المحتوى الرئيسى

المشنوق: لا حكومة بلبنان ولا بد من انتخابات

02/24 14:53

بيروت، لبنان (CNN)--أكد النائب اللبناني نهاد المشنوق، عضو تكتل "لبنان أولا" الذي يقوده رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الدين الحريري، أن زمن التسويات انتهى وأن هناك اليوم "منطقا مختلفا بالتعامل مع توازن القوى يستند إلى المبدئية والثبات وليس لأي دعم إقليمي أو دولي." واعتبر أن مهمة سلاح حزب الله انتهت وبات متفرغا لمشروع تخريب النظام اللبناني لمصلحة حلف اقليمي خارجي لا علاقة له بلبنان ولا بالعرب.واعتبر المشنوق أن الحديث اليوم هو عن مرحلة جديدة بالتعاطي السياسي في لبنان. مشدداً على رفضه التسويات والمفاوضات حول تشكيل حكومة جديدة في ظل وجود السلاح بيد حزب الله. وقال إنه لا يدعو إلى نزع هذا السلاح بل إلى "نزع مفاعيله وما فرض استعماله في الداخل من تسويات سياسية."وأضاف: "كلام مضحك قاله السيد حسن نصرالله (الأمين العام لحزب الله)  بالأمس حول الأميركيين وغيرهم. أنا اسأل أين هم هؤلاء؟ قولوا لي؟ أنا أريد أن أنضم إليهم لكن أين هم؟ أنا ابحث عن دور أو مبادرات لمن يتهمني نصرالله بهم ولا أجد أي دور أو مبادرات، يزورني سفراء بين وقت وآخر، أميركيون وغيرهم، ولم اشعر مرة بأنني معني بما يقولون، لا يفيدونني بشيء ولا أهتم بهم أصلا."وعن برنامج المعارضة التي انتقل الحريري وتكتله إلى ضفتها بعد سقوط حكومته إثر انسحاب وزراء حزب الله والقوى المتحالفة معه منها قال المشنوق: "ربما اعتاد اللبنانيون أن تكون المعارضة مجموعة عناوين عريضة لا مضمون فيها أو عناوين يومية. أما نحن فحددنا ثلاثة ثوابت لمعارضتنا: المحكمة الدولية، واعتماد الدستور نصا وروحا وموضوع سلاح حزب الله، وهذه وقائع جدية."وشرح المشنوق هذه الثوابت بقوله "عدم تطبيق الدستور يعني إلغاء اتفاق الدوحة ومفاعيله، وهذا مخالف للدستور ولإمكانية حياة سياسية طبيعية كان عنوانها في وقت من الأوقات الثلث المعطل في مجلس الوزراء والجزر الوزارية التي نشأت في الحكومة، وتصرف الوزراء وكأنهم يتخذون القرارات دون العودة إلى مجلس الوزراء عبر إعلانها على شاشات التلفزيون قبل مناقشتها في اجتماعات الحكومة."وأضاف "بالنسبة للمحكمة الدولية هناك من اعتقد في وقت من الأوقات، وخلال المفاوضات حول الورقة السورية السعودية (التي طرحت لتسوية الخلاف بين الحريري وحزب الله حول ملفات السلاح والمحكمة الدولية الخاصة بالنظر في الاغتيالات في لبنان،) انه قد تم التنازل عن المحكمة بتوقيت بشكل أو بآخر."وتابع "اليوم نحن أعلنا أننا مصرون على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أيا كان المعترض ومهما كانت النتيجة... والأهم من كل ذلك هو مسألة سلاح حزب الله. لم يعد في لبنان حياة سياسية طبيعية طالما هذا السلاح موجود على الطاولة، سواء كان على طاولة الحوار أو على طاولة مجلس الوزراء أو أي مكان آخر."وأوضح "هناك خلل حقيقي في ميزان القوى لا يمكن أن نقبل به ولا يمكن أن نستند إلى ما يتم إقراره في ظل هذا السلاح أو في ظل القبول به أيا كان هذا السلاح وأيا كان عنوانه."وشدد النائب اللبناني على أن هذه الثوابت الثلاث "وضعت حاجزا أمام التدهور السياسي الذي حدث منذ السابع من مايو/أيار 2008 (تاريخ مهاجمة عناصر من حزب الله والقوى المتحالفة معه بالسلاح لأحياء من بيروت) وحتى اليوم، وتاليا على  الجانب الآخر (حزب الله)  ألا يراهن على إمكانية التسوية على أي من هذه البنود بعد اليوم."وعن الطريقة التي ستتبعها المعارضة الجديدة لتطبيق هذه المعادلة رد المشنوق بالقول: "المبادئ السياسية تحتاج إلى ثبات ورصانة وصدق، وليس إلى برنامج، وتحتاج إلى متابعة وتماسك أيضا، انا كجهة سياسية لن أفاوض على هذه الثوابت ومن يريد - أو يقدر - أن يقوم بما هو مغاير فليتفضل. أنا على قناعة تامة بان القول المسالم أقوى من أي سلاح."وعن محاولة حزب الله فرض إرادة سياسية عبر تشكيل حكومة قال المشنوق: "هذا انتهى، وأنا لن أفاوض بوجود السلاح وهذا هو الخلاف بين العملي والمبدئي، من حدد القواعد التي يمكن أن يستندوا عليها لبناء بلد من دوني؟ ومن الذي سيفعل هذا؟ نجيب ميقاتي (الرئيس المكلف) فليتفضل، هل منعته أنا؟ لكنهم لن يتمكنوا من تشكيل حكومة، ستبقى حكومة تصريف الأعمال لحين الاتفاق على هذه الثوابت."وعماّ إذا كان ذلك يعني أن البلد في أزمة إلى ما لا نهاية قال: "لا بأس، يبقى ذلك أفضل من التجاوز إلى ما لا نهاية والاستسلام إلى ما لا نهاية والقبول بمخالفة الدستور وبناء باطل على باطل على باطل إلى ما لا نهاية."وحول ما إذا كانت هذه أجواء المعارضة وفريق فوى "14 آذار" المتحالف مع الحريري مجتمعاً قال المشنوق: "هذا كلام أصحاب مبدأ يعرفون أنه بإمكانهم تحصيل حقهم بالمبدأ لا بالتسوية، جربنا التسويات خلال ثلاث سنوات وتبين أنها فارغة كلها من أولها إلى آخرها... بالأمس وصف نصرالله جريمة اغتيال (رئيس الوزراء الأسبق رفيق) الحريري بالحادثة! هل هذا كلام معقول؟"ونفى المشنوق وجود تحالفات إقليمية ودولية يستند إليها هذا الموقف، وقال إنه كان للتسويات أسباب متعددة، "منها استعمال السلاح مرة، ومرة أخرى سوء الإدارة السياسية أو بسبب رغبات في الحكم لكنها لم تكن مرة لسبب مقنع."وأضاف المشنوق: "بالنسبة لقوى 14 آذار، فهناك من يعتقد أنه يجب الدخول في مفاوضات حتى يأتي  الرفض من الطرف الآخر، في حين يرى البعض الآخر أن لا جدوى من المفاوضات طالما لن يعطوننا شيئا،  وأنا من هذا الرأي منذ البداية."وعما إذا كان هناك وسائل ديمقراطية لقلب المعادلة قال "من لحظة استقالة الحكومة (التي كان يرأسها سعدالدين الحريري) قلت إنه ما دام هناك أصوات مسروقة فالجواب الديمقراطي الوحيد هو الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة والبناء على أساس سليم" واعتبر أن هذه الطريقة هي الأنسب لترك الشعب يحاسب النواب العشرة الذين تركوا الأكثرية السابقة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل