة لها كامل الحق في كتابة دستور جديد، و«لا يجب هنا تعديل دستور1971 المهلهل بشكل كامل». وأوضح الإسلامبولي، أن هناك عدة خيارات أمام المجلس الأعلى لتطبيقها في المرحلة الانتقالية التي ستحدد شكل الدولة المصرية في السنوات القادمة، مرجعاً أهمية الاختيار بين النظم البرلمانية أو الرئاسية أو المختلطة، معتبراً أن النظام السابق كان نظاما مشخصاً في شخص الرئيس، مرجحاً التمسك بالنظام البرلماني لـ«تحطيم أسطورة الفرعون»، ورفض الاسلامبولي العودة إلى مشاريع عمرها 57 عاما، مثل من ينادون بعودة دستور 1954، لافتاً إلى أن عظمة هذا الدستور كانت في وقته، أما الآن فهو غير مناسب لنا، مشيراً إلى أن الدستور ليس مجرد نصوص محفوظة، لكنه معبراً عن آمال وطموحات القوى الاجتماعية لحظة صياغته، ودور المشرع هو صياغة هذه الآمال والطموحات، وصياغة العقد الاجتماعي. واوضح حافظ ابو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان، أن هناك من يريد تفتيت الثورة ويفرغها من مضمونها، ورحب بالنظام الذي يجمع بين الرئاسة والبرلمان ولكن مع تحديد السلطات الرئاسية، ويكون على رئيس الجمهورية الحكم بين السلطات، وطالب سعدة بعمل قائمة من الحريات تدخل في الدستور المصري لافتاً إلى أن الحقوق الأساسية للمواطن هي حقوق فوق الدستور، كما أن التظاهر هو من أبرز حقوق التعبير ولا يجوز أن نصادرها حتى في حالات الطوارئ ، لذا فإن على السلطة التشريعية أن تصدر تشريعات لا تتناقض مع الحريات. من جانبه قال مايكل منير، رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة الأمريكية والمتحدث الرسمى باسم المجلس القبطي، إنه يؤمن بمفهوم الدولة المدنية، وهذا يعني فصل كامل للدين عن الدولة في القضايا السياسية والتشريعية، والقوانين تكون بكاملها وضعية، وأضاف ان هناك رؤية أخرى للدولة المدنية، وهي الدولة ذات المرجعية الدينية، و«هذا النموذج لا يصلح في دولة بها تعددية دينية، لأنها تعني تسلط أصحاب ديانة الأكثرية على ديانة الأقلية، وهذا ما نعيشه منذ 30 سنة، دولة لا هي مدنية ولا هي دينية». بينما دعت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية، إلى عدم الخلط بين أخطاء في تطبيق القانون أو أخطاء لها علاقة بعدم دستورية القوانين وتصححها المحكمة الدستورية، وبين الأخطاء الدستورية أو الخلل في المبادئ الدستورية، فيما أوضح وائل نوارة، سكرتير عام حزب الغد، أن الدستور القادم يجب أن يستند إلى شرعية ثورة 25 يناير، الثورة التي أسقطت الدساتير القديمة. وأضاف أن الدستور لا يجب أن يكتبه القانونيين، بل هو نتاج لحوار مجتمعي يحدد الخطوط العريضة للدستور، ثم يأتي دور القانونيين والمتخصصين لصياغته، ولفت نوارة إلى أن الدستور القادم يجب أن يحدد بشكل قاطع الطابع المدني للدولة، وأن يحدد طبيعة النظام إن كان رئاسياً أو برلمانياً. واتفق أحمد الصاوي، سكرتير تحرير «المصري اليوم»، مع الفكرة التي تطالب بإطالة الفترة الانتقالية لتضم صياغة دستور جديد، وليس فقط تعديل الدستور القديم ، مع الأخذ لفي الاعتبار عدم إطالة فترة حكم المجلس العسكري، واقترح أن يتم تقسيم هذه الفترة بين 6 أشهر يبقى فيها المجلس العسكري ليشرف على تعديل مواد الدستور التي تسمح بانتخاب سلطة مدنية مؤقتة، بالإضافة إلى إدارة عملية صياغة دستور جديد، لا تستفيد منه وترحل بعد إنجاز مهمتها، ولفت الصاوي إلى أهمية «العدالة» أولاً بإعادة هيكلة مؤسسة القضاء ودفعها نحو مزيد من الإستقلال، عبر تغيير طريقة اختيار النائب العام، ليكون بالأقدمية مثل رؤساء الإستئناف، ووضع سقف زمني لأصحاب المواقع التنفيذية داخل مؤسسسة القضاء، إلى جانب إعادة نظام الأرقام في توزيع القضايا، بما يحد من سلطة الحكومة فى توجيه قضايا بعينها إلى قضاة بعينهم، مشيراً إلى أن نظام الأرقام يمثل العشوائية الإيجابية العادلة. وأكد جورج إسحاق احد مؤسسي حركة كفاية، أنه لا توجد في مصر مؤسسة نحتمي بها ونعتمد عليها سوى المؤسسة العسكرية في الوقت الحالي، ولكن هذا لا يتعارض مع مطالبتنا بمجلس رئاسي مكون من شخصين مدنيين وشخص عسكري، وقال إن مطالبتنا هنا بهذا المجلس الرئاسي مبعثها احتياجنا لإطالة الفترة الإنتقالية لنتمكن من خلق دولتنا ومجتمعنا الجديد، وهذا أمر يحتاج لوقت، وأشار فيما يخص الانتخابات المقبلة، نستطيع أن نعد انتخابات بالرقم القومي، وأن يكون التصويت إلكتروني، وأن يشارك المصريون بالخارج، وهذه المطالب أقرها أحمد درويش الوزير السابق للتنمية الإدارية في لقاء معه من قبل. وأوضح سيف الله الخوانج، أحد شباب ثورة 25 يناير، فيما يخص الدراسة الخاصة للعلاقات بين السلطات في الدستور، أن الخطوة الأولى، من وجهة نظره، هي أن الإتفاق على شكل الدولة وهويتها ومرجعيتها في ضوء ما تم تحديده من خلال الحوار المجتمعي، يحدد العلاقات بين السلطات بما يضمن استقلاليتها والتوازن بينها الرقابة وبينها وعدم هيمنة قوى سياسية واحدة على كل السلطات، وقال إانه يجب على الحكومة الانتقالية إدارة عملية تغيير الدستور والحوار المجتمعي وعدم الترشح في الانتخابات المقبلة، وضمان حرية تكوين الأحزاب، واستحداث آلية مستقلة لتنسيق الدعم والمعونات الخارجية. واختتم مؤتمر «مصر بكره..التحول الديمقراطي: التحديات والفرص»، والذي نظمته «المصري اليوم» على مدار 3 أيام بفندق جراند حياة بوسط القاهرة، أعماله، الخميس، بحضور نخبة من قادة الفكر والناشطين السياسيين الذين ناقشوا مستقبل مصر بعد ثورة 25 يناير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل