المحتوى الرئيسى

القذافي يتهم معارضيه بخدمة مصالح القاعدة والليبيون يواصلون النزوح

02/24 19:17

البيضاء (ليبيا) (ا ف ب) - اتهم الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس المحتجين الذين يسيطرون على شرق ليبيا بانهم يخدمون مصالح تنظيم القاعدة، في وقت يخشى المجتمع الدولي من كارثة انسانية بسبب النزوح والهجرة هربا من العنف.وجاء كلام القذافي اقدم الزعماء العرب، في رسالة صوتية بثها التلفزيون الليبي، وهو التصريح الثاني له خلال 48 ساعة لمهاجمة المحتجين.وقال القذافي في كلمته الى اهالي الزاوية (60 كلم غرب طرابلس) "هؤلاء لا مطالب عندهم، مطلبهم ليس عندهم بل عند بن لادن"، مضيفا "من يعطي الحبوب لاولادكم هو المجرم والمسؤول عن القتل او حرب اهلية او مصيبة".واضاف ان سلطته في ليبيا "مجرد سلطة ادبية ومرجعية".واتهم الزعيم الليبي القاعدة وبن لادن "بالتغرير بابناء الزاوية الذين يقل عمرهم عن 20 سنة لاعاثة الفوضى والدمار" في المدينة، وقال لليبيين "اقبضوا على اتباع بن لادن وقدموهم للمحكمة لانهم مسؤولون عن الجرائم".وطالب الاباء والامهات بان "ينزلوا الى الشوارع ويمسكوا اولادهم الصغار الذين غرر بهم من عناصر من القاعدة الهاربين من غوانتانامو"، معتبرا ان "بن لادن سعيد جدا بالذي وصلتم اليه".وتوجه القذافي الى اهالي المتظاهرين قائلا "عالجوا ابناءكم من حبوب الهلوسة الموضوعة في القهوة والحليب كي يسيطروا بها عليهم".ووصف الزعيم الليبي ما يحصل في الزاوية بانه "مهزلة"، مضيفا "اذا اردتم العيش مع هذه الفوضى فانتم احرار". كما دعا اهالي الزاوية الى الخروج الى الشوارع رجالا ونساء لمواجهة المحتجين.وقال "منذ العام 1977 تركت لكم السلطة"، في اشارة الى اللجان الشعبية، مضيفا "السلطة بايدي الشعب، انتم تقررون كل شيء".ودعا الى الحفاظ على الهدوء في البلاد، متحدثا عن "مؤامرة" ضد الليبيين.كما تقدم "بالتعزية" الى عائلات العناصر الامنيين الاربعة الذين قتلوا في الزاوية.وكان القذافي تحدث للمرة الاولى مساء الثلاثاء في خطاب ناري توعد فيه بقمع دام للمتظاهرين ضد نظامه.وفي اليوم العاشر من الانتفاضة ضد نظام القذافي التي ادت الى مقتل المئات، بدت شوارع العاصمة طرابلس شبه مقفرة صباح الخميس بعد ليلة تخللها اطلاق رصاص كثيف ولا سيما في الضاحية الشرقية.ففي غرب البلاد، اكد شهود عيان وصلوا الى تونس المجاورة برا ان مدينة زوارة "خلت من الشرطة والجيش" و"الشعب يسيطر على المدينة".وفي الشرق الغني بالنفط الذي سيطر عليه المعارضون، تشهد الجدران المليئة باثار الرصاص في مدينة البيضاء على عنف المعارك بين المعارضين و"المرتزقة" الذين استخدمهم النظام الليبي.وقال الرائد صلاح ماثك من الشرطة القضائية "قدمت استقالتي وجئت الى البيضاء للتضامن مع شعبي. وساكون في الخطوط الدفاعية الاولى ضد اي هجوم من الخارج".واوضح الرائد عبد العزيز البسطة "امرونا بمهاجمة الشعب فرفضت. لا يمكننا استخدام الاسلحة ضد شبابنا".واضاف ضابط آخر "يجري الحديث عن التقدم الى طرابلس. هدفنا طرابلس ان عجزت على تحرير نفسها".ويبدو ان المعارضة سيطرت على شرق البلاد من الحدود المصرية الى بلدة اجدابيا غربا مرورا بطبرق ودرنة وبنغازي التي شكلت مركز الاحتجاجات وتقع على بعد 1000 كلم شرق طرابلس، بحسب صحافيين وسكان.وبحسب المعلومات غير المؤكدة لسكان معارضين للقذافي في البيضاء، فان انصار الزعيم الليبي يتمركزون في العاصمة حيث تملك كتيبة خميس القذافي خصوصا 9 الاف مقاتل اضافة الى مدرعات وطائرات واسلحة ثقيلة.كما تحدثت معلومات غير مؤكدة عن تواصل المعارك في مصراتة على بعد 150 كلم شرق طرابلس.وتاثر الجيش النظامي من جهته بعمليات القتل بحسب هذه المصادر التي اكدت ان مصير 140 ضابطا في طرابلس كانوا اعلنوا انشقاقهم غير معروف.وفي الخارج، تزداد الاعتراضات ضد نظام القذافي الموجود في السلطة منذ قرابة 42 عاما الا ان عزلته تزداد بعد تخلي عدد كبير من نظرائه العرب والمقربين والدبلوماسيين عنه.وفيما كان الرئيس الاميركي باراك اوباما يتحدث للمرة الاولى الاربعاء عن الازمة الليبية معتبرا حمام الدم الجاري "مشينا"، كلف الاتحاد الاوروبي خبراءه دراسة حظر منح تأشيرات السفر وتجميد الاموال واحتمال ملاحقة القادة الليبيين قضائيا.واعلنت باريس ان اعمال العنف التي تمارسها السلطة في ليبيا "قد تشكل جرائم ضد الانسانية" واملت في ان يكون القذافي "يعيش اخر لحظاته كرئيس دولة". وابدت لندن تاييدها لاجراء "تحقيق دولي" بشان "الفظائع".واعربت المفوضية الاوروبية عن قلقها حيال خطر وقوع كارثة انسانية وانكبت على تقييم الحاجات في حال هجرة ضخمة للسكان فيما يتم اجلاء عشرات الاف الاجانب جوا وبحرا وسط ظروف صعبة.وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فان اكثر من 30 الف تونسي ومصري فروا من ليبيا منذ الاثنين، وهو رقم قد يرفع الى اكثر من 38 الفا عدد الاشخاص الذين غادروا البلاد بحسب تعداد اجرته وكالة فرانس برس.واشار متحدث باسم المفوضية الاوروبية الى ان الاتحاد الاوروبي يبحث عن دعم عسكري بحري لاجلاء رعاياه الذين لا يزالون في ليبيا والبالغ عددهم نحو 6 الاف.من جهتهما علقت شركتا طيران لوفتانزا الالمانية واليطاليا الايطالية رحلاتهما باتجاه طرابلس.وتملك ليبيا احتياطي نفط يعتبر من بين الاضخم في افريقيا، حيث ارتفعت اسعار الذهب الاسود بقوة في الاسوق لتصل الى اسعار قياسية منذ اكثر من عامين. ولامس سعر برميل نفط برنت بحر الشمال تسليم نيسان/ابريل 120 دولارا قبل ان يتراجع.وعلقت مجموعات نفطية على غرار الفرنسية توتال والايطالية ايني والاسبانية ريبسول نشاطاتها جزئيا او كليا وبدأت باجلاء موظفيها.ودعا القذافي الثلاثاء الشرطة والجيش وانصاره الى قمع المتظاهرين الذين وصفهم بانهم "جرذان"، محذرا من وقوع "مجازر" ومهددا "بتطهير" البلاد منزلا بمنزل.واعتبر وزير العدل الليبي المستقيل مصطفى عبد الجليل ان القذافي سينتحر "على ما فعل هيتلر".وقتل 300 شخص منذ انطلاق الاحتجاجات على نظام القذافي في 15 شباط/فبراير بحسب حصيلة رسمية، سقط اغلبهم في بنغازي ثاني مدن البلاد.لكن الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان تحدث عن مقتل 640 شخصا على الاقل من بينهم 275 في طرابلس و230 في بنغازي. وتحدث الطبيب الفرنسي جيرار بوفيه العائد للتو من بنغازي عن "اكثر من الفي قتيل" في المدينة وحدها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل