المحتوى الرئيسى

تحليل- النزعة الدينية ليست عاملا كبيرا في احتجاجات البحرين

02/24 14:55

دبي (رويترز) - تعلم المحتجون الشيعة الشبان الغاضبون درسا مهما وهو أن المظاهرات السلمية سلاح أكثر قوة من الغضب الذي يحركه الدين.من مكان الاعتصام في دوار (ميدان) اللؤلؤة جعل المحتجون من علم البحرين رمزا لانتفاضتهم. وأصبحوا يرددون كلمة "سلمية.. سلمية" في اشارة الى طبيعة احتجاجهم بدلا من الشعارات المتشددة التي تطالب بسقوط النظام الملكي على سبيل المثال.كانت عبارة "سلمية.. سلمية" هي ذاتها التي ترددت أصداؤها في القاهرة.. وهي العبارة ذاتها التي ساعدت على اسقاط حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي دام أكثر من 30 عاما دون أن تتحول الاوضاع الى عنف تشيع فيه الفوضى.وحتى مع شكوى المحتجين من التمييز ضدهم وهي الشكوى الاولى للشيعة في البحرين لدرجة حرمتهم من وظائف وخدمات لصالح الاقلية السنية فانهم حرصوا كذلك على ابعاد الشعارات الشيعية ورحبوا بالمؤيدين من السنة.وقال باراك بارفي من مؤسسة نيو امريكا "هذه احتجاجات ليست دينية بدرجة كبيرة. أنا مذهول حقا من الافتقار الى العنصر الديني في هذه الاحتجاجات مقارنة بما يحدث في أماكن مثل لبنان والعراق. انهم يتخذون نهجا علمانيا غربيا."وأضاف "الكثير منهم مستعد للموت والاستشهاد من أجل قضيتهم. وهم مستعدون لمهاجمة قوات الامن. لكني لا أراهم يلجأون للعنف في هذه المرحلة... الناس هنا لا يميلون للعنف."ولقي سبعة أشخاص حتفهم وأصيب عشرات اخرون مع انطلاق المحتجين الشيعة للشوارع في الاسبوع الماضي للمطالبة بحكومة منتخبة في البلد الذي تسكنه اغلبية شيعية وتحكمه أسرة ال خليفة السنية منذ 200 عام.وينظر الغرب والحلفاء العرب للبحرين التي يتمركز بها الاسطول الخامس الامريكي على أنها حائط الصد في مواجهة نفوذ ايران.لكن الاحتجاجات التي تمثل أكبر تحد حتى الآن لاسرة ال خليفة كانت بدرجة كبيرة بقيادة شبان متعلمين لديهم معرفة واسعة باستخدام الانترنت لا صلة بينهم فيما يبدو وبين جماعات المعارضة الشيعية التقليدية في البلاد.وهم يشكون من أن الاضطرابات التي شهدتها البلاد في التسعينات والتي تدنى فيها مستوى العنف بشكل ملحوظ ودفعت الملك الى تبني دستور جديد لم تسفر عن نتائج كافية. لذلك سلكوا مسارا اخر.وقال سلمان شيخ مدير مركز بروكنجز الدوحة "ما نراه الان شائعا في المنطقة هو التركيز كثيرا على الاحتجاج السلمي كلما أمكن ... الناس يدركون أن هذا النوع من الاحتجاج السلمي غير المسلح أكثر فاعلية بكثير."وعرض ولي العهد سلمان بن حمد بن عيسى ال خليفة اجراء حوار وسحب الجيش من الشوارع والسماح بالاحتجاجات واطلاق سراح سجناء. لكن الملك الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة لم يقنع المعارضة بعد بمدى جديته بشأن الاصلاحات الدستورية ولم تجر مفاوضات بشكل فعلي.وقال حسين حبيب وهو ناشط من شباب 14 فبراير ان القضية تخص الشبان.ويفضل الناشطون الشبان أن يقولوا أنهم جميعا "زعماء للثورة" ويبدون استعدادهم لمواجهة الدبابات لتحقيق مطالبهم وتبني العصيان المدني السلمي.ويقول ولي العهد الشيخ سلمان إن المحتجين يمثلون نسبة كبيرة من المجتمع لكنه قال أيضا أن هناك قوى أخرى تعمل في البلاد وانه يريد تجنب الانزلاق للطائفية أو حرب الميليشيات.وقال محللون انه في حين أن شيعة البحرين سواء من الشبان أو من المعارضة التقليدية ربما يكونون معجبين بايران أو حتى جماعة حزب الله اللبنانية بسبب الانتماءات الطائفية لكنهم لا يعتبرونهما نموذجا يحتذى.وقال بارفي "ولاؤهم ليس لايران."وخلال جنازات القتلى الذين لقوا حتفهم في الاحتجاجات ردد المشيعون شعارات قالوا فيها ان هؤلاء شهداء البحرين وليس للشيعة وحدهم. وفي حين أن راية اسلامية كانت تغطي جثمان أحد من قتلوا في البداية فانه في الجنازات اللاحقة كانت الجثث مغطاة بعلم البحرين.لكن ناشطا شيعيا شعر بالغضب بعد أن قتلت الشرطة أربعة خلال هجوم قبيل الفجر في دوار اللؤلؤة قال ان "خيار بن لادن" هو كل ما يمكن أن تستمع اليه الحكومة في اشارة الى زعيم تنظيم القاعدة. لكنه لم يصل الى حد القول انه فعلا من الخيارات المطروحة.ولمح اخر الى أن النشطاء ربما يلجأون للنشاط السري. لكن بمجرد انسحاب الشرطة والجيش من الميدان وعودة الهدوء للشارع تلاشت مثل تلك الاراء.من سينثيا جونستون دبي (رويترز) - تعلم المحتجون الشيعة الشبان الغاضبون درسا مهما وهو أن المظاهرات السلمية سلاح أكثر قوة من الغضب الذي يحركه الدين.من مكان الاعتصام في دوار (ميدان) اللؤلؤة جعل المحتجون من علم البحرين رمزا لانتفاضتهم. وأصبحوا يرددون كلمة "سلمية.. سلمية" في اشارة الى طبيعة احتجاجهم بدلا من الشعارات المتشددة التي تطالب بسقوط النظام الملكي على سبيل المثال.كانت عبارة "سلمية.. سلمية" هي ذاتها التي ترددت أصداؤها في القاهرة.. وهي العبارة ذاتها التي ساعدت على اسقاط حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي دام أكثر من 30 عاما دون أن تتحول الاوضاع الى عنف تشيع فيه الفوضى.وحتى مع شكوى المحتجين من التمييز ضدهم وهي الشكوى الاولى للشيعة في البحرين لدرجة حرمتهم من وظائف وخدمات لصالح الاقلية السنية فانهم حرصوا كذلك على ابعاد الشعارات الشيعية ورحبوا بالمؤيدين من السنة.وقال باراك بارفي من مؤسسة نيو امريكا "هذه احتجاجات ليست دينية بدرجة كبيرة. أنا مذهول حقا من الافتقار الى العنصر الديني في هذه الاحتجاجات مقارنة بما يحدث في أماكن مثل لبنان والعراق. انهم يتخذون نهجا علمانيا غربيا."وأضاف "الكثير منهم مستعد للموت والاستشهاد من أجل قضيتهم. وهم مستعدون لمهاجمة قوات الامن. لكني لا أراهم يلجأون للعنف في هذه المرحلة... الناس هنا لا يميلون للعنف."ولقي سبعة أشخاص حتفهم وأصيب عشرات اخرون مع انطلاق المحتجين الشيعة للشوارع في الاسبوع الماضي للمطالبة بحكومة منتخبة في البلد الذي تسكنه اغلبية شيعية وتحكمه أسرة ال خليفة السنية منذ 200 عام.وينظر الغرب والحلفاء العرب للبحرين التي يتمركز بها الاسطول الخامس الامريكي على أنها حائط الصد في مواجهة نفوذ ايران.لكن الاحتجاجات التي تمثل أكبر تحد حتى الآن لاسرة ال خليفة كانت بدرجة كبيرة بقيادة شبان متعلمين لديهم معرفة واسعة باستخدام الانترنت لا صلة بينهم فيما يبدو وبين جماعات المعارضة الشيعية التقليدية في البلاد.وهم يشكون من أن الاضطرابات التي شهدتها البلاد في التسعينات والتي تدنى فيها مستوى العنف بشكل ملحوظ ودفعت الملك الى تبني دستور جديد لم تسفر عن نتائج كافية. لذلك سلكوا مسارا اخر.وقال سلمان شيخ مدير مركز بروكنجز الدوحة "ما نراه الان شائعا في المنطقة هو التركيز كثيرا على الاحتجاج السلمي كلما أمكن ... الناس يدركون أن هذا النوع من الاحتجاج السلمي غير المسلح أكثر فاعلية بكثير."وعرض ولي العهد سلمان بن حمد بن عيسى ال خليفة اجراء حوار وسحب الجيش من الشوارع والسماح بالاحتجاجات واطلاق سراح سجناء. لكن الملك الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة لم يقنع المعارضة بعد بمدى جديته بشأن الاصلاحات الدستورية ولم تجر مفاوضات بشكل فعلي.وقال حسين حبيب وهو ناشط من شباب 14 فبراير ان القضية تخص الشبان.ويفضل الناشطون الشبان أن يقولوا أنهم جميعا "زعماء للثورة" ويبدون استعدادهم لمواجهة الدبابات لتحقيق مطالبهم وتبني العصيان المدني السلمي.ويقول ولي العهد الشيخ سلمان إن المحتجين يمثلون نسبة كبيرة من المجتمع لكنه قال أيضا أن هناك قوى أخرى تعمل في البلاد وانه يريد تجنب الانزلاق للطائفية أو حرب الميليشيات.وقال محللون انه في حين أن شيعة البحرين سواء من الشبان أو من المعارضة التقليدية ربما يكونون معجبين بايران أو حتى جماعة حزب الله اللبنانية بسبب الانتماءات الطائفية لكنهم لا يعتبرونهما نموذجا يحتذى.وقال بارفي "ولاؤهم ليس لايران."وخلال جنازات القتلى الذين لقوا حتفهم في الاحتجاجات ردد المشيعون شعارات قالوا فيها ان هؤلاء شهداء البحرين وليس للشيعة وحدهم. وفي حين أن راية اسلامية كانت تغطي جثمان أحد من قتلوا في البداية فانه في الجنازات اللاحقة كانت الجثث مغطاة بعلم البحرين.لكن ناشطا شيعيا شعر بالغضب بعد أن قتلت الشرطة أربعة خلال هجوم قبيل الفجر في دوار اللؤلؤة قال ان "خيار بن لادن" هو كل ما يمكن أن تستمع اليه الحكومة في اشارة الى زعيم تنظيم القاعدة. لكنه لم يصل الى حد القول انه فعلا من الخيارات المطروحة.ولمح اخر الى أن النشطاء ربما يلجأون للنشاط السري. لكن بمجرد انسحاب الشرطة والجيش من الميدان وعودة الهدوء للشارع تلاشت مثل تلك الاراء.من سينثيا جونستوندبي (رويترز) - تعلم المحتجون الشيعة الشبان الغاضبون درسا مهما وهو أن المظاهرات السلمية سلاح أكثر قوة من الغضب الذي يحركه الدين.من مكان الاعتصام في دوار (ميدان) اللؤلؤة جعل المحتجون من علم البحرين رمزا لانتفاضتهم. وأصبحوا يرددون كلمة "سلمية.. سلمية" في اشارة الى طبيعة احتجاجهم بدلا من الشعارات المتشددة التي تطالب بسقوط النظام الملكي على سبيل المثال.كانت عبارة "سلمية.. سلمية" هي ذاتها التي ترددت أصداؤها في القاهرة.. وهي العبارة ذاتها التي ساعدت على اسقاط حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي دام أكثر من 30 عاما دون أن تتحول الاوضاع الى عنف تشيع فيه الفوضى.وحتى مع شكوى المحتجين من التمييز ضدهم وهي الشكوى الاولى للشيعة في البحرين لدرجة حرمتهم من وظائف وخدمات لصالح الاقلية السنية فانهم حرصوا كذلك على ابعاد الشعارات الشيعية ورحبوا بالمؤيدين من السنة.وقال باراك بارفي من مؤسسة نيو امريكا "هذه احتجاجات ليست دينية بدرجة كبيرة. أنا مذهول حقا من الافتقار الى العنصر الديني في هذه الاحتجاجات مقارنة بما يحدث في أماكن مثل لبنان والعراق. انهم يتخذون نهجا علمانيا غربيا."وأضاف "الكثير منهم مستعد للموت والاستشهاد من أجل قضيتهم. وهم مستعدون لمهاجمة قوات الامن. لكني لا أراهم يلجأون للعنف في هذه المرحلة... الناس هنا لا يميلون للعنف."ولقي سبعة أشخاص حتفهم وأصيب عشرات اخرون مع انطلاق المحتجين الشيعة للشوارع في الاسبوع الماضي للمطالبة بحكومة منتخبة في البلد الذي تسكنه اغلبية شيعية وتحكمه أسرة ال خليفة السنية منذ 200 عام.وينظر الغرب والحلفاء العرب للبحرين التي يتمركز بها الاسطول الخامس الامريكي على أنها حائط الصد في مواجهة نفوذ ايران.لكن الاحتجاجات التي تمثل أكبر تحد حتى الآن لاسرة ال خليفة كانت بدرجة كبيرة بقيادة شبان متعلمين لديهم معرفة واسعة باستخدام الانترنت لا صلة بينهم فيما يبدو وبين جماعات المعارضة الشيعية التقليدية في البلاد.وهم يشكون من أن الاضطرابات التي شهدتها البلاد في التسعينات والتي تدنى فيها مستوى العنف بشكل ملحوظ ودفعت الملك الى تبني دستور جديد لم تسفر عن نتائج كافية. لذلك سلكوا مسارا اخر.وقال سلمان شيخ مدير مركز بروكنجز الدوحة "ما نراه الان شائعا في المنطقة هو التركيز كثيرا على الاحتجاج السلمي كلما أمكن ... الناس يدركون أن هذا النوع من الاحتجاج السلمي غير المسلح أكثر فاعلية بكثير."وعرض ولي العهد سلمان بن حمد بن عيسى ال خليفة اجراء حوار وسحب الجيش من الشوارع والسماح بالاحتجاجات واطلاق سراح سجناء. لكن الملك الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة لم يقنع المعارضة بعد بمدى جديته بشأن الاصلاحات الدستورية ولم تجر مفاوضات بشكل فعلي.وقال حسين حبيب وهو ناشط من شباب 14 فبراير ان القضية تخص الشبان.ويفضل الناشطون الشبان أن يقولوا أنهم جميعا "زعماء للثورة" ويبدون استعدادهم لمواجهة الدبابات لتحقيق مطالبهم وتبني العصيان المدني السلمي.ويقول ولي العهد الشيخ سلمان إن المحتجين يمثلون نسبة كبيرة من المجتمع لكنه قال أيضا أن هناك قوى أخرى تعمل في البلاد وانه يريد تجنب الانزلاق للطائفية أو حرب الميليشيات.وقال محللون انه في حين أن شيعة البحرين سواء من الشبان أو من المعارضة التقليدية ربما يكونون معجبين بايران أو حتى جماعة حزب الله اللبنانية بسبب الانتماءات الطائفية لكنهم لا يعتبرونهما نموذجا يحتذى.وقال بارفي "ولاؤهم ليس لايران."وخلال جنازات القتلى الذين لقوا حتفهم في الاحتجاجات ردد المشيعون شعارات قالوا فيها ان هؤلاء شهداء البحرين وليس للشيعة وحدهم. وفي حين أن راية اسلامية كانت تغطي جثمان أحد من قتلوا في البداية فانه في الجنازات اللاحقة كانت الجثث مغطاة بعلم البحرين.لكن ناشطا شيعيا شعر بالغضب بعد أن قتلت الشرطة أربعة خلال هجوم قبيل الفجر في دوار اللؤلؤة قال ان "خيار بن لادن" هو كل ما يمكن أن تستمع اليه الحكومة في اشارة الى زعيم تنظيم القاعدة. لكنه لم يصل الى حد القول انه فعلا من الخيارات المطروحة.ولمح اخر الى أن النشطاء ربما يلجأون للنشاط السري. لكن بمجرد انسحاب الشرطة والجيش من الميدان وعودة الهدوء للشارع تلاشت مثل تلك الاراء.من سينثيا جونستون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل