المحتوى الرئيسى

تحليل- العالم قلق ومنقسم بشأن ما يحدث في ليبيا..

02/24 21:15

لندن (رويترز) - تبدو القوى الاجنبية التي تدرس فرض عقوبات لتقييد حملة ليبيا الدموية على انتفاضة مناهضة للحكم أقل ميلا لتدخل عسكري مباشر في حين قد تعطل الخلافات الدبلوماسية قيام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بأي تحقيق.وانتقد مجلس الامن الدولي الزعيم الليبي معمر القذافي يوم الثلاثاء لاستخدامه القوة ضد متظاهرين سلميين وطالب بمحاسبة المسؤولين عن ذلك. ويوم الاربعاء اتفق الاتحاد الاوروبي على اتخاذ اجراءات أخرى ضد ليبيا منها فرض عقوبات.ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي القوى الاوروبية الى تعليق الروابط الاقتصادية مع ليبيا في حين دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى استصدار قرار جديد من الامم المتحدة.ويقول خبراء في مجال حقوق الانسان ان الدولتين كانتا من قبل موردتين رئيسيتين للسلاح لليبيا.لكن مع ارتفاع تقديرات أعداد القتلى الى نحو ألف قتيل في أعمال العنف المستمرة تشعر جماعات حقوق الانسان بالاستياء. وتقول ان خطب القذافي في الفترة الاخيرة أوضحت انه ينوي قتل المزيد من افراد شعبه ليبقى في الحكم.وقال جيمس لينش المتحدث باسم منظمة العفو الدولية عن الشرق الاوسط وشمال افريقيا "كل ما قام به مجلس الامن هو اصدار بيان صحفي."وأضاف "على أقل تقدير كنا نحتاج لحظر سلاح. اذا نظرت الى كلمة القذافي يوم (الثلاثاء) تجد انه كان يتحدث صراحة عن أنه مستعد لقتل أي عدد من الناس للبقاء في السلطة. هذا أمر فج ويتطلب اتخاذ عقوبات بشأنه."ونظرا للاتصالات المتقطعة يصعب الحصول على تفاصيل ما يحدث في ليبيا بدقة. وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان مجلس الامن يجب أن يأمر على الفور بارسال فريق تحقيق نيابة عن مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.لكن الانقسامات بين الدول الاعضاء في مجلس حقوق الانسان وعددها 47 دولة -اذ ترفض دول افريقية واسيوية تأييد مسودة قرار- قد تحبط بدرجة أكبر اجراء أي تحقيق.وقالت سارة لياه ويتسون مسؤولة الشرق الاوسط في منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان ان القوى العالمية يجب أن تتطلع كذلك الى عقوبات مالية تستهدف أعضاء رئيسيين في نخبة القذافي وأن تدرس احالتهم الى المحكمة الجنائية الدولية.وقالت ان من المهم أن يفهم حكام ليبيا أن تفعيل الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة المتعلق بالتفويض بعمل عسكري ليس مستحيلا.وأضافت "من المهم أن يتلقى القذافي رسالة مفادها أن ما يمكن عمله يصل الى هذا."ويريد خبراء حقوق الانسان كذلك اتخاذ اجراء لمنع وصول أي مرتزقة من أماكن أخرى في افريقيا. وقال خوسيه لويس جوميز ديل برادو رئيس فريق عمل الامم المتحدة الخاص بالمرتزقة ان مكتبه تلقى العديد من التقارير عن استخدام المرتزقة في ليبيا ورغم انها تقارير غير مؤكدة بنسبة مئة بالمئة الا انه يصدق امكانية حدوث ذلك.لكنه قال انه يشك في أن تتخذ أي من الدول التي يعتقد أن قوات المرتزقة جاءت منه وهي تشاد وليبيريا والكونجو الديمقراطية أي اجراء لوقفها دون قرار ملزم من مجلس الامن يفرض حظرا.وأثار بعض الخبراء امكانية اقامة "منطقة حظر طيران" فوق ليبيا تنفذها مقاتلات حربية أجنبية بالاسلوب الذي نفذ في يوغوسلافيا في تسعينات القرن الماضي وضد صدام حسين في العراق. ومن شأن ذلك على الاقل منع الطائرات الليبية من قصف المواطنين. لكن ذلك لن يعالج بقية مظاهر العنف.ولدى القوى الغربية وبخاصة الولايات المتحدة وايطاليا ما يكفي من الطائرات في المنطقة لتنفيذ منطقة حظر الطيران. لكن نظرا لان ذكريات العراق مازالت حاضرة في الذاكرة يشعر البعض بالقلق من أن أي عمل عسكري يقوده الغرب سيزيد الامور سوءا. وفعليا لا يفترض أحد أي نشر لقوات حفظ سلام أو أي قوات أخرى على الارض باستثناء ما هو مطلوب لاجلاء المواطنين الغربيين.وقال ايان بريمر رئيس مجموعة يوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية "سيدهشني للغاية أن أرى استراتيجية أمنية غربية منسقة في الاجل القريب (في ليبيا)."واضاف بريمر ان فرص ان تتفق دول مجموعة العشرين بشأن ليبيا محدودة للغاية. وفي وقت سابق هذا العام أطلق بريمر على المجموعة اسم "مجموعة الصفر" واصفا عالما يتزايد فقده لاتجاه واضح بسبب تنامي التنافس بين القوى العالمية وبخاصة الولايات المتحدة والصين.وقال "تداعيات المجموعة صفر على الشرق الاوسط هي أن لاعبين محليين اخرين أصبحوا اكثر اهمية بدرجة كبيرة." ووصف الوضع بأنه تقريبا عكس الوضع خلال الحرب الباردة عندما كانت الامور بيد القوى الكبرى.فكل من مصر وتونس المجاورتين لديها جيش قوي لكن كلا منهما شهدت ثورتها الخاصة ومازالت تتعامل مع اضطرابات متفرقة.واذا تمكن القذافي من التمسك بالسلطة سيكون من غير الواضح بدرجة كبيرة ما اذا كانت العقوبات قد تشمل فرض قيود على صادرات النفط أو حتى ما اذا كان القطاع سيظل تحت سيطرته.وليس من المستحيل أن يستمر الانتاج والتصدير من شرق البلاد حيث تمردت القبائل. لكن ليس من الواضح من الذي يسيطر على المناطق الغنية بالنفط الان ان كان هناك من يسيطر عليها اصلا.ووسعت مجموعة من شركات النفط الدولية منها توتال الفرنسية وايني الايطالية وريبسول الاسبانية وشتات أويل النرويجية أعمالها في ليبيا في السنوات القليلة الماضية.وقال أحد خبراء النفط ان منصات الانتاج البحرية ربما تتمكن من مواصلة الانتاج بصرف النظر عن أي شيء ربما بأن توجه المدفوعات الى صندوق بتفويض من الامم المتحدة ولتحفظ للمستقبل.وينظر لاغلب شركات الطاقة باعتبارها تقوم بدور طويل الامد اذ تحتمي وتجلي العاملين الرئيسيين من طواقمها وتأمل في استعادة نوع من النظام يفضل أن يكون تحت قيادة جديدة.ويشتبه البعض في أن الولايات المتحدة وغيرها يريدون تأمين اجلاء رعاياهم قبل اتخاذ موقف أكثر صرامة.وقال ديفيد ماك السفير الامريكي السابق لدى دولة الامارات العربية المتحدة "من الضروري دون شك تأمين سلامة الامريكيين قبل تبني موقف خطابي شديد الصرامة وهو ما أتوقع ان نسمعه في الايام القليلة المقبلة."من بيتر ابس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل