المحتوى الرئيسى

في حوار خاص مع "العربية.نت" اللواج الدبلوماسي الليبي المستقيل: القذافي سقط في اليوم الأول للانتفاضة الخميس 21 ربيع الأول 1432هـ - 24 فبراير 2011م

02/24 07:15

المغرب - خديجة الفتحي طالب عز الدين اللواج الدبلوماسي الليبي المستقيل من مهامه بالسفارة الليبية بالرباط، في حوار خاص لـ"العربية نت"، "بمحاكمة العقيد معمر القذافي أمام أكبر المحاكم الجنائية الدولية، حتى يكون عبرة لأي نظام فاسد وأي حاكم طاغية"، معتبراً أنه أكد للعالم عبر خطابه المتلفز أنه شخص "إرهابي ومجرم سادي". وأضاف اللواج أن ما كشفت عنه الأحداث أبرز للعيان أن "هذا المستبد الذي حكم شعبه بقوة الحديد والنار طيلة 42 سنة، ومارس في حقه كل أشكال القمع، وكبح كل أشكال التعبير وحرية الرأي بالبلد ومنع عنها التعددية السياسية، لا يخجل من نفسه حين يصف شعبه بالجرذان، وبأقبح النعوت التي تكشف عن طبيعته العدوانية وجبروته". وتساءل مستنكرا :"أي ذنب ارتكبه الشعب الليبي ليتعرض على مرأى ومسمع من العالم، للإبادة والتقتيل، إلا لكونه طالب بالحرية وبحكم ديمقراطي". وعن أفق الثورة الليبية، قال اللواج "إن نظام القذافي سقط من أول يوم، فالشعب الليبي تحرر من الخوف الذي ظل يرزح تحته ردحا من الزمن، والقذافي الذي قام نظامه على الجبروت والتغول بالسلطة، ليس بإمكانه اليوم أن يجدد سيطرته على الشعب تحت شرعية الإبادة الجماعية، فلا أحد يمكن من هذا الشعب أن يقبل به، خاصة بعد قيامه بإبادة جماعية لمواطنيه، جعلت منه مجرم حرب بكل المعايير، لذلك فهو يقوم حاليا بمحاولات يائسة مع شيوخ القبائل لاستمالتهم، لكنها لم تفض إلى شيء"، مشددا على أن "الثورة الليبية لا يمكن أن تتحول إلى حرب أهلية، فالشعب الليبي قادر على تأسيس دولة حديثة، رغم محاولات القذافي اللعب على النزاع القبلي". وقال "إن المجتمع الليبي بنخبه ومختلف شرائحه الطبقية، وبجميع مكوناته اللغوية والقبلية والجغرافية، عبّد بدمائه وتلاحمه الطريق نحو الديمقراطية، والتي لن يكون قادرا على العيش خارج مناخها". وأكد اللواج على أن الثورة ستنتصر بإذن الله، مستحضرا مقولة عمر المختار: "نحن لا نستسلم، نموت أو ننتصر"، مضيفا: "نحن حاربنا الاستعمار الخارجي وانتصرنا عليه والآن نحارب الاستعمار الداخلي وسننتصر". واعتبر صاحب كتاب "الخانق والمخنوق، استقالة بعض أفراد السلك الدبلوماسي الليبي بالعديد من العواصم العالمية، أنها من "أضعف الإيمان وأبسط الأشياء، التي يمكن أن يقدم عليها كل إنسان شريف، يرى شعبه يتعرض للقمع والقصف بالرصاص جويا وبريا". ودعا المجتمع الدولي "للتدخل السريع لحماية الشعب الليبي"، معتبرا أن "مصالح الغرب في المنطقة وخاصة أمريكا وإيطاليا، لا يمكن أن تسمح باستمرار هذا الوضع". وكشف الدبلوماسي الليبي أن طلبة ليبيين قاموا ليلة أمس، بإزالة العلم الذي وضعه القدافي بعد انقلاب 69، من فوق مبنى السفارة الليبية بالرباط، واستبداله بالعلم القديم، وجاء بعض المخبرين من الطلبة اللذين يشتغلون في المخابرات الليبية وأزالوا العلم وأعادوا الأول، فطلبت السفارة من السلطات الأمنية بالرباط التشدد في إجراءاتها الأمنية حول مبنى السفارة. ورصد محدثنا تجربته في علاقته مع النظام الليبي، مشيرا إلى أنه كان وبصفته رئيس تحرير سابق لصحيفة "قورينا" وواحدا من مؤسسيها، يتوجه من خلالها بمقالات نقدية ضد الكتاب الأخضر، وضد القذافي، وبما أن الجريدة كانت مقربة من سيف الإسلام، فقد تضايق من انتقاداته، فأوقفه في سنة 2009، من منصبه، ليقدموا له منصبا بالسلك الدبلوماسي بالرباط، وصفه بالشكلي، مضيفا أنه بقي يتردد على ليبيا بين الفينة والأخرى بتوجيه من سيف الإسلام، مع احتفاظه بمسافة مع السلطة، خاصة من خلال كتاباته وإسهاماته الفكرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل