المحتوى الرئيسى

العابد في محراب الوطن..دولة الطبيب الانسان عبدالسلام المجالي بقلم:محمد مطلب المجالي

02/24 16:12

ثمة فرق كبير بين العشبة السامه الضاره والغير صالحه لا لرعي او مضغ او غلي وبين الحديقة الغناء التي تحوي كل زهرة يانعه وشجرة وارفة الظلال والقطوف الدانيه ,وفرق كبير بين القمة الشاهقه في العلو والمنحدر السحيق ,وبين النسر المحلق في السماء يملك الفضاء حراً ويعانق الاطيار بكل كبريا ً ,ولا يلتفت الى القبرات الحزينه المصابه بالزكام ,كما الفرق بين الابدان السقيمه والجثث الهامده التي تحتجز لو زرعت بصلاً او تركت بلا شيء مفتوحة للفضاء لان من يحتلونها ويقبعون فوقها لا يستحقونها فالارض لمن يفلحها والوطن لا لمن يربض فوقه بل لمن يقدم له يعيش له وفيه ومتى نادى منادي الوطن لبى الندى يحمله موالاً مع الحصادين ويحمل بندقية مع الجنود في الحرب ويوم معارك الشرف ومواطن الرجوله يحمله قلماً وقرطاساً ودواءً يضمد جراحاته يبنيه مستشفاً ومدرسةً وجامعةً ويكون رمزا وطنياً بالافعال لا بالشعارات يتجاوز حدود الوطن فيعلوا كل منابر العلم ويرتقي الى سموها فيحفر اسمه على خارطة الوطن من محيطه الى خليجة فيصبح شخصية دوليه , طبيباً للاذان الصماء والانوف الزكمه والحناجر التي لاتجيد الا الجعجعه ’ ذو موضوعية في الطرح وعقلانيه في البحث ومصداقيه في القول وقدسية لم تتحطم , لم يقبع يوما ً ديكوراً في زاوية مظلمه او خفاشاً في فضاءات معتمه الارض والوطن في اعتقاده رمزاً مقدساً , انت مدعون لان تحييوا والعالم مدعي الى ان يكون جميلا يتحدث بلغة طاهره بصوت الانسانيه يتحدث وبلسان التعفف يلهج الفضيله الدم الصافي المتدفق والبذره وزهرة الحب التي يشتمها نقول فيه قول الامام علي كرم الله وجهه: ما الفخر الا لاهل العلم انهم على الهدى لمن استهدى ادلاء وقدر كل امريء ما كان يحسنه والجاهلون لاهل العلم اعداء ففز بعلم تعش حيا به ابدا الناس موتى واهل العلم احياء لقد قدمت لوطنك دون منه وبكل سخاء نافحت عنه واسست له حملته في القلب وفي الساعد وبكل ميدان تنبعث من جنابكم هيبة الوطن وتنبعث منهم الهالة الزائفه في صالونات الاكتئاب يشخصون امراضاً مصابون بها تنخر في اجسادهم وتعشعش في ادمغتهم ويخوضون في بحر لا قرار له اتعلمون من هو ذاك البحر الذي لاساحل له , انه دولة الطبيب الانسان عبدالسلام المجالي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل